قانون جرائم المعلوماتية .. إرث النظام يواصل قمع الحريات والعدل تعِد بتعديله

المصدر : سناك سوري | الأثنين , 22 حزيران | : 32

دعت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إلى مراجعة قانون جرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، فيما أعلنت وزارة العدل أنها شكّلت لجاناً لمراجعة القانون ضمن مجموعة قوانين تثير إشكالات دستورية أو حقوقية.

وأعادت قضية توقيف المخرج والناشط “حسان عقاد” الحديث عن قانون الجرائم الإلكترونية، حيث يتم توقيف أي مدعى عليه بموجب القانون، لتتم إجراءات المحاكمة تحت التوقيف، ويشمل ذلك قضايا القدح والذم والتشهير.

“الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، قالت أنَّ مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الأمن الرقمي هدفان مشروعان لا يتعارضان مع حماية حرية التعبير والحق في الخصوصية وضمانات المحاكمة العادلة، متى كانت النصوص القانونية محددة وواضحة، وطُبقت في نطاق ضيق ومتناسب، بما يمنع استخدام التجريم الجزائي لتقييد التعبير السلمي أو الحد من المشاركة المدنية المشروعة في الشأن العام.

بدورها، أوضحت الوزارة أن مجلس القضاء الأعلى أشرف على وضع ضوابط ومعايير قضائية تكفل حسن تطبيق القوانين التي تتم مراجعتها، بما يحافظ على استمرارية عمل مؤسسات العدالة ويحول دون حدوث فراغ قانوني.

قضية حسان العقاد.. المحامي العام: موسى العمر تقدم بالدعوى بعد العيد

وأكّدت الوزارة أن اللجان التي شكّلتها تراجع عدداً من القوانين ضمنها “قانون جرائم المعلوماتية”، وذلك بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه بما فيها وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات، بهدف الوصول لصياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات وتعزز سيادة القانون وتوفر الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية.

وأشار بيان الوزارة إلى أن التوجيهات والإجراءات المتخذة في هذا الشأن إلى جانب دور السلطة القضائية، تمثل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف الإعلان الدستوري، وتكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانة المحاكمة العادلة.

من جهته، توقّع المحامي “عارف الشعال” قيام وزارة العدل بإعداد مشروع لتعديل قانون جرائم المعلوماتية، بحيث يراعي عدم توقيف المدعى عليه في جرائم القدح والذم والتحقير الإلكتروني، والاكتفاء بإحالة هذه القضايا إلى المحكمة المختصة لمحاكمته طليقاً.

بعد أيام من وصوله دمشق.. اعتقال إياد شربجي بتهمة التحريض الطائفي

وأضاف “الشعال” عبر فيسبوك أن هذا المشروع يحتاج لعرض على مجلس الشعب ومناقشته بعد تشكيله لإقراره حتى يصبح نافذاً.

قانون الجرائم المعلوماتية الذي صدر في عهد نظام بشار الأسد عام 2022 كان أداة رئيسية لتشريع توقيف الناشطين بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل، وبينما نصَّ الإعلان الدستوري على إلغاء القوانين الاستثنائية التي كانت سارية في عهد النظام السابق، فإن قانون جرائم المعلوماتية لم يكن مشمولاً بالإلغاء، رغم أن ناشطين حقوقيين رأوا أنه يتناقض مع ما نصّ عليه الإعلان الدستوري من اعتبار المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا جزءاً من الإعلان، في وقتٍ تكفل فيه هذه المعاهدات حرية الرأي والتعبير، والتي يقيّدها القانون ويسمح بالادّعاء على الشخص بسبب منشوراته، حيث يتم توقيف المدعى عليه عدة أيام قبل المثول أمام القضاء، ما يعدّ حجزاً غير مبرر للحرية بغض النظر عن نتيجة الحكم الصادر عن القضاء.