الوكالة الأوروبية للصحة: لا مؤشرات على تحور سلالة الأنديز لـ"هانتا"

المصدر : INDEPENDENT | الأربعاء , 13 أيار | : 110

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ينتشر فيروس ‌هانتا في المقام الأول عن طريق القوارض لكنه يمكن أن ينتقل بين البشر ⁠في ⁠حالات نادرة. وعادة ما تبدأ أعراضه بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، مثل الإرهاق والحمى، بعد أسبوع إلى 8 أسابيع من الإصابة للفيروس.

قالت الوكالة الأوروبية للصحة اليوم الأربعاء إنه لا مؤشرات تدعو إلى الظن أن سلالة الأنديز لفيروس هانتا قد تحورت، إثر تفشي الفيروس على سفينة سياحية وتسببه بوفيات.

وساد قلق عالمي إثر وفاة ثلاثة ركاب جراء تفشي فيروس هانتا النادر، على سفينة سياحية من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر.

وسجلت سبع إصابات مؤكدة لركاب من السفينة، بينهم فرنسية في حالة خطرة، فيما تعد حالة ثامنة "مرجحة"، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتم إجلاء جميع الركاب من السفينة، ووضعهم في حجر صحي.

وقال أندرياس هوفر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (أي سي دي سي)، في ستوكهولم خلال إحاطة إعلامية، "بحسب التحقيقات الأولية القائمة على التسلسل الجيني الكامل المتاح لنا، ما من مؤشرات إلى أن نمط هذا الفيروس يختلف عن السلالة المعروفة منه والمنتشرة في بعض مناطق العالم".

وأشار هوفر وهو عالم أوبئة متخصص في الميكروبيولوجيا والجزيئات إلى أن "كل معلومات التسلسل الجيني التي حصلنا عليها راهناً هي متطابقة تقريباً، مما يعني أن حدثاً واحداً على الأرجح وقع لانتقال العدوى من حيوان موبوء إلى البشر".

وينتشر هذا الفيروس عادة بواسطة القوارض، غالباً عبر البول والبراز واللعاب.

وقالت وزارتا الصحة في إيطاليا وإسبانيا اليوم الأربعاء إن نتائج اختبارات 17 شخصاً خضعوا للمراقبة في البلدين للاشتباه في إصابتهم ​بفيروس هانتا جاءت سلبية، في وقت تتخذ فيه حكومات حول العالم إجراءات لرصد واحتواء الفيروس لمنع انتشاره.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء أن من المتوقع ظهور مزيد من الحالات من المجموعة التي ظهرت فيها إصابات على متن سفينة سياحية فاخرة خلال رحلة انطلقت من الأرجنتين، لكنها شددت على أن هذا لا يشبه "كوفيد -19" على الإطلاق، ولا يشكل جائحة.

وينتشر فيروس هانتا بصورة أساسية عن طريق القوارض، لكنه يمكن أن ينتقل بين البشر في حالات نادرة، ويتطلب ‌ذلك مخالطة ‌وثيقة. ويمكن أن تستمر فترة الحضانة نحو ستة أسابيع، ​وتم ‌عزل ⁠الطاقم ​والركاب والمخالطين لهم ⁠في دول أوروبية عدة.

ويبدأ نحو 20 بريطانياً أجلوا من السفينة "أم في هونديوس"، التي أصيب ركابها بفيروس هانتا، مغادرة المستشفى الذي نقلوا إليه للحجر الصحي، وذلك اعتباراً من مساء الأربعاء، بحسب ما أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية، على أن يخضعوا للحجر المنزلي.

ووصل المسافرون البالغ عددهم 22 مساء الأحد إلى مانشستر في شمال إنجلترا، بعدما أجلوا من السفينة، ووضعوا في الحجر الصحي لمدة 72 ساعة في الأقل في مستشفى قرب ليفربول حيث خضعوا لفحوص طبية.

وينبغي أن يبقى هؤلاء في حجر منزلي لمدة 45 يوماً، وستبقى السلطات على تواصل يومي معهم، وسيخضعون لفحص دوري.

وأعلنت وزارة الصحة الفرنسية اليوم الأربعاء أن جميع الفرنسيين الـ22، الذين خالطوا على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" الراكبة الهولندية، التي توفيت جراء إصابتها بفيروس هانتا، يتلقون العلاج حالياً في مستشفيات.

وأوضحت الوزارة أن الفرنسيين الثمانية، الذين كانوا على متن الرحلة الأولى التي كانت متجهة في الـ25 من أبريل (أبريل) من جزيرة سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ برفقة الراكبة المريضة، يتلقون العلاج في مستشفيات في باريس، بينما يتلقى الأشخاص الـ14 الآخرون الذين كانوا على متن رحلة جوهانسبرغ - أمستردام، التي لم تكن الراكبة على متنها بسبب حالتها الصحية، يتلقون العلاج داخل مستشفيات في مدن فرنسية مختلفة.

وكانت وزيرة الصحة ستيفاني ريست أكدت، في مؤتمر صحافي، ضرورة بقاء المخالطين المباشرين في المستشفيات لـ14 يوماً في الأقل.

وأوضح المتخصص في الأمراض المعدية في مستشفى بيشا في باريس كزافييه ليسكور أن المجموعة الأولى تضم ثلاثة فتيان كانوا مسافرين مع ذويهم، وجميعهم يتلقون العلاج في مستشفى بيتي سالبيتريير في باريس.

ولا تزال الفرنسية المصابة التي كانت على متن سفينة "إم في هونديوس"، وأعيدت لفرنسا مع أربعة ركاب آخرين في نهاية الأسبوع الماضي في رحلة جوية خاصة، في العناية المركزة بمستشفى بيشا، وحالتها خطرة.

