تصاعد الهجمات في البحر الأسود يهدد التجارة الدولية ويضغط على أسواق الغذاء ‏والطاقة

المصدر : سانا | الأحد , 25 تشرين الأول | : 31

لندن-سانا‏

تحول البحر الأسود إلى أحد أكثر الممرات البحرية خطورة على حركة التجارة ‏الدولية، مع تصاعد الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، واتساع نطاق ‏استهداف السفن التجارية، ما يهدد تدفقات الحبوب والطاقة، ويرفع تكاليف الشحن ‏والتأمين.‏

وتشير تقارير متخصصة أوردتها صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية اليوم الأحد، إلى ‏تعرض مئات السفن لهجمات منذ بداية العام، في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة ‏والصواريخ والزوارق غير المأهولة في العمليات البحرية، الأمر الذي دفع شركات ‏النقل البحري إلى إعادة تقييم مخاطر العمل في المنطقة.‏

وشهد الربع الثالث من العام الجاري تصاعداً ملحوظاً في عدد الحوادث البحرية، وسط ‏استمرار الاستهداف المتبادل للسفن والموانئ وممرات التصدير الحيوية، ما انعكس ‏سلباً على حركة التجارة في البحر الأسود.‏

كما أدت المخاطر الأمنية المتزايدة إلى ارتفاع كبير في أقساط التأمين ضد مخاطر ‏الحرب، فضلاً عن زيادة تكاليف التشغيل وصعوبات في تأمين أطقم بحرية مستعدة ‏للعمل في المناطق عالية الخطورة.‏

وألقت هذه التطورات بظلالها على صادرات الحبوب والنفط من روسيا وأوكرانيا، إذ ‏تراجعت حركة السفن في عدد من الموانئ الرئيسة، بينما لجأت الشركات إلى ‏مسارات بديلة أكثر تكلفة لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق العالمية.‏

وتثير هذه الأوضاع مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على الأمن الغذائي العالمي، ‏وخاصة بالنسبة للدول المعتمدة على واردات الحبوب من منطقة البحر الأسود، في ظل ‏احتمالات استمرار الاضطرابات لفترة أطول.‏

ويمثل البحر الأسود أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الحبوب والزيوت النباتية ‏والطاقة، حيث تُعد روسيا وأوكرانيا من أبرز موردي القمح والذرة وزيت دوار ‏الشمس إلى الأسواق العالمية.‏
‏ ‏
ومنذ اندلاع الحرب بين البلدين في شباط عام 2022، تعرضت سلاسل الإمداد ‏البحرية في المنطقة لضغوط متواصلة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ‏وتقلب تدفقات الصادرات.‏
‏ ‏
وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة الضغوط على أسعار ‏الغذاء العالمية، وتعقيد جهود تأمين الإمدادات للدول المستوردة، وخصوصاً في إفريقيا ‏وآسيا.‏

‏ ‏
‏
‏ ‏