وزير النقل: سوريا تعزز دورها محوراً إقليمياً للنقل والترانزيت
الإسكندرية-سانا
بمشاركة سوريا، عقدت اليوم الثلاثاء في مدينة الإسكندرية المصرية، أعمال الدورة الـ 39 لمجلس وزراء النقل العرب، لمناقشة تطوير منظومة النقل العربية وتعزيز الترابط بين شبكات النقل البري والبحري والسككي والجوي، ودعم حركة التجارة البينية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية.
وأكد رئيس الوفد السوري وزير النقل يعرب بدر في كلمة له، أن الحكومة السورية تضع تطوير قطاع النقل والبنية التحتية في مقدمة أولوياتها، انطلاقاً من دوره في تعزيز حركة التبادل التجاري والترانزيت والتكامل الاقتصادي العربي، كاشفاً عن تخصيص نحو 670 مليون دولار من موازنة الحكومة في عام 2027، لتمويل أعمال التأهيل السريع والإسعافي لجزء أساسي من شبكة الطرق المركزية في سوريا.
وأشار إلى أن سوريا تعمل على استعادة دورها محوراً إقليمياً لحركة النقل والعبور، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الطرق التي تربطها بالدول المجاورة.
وأوضح وزير النقل أن المرحلة الماضية شهدت تطوراً متسارعاً في تعزيز علاقات التعاون بين سوريا والدول العربية، ما انعكس على زيادة حركة الترانزيت العابرة للأراضي السورية، والقادمة من الأردن والعراق باتجاه تركيا وأوروبا، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط والحدود مع لبنان، لافتاً إلى أن هذا التطور يعكس أهمية الموقع الجغرافي لسوريا في حركة النقل الإقليمية، ويعزز فرص استعادة دورها في ربط الأسواق وممرات التجارة بين الدول العربية ودول المنطقة.
وفيما يتعلق بتطوير البنية التحتية الطرقية، بيّن وزير النقل أن أعمال التأهيل تُنفذ من خلال عطاءات خارجية أنجزت بشفافية، ورست في مرحلتها الحالية على شركات عربية متخصصة من الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى العمل على إعداد ترتيبات التعاقد مع شركات استشارية عربية ذات خبرة للإشراف على تنفيذ هذه الأعمال، بما يضمن جودة التنفيذ والاستفادة من الخبرات المتقدمة في المنطقة.
وأكد أن هذه الاستثمارات تستهدف إعادة تأهيل جزء أساسي من شبكة الطرق المركزية، وتحسين جاهزيتها لاستيعاب حركة النقل والتبادل التجاري، بما يدعم دور سوريا في ممرات الترانزيت الإقليمية.
وفي قطاع السكك الحديدية، كشف الوزير عن التحضير للاستفادة من منحة مقدمة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، لتنفيذ الإصلاحات الضرورية والتدخلات الإسعافية ذات الأولوية لإعادة تفعيل الخطوط الحديدية السورية، موضحاً أن إعادة تشغيل هذه الخطوط من شأنها استعادة دور السكك الحديدية في الربط بين دول المنطقة، والإسهام في تحقيق استدامة منظومة النقل وخفض استهلاك الطاقة.
وأعرب عن تطلع سوريا إلى الاستفادة من الخبرات العربية المتقدمة في هذا المجال، ولا سيما تجربتي جمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية في تطوير شبكات السكك الحديدية وتحديثها.
وفي سياق متصل، أكد وزير النقل أن التحول الرقمي يحظى باهتمام الحكومة السورية بمختلف وزاراتها، نظراً إلى دوره في تحسين إدارة شبكات البنية التحتية، وتطوير خدمات النقل المقدمة للمواطنين، وتسهيل الإجراءات وخفض التكاليف.
وشدد وزير النقل على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لتكامل شبكات النقل بين الدول العربية، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي، والوصول إلى التنمية والرخاء والازدهار للشعوب العربية، مؤكداً ضرورة تبادل الخبرات وتكثيف التعاون والتنسيق بين وزارات النقل العربية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وممرات النقل الإقليمية، وتعزيز الترابط بين الدول العربية ودعم حركة التجارة والتنمية المشتركة.
ويتضمن جدول الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب التي عقدت في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة وزراء النقل وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية المعنية بقطاعات النقل واللوجستيات، مناقشة الاتفاقيات المنظمة لنقل الركاب والبضائع بين الدول العربية، واستراتيجية السلامة الطرقية، إلى جانب التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والنقل المستدام.