وأعلنت بريطانيا، أمس الثلاثاء، أن 10 ​أشخاص من جزر نائية، منهم ركاب سفينة سياحية وطاقم طبي خالطوا حالات مؤكدة خلال تفشي فيروس هانتا، ‌سيجري نقلهم ‌إلى المملكة المتحدة ​لوضعهم ‌في ⁠الحجر ​الاحترازي. 

وقالت وكالة ⁠الأمن الصحي البريطانية، إن هؤلاء الأشخاص كانوا يخضعون للحجر بالفعل ولا تظهر عليهم أي ⁠أعراض. وأوضحت أن ‌هذه ‌الخطوة إجراء احترازي. ويحملون ​جميعاً الجنسية ‌البريطانية.

وتم ربط تفشي ‌المرض بسفينة الرحلات الفاخرة "هونديوس" التي أبحرت عبر جنوب المحيط الأطلسي وتوقفت ‌في عدة أماكن. ولم ترد الحكومة البريطانية ⁠بعد ⁠على طلب للتعليق للحصول على مزيد من التفاصيل.

وذكرت وكالة الصحة في بريطانيا أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضاً، وأنها ستواصل تتبع المخالطين ومراقبة الأشخاص ​المرتبطين ​بالسفينة.

ذكرت ‌وزارة الصحة الإيطالية أن فحوصاً تجري لعينات بيولوجية مأخوذة من شخصين للتحقق مما إذا كانا مصابين بفيروس ​هانتا، وهما سائحة أرجنتينية دخلت المستشفى مصابة بالتهاب رئوي ورجل من كالابريا يخضع للعزل بشكل طوعي.

وقالت الوزارة في بيان، إن السائحة الأرجنتينية غادرت منطقة موبوءة في بلدها في 30 أبريل (نيسان) وسافرت إلى إيطاليا على متن رحلة جوية من بوينس أيرس إلى روما قبل ‌أن تتوجه ‌إلى صقلية، حيث أُدخلت ​إلى ‌المستشفى ⁠بسبب ​إصابتها بالتهاب ⁠رئوي.

وطلبت السلطات الصحية المحلية إجراء الفحوص أمس الثلاثاء، وأرسلت عينة السائحة إلى مستشفى للأمراض المعدية في روما، حيث سيتم تحليلها جنباً إلى جنب مع عينة من المواطن الإيطالي (25 سنة) الذي كان مخالطاً لفترة وجيزة لامرأة هولندية توفيت لاحقاً ⁠بسبب الفيروس.

وفي تطور منفصل، تم تحديد ‌مكان سائح بريطاني ‌في ميلانو ووضعه في الحجر الصحي ​بعد أن حذرت ‌السلطات البريطانية من أنه كان على نفس الرحلة ‌الجوية مع المرأة الهولندية، بحسب ما ذكرت وزارة الصحة. كما تم نقل رفيق له كان يسافر معه إلى المستشفى كإجراء احترازي.

‌قالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست الثلاثاء، إنه ليس من ​المؤكد ما إذا كانت سلالة فيروس هانتا المرتبطة بتفشي المرض على متن سفينة الرحلات البحرية "هونديوس" تحورت لكن المسؤولين "يشعرون بقدر من الاطمئنان".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت ريست أمام الجمعية الوطنية "هناك أمور... لا ‌نعرفها عن هذا ‌الفيروس. ليس ​لدينا ‌حتى ⁠الآن ​التسلسل الكامل ⁠للفيروس الذي يسمح لنا بالقول بثقة اليوم، حتى لو كنا مطمئنين إلى حد ما حتى الآن... إن هذا الفيروس لم يتحور بعد". ولم ترد وزارة ⁠الصحة الفرنسية على طلب ‌للحصول على ‌مزيد من التعليقات.

وقالت منظمة ​الصحة العالمية، ‌إنه لا توجد مؤشرات إلى ‌وجود أي أمر غير معتاد في سلالة فيروس هانتا على السفينة بخلاف موقعها.

وجرى ربط تفشي المرض ‌بسلالة الأنديز من فيروس هانتا، ويتشاور المسؤولون مع الأرجنتين، حيث ⁠انتهى ⁠تفش مرتبط بالسلالة نفسها في 2019.

وأكدت منظمة الصحة العالمية تسع حالات وحثت على عزل الحالات المشتبه فيها، مضيفة أنه من المتوقع ظهور مزيد من الحالات نتيجة للاختلاط بين الركاب قبل اكتشاف الفيروس. ورغم ذلك، قالت المنظمة إنه لا ​توجد مؤشرات ​إلى تفش أوسع نطاقاً.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ينتشر فيروس ‌هانتا في المقام الأول عن طريق القوارض لكنه يمكن أن ينتقل بين البشر ⁠في ⁠حالات نادرة. وعادة ما تبدأ أعراضه بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، مثل الإرهاق والحمى، بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من الإصابة للفيروس.

وتم ربط مجموعة من حالات الإصابة في الأيام الماضية بالسفينة "هونديوس" التي رست في جزر الكناري الإسبانية عقب رحلة استكشافية قطبية انطلقت من الأرجنتين.

ورفعت منظمة الصحة العالمية عدد الحالات المؤكدة المرتبطة بالسفينة إلى تسع حالات. وقالت إن مزيداً من ​الحالات قد تظهر ​بسبب طول فترة الحضانة، لكنها أكدت أن هذه ليست جائحة، ولا تشبه في شيء جائحة كورونا.