الكوادر الطبية تواكب معرض دمشق الدولي بعشرة أيام من الاستجابة الإسعافية
دمشق-سانا
واكبت الكوادر الطبية والإسعافية فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ63 على مدى عشرة أيام، ضمن خطة متكاملة هدفت إلى ضمان سلامة الزوار وتقديم الرعاية الصحية والاستجابة السريعة للحالات الطارئة.
وتزامنت هذه الجهود مع حملة للتبرع بالدم جمعت 450 وحدة دموية، وسط إقبال لافت من زوار المعرض، فيما قدمت فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر العربي السوري خدمات الإسعاف والرعاية لمئات الحالات.
المديرة الإدارية لبنك الدم الدكتورة رنيم بقلة أوضحت في تصريح لـ سانا، أن الحملة أنجزت أعمالها بقطف 450 وحدة دموية خلال أيام المعرض العشرة، وسط إقبال كبير من قبل الزوار فاق التوقعات، حيث جرى استبعاد نسبة من الراغبين بالتبرع بعد إخضاعهم للفحوصات الطبية المسبقة التزاماً بأعلى معايير السلامة، مبينة أن الكادر الطبي تولى الإجابة عن استفسارات الزوار وتقديم فحوصات فورية مجانية للزمر الدموية ونسبة الخضاب.
وأكدت أن تواجد الحافلة المتنقلة لبنك الدم المركزي في المعرض شكل خطوة إستراتيجية هامة، نظراً لما يمثله المعرض من تظاهرة اجتماعية واقتصادية جامعة تستقطب آلاف الزوار يومياً، ما يجعله المنصة الأبرز للوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين، وتعزيز ثقافة التكافل الإنساني.
قائد عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في ريف دمشق، عامر ظريفة، بين في تصريح مماثل، أن فرق الدفاع المدني اختتمت عمليات الاستجابة الإسعافية والأولية خلال المعرض دمشق الدولي في يومها العاشر والأخير وذلك وفق خطة عمل مسبقة ارتكزت على تقسيم مدينة المعارض إلى أربعة محاور رئيسية، زُود كل محور منها بسيارات إسعاف وإطفاء وإنقاذ، إلى جانب كوادر متخصصة وسيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري.
وأشار ظريفة إلى تخصيص محور خامس كـ “نقطة طبية” تابعة لوزارة الصحة تُقدم فيها الرعاية الصحية الكاملة، مدعومة بسيارتي إسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى المشافي القريبة، وعيادة متنقلة لتقديم الخدمات الطبية الفورية، مبيناً أن الآليات المشاركة شملت نحو 10 سيارات إسعاف، و6 سيارات إطفاء، و4 سيارات إنقاذ، وسيارات خدمة، إضافة إلى استخدام دراجات “سكوتر” لدعم الفرق الجوالة، ما أسهم في تسريع الوصول إلى المصابين وتجاوز الازدحام الشديد داخل الأجنحة.
وحول الفرق الجوالة ذكر ظريفة أنها مجهزة بحقائب إسعافية لمتابعة العلامات الحيوية وتقديم الإسعافات الأولية حيث تعاملت يومياً مع معدل يتراوح بين 100 و150 حالة، شملت حالات إغماء ناتجة عن التدافع، وجروحاً إضافة إلى كسور دون تسجيل إصابات خطيرة، مشيراً إلى أن استخدام دراجات الـ “سكوتر” أتاح للفرق الجوالة سرعة وسلاسة كبيرة في التنقل والوصول الفوري إلى الحالات الإسعافية وسط الازدحام الشديد.
استجابة إسعافية طارئة بدوره، أكّد مدرب القانون الدولي الإنساني في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، ربيع أصلان في تصريح مماثل، أن كوادر المنظمة قدمت خدماتها الإسعافية الطارئة لنحو 350 حالة خلال فعاليات معرض دمشق الدولي، تراوحت بين هبوط أو ارتفاع في مستويات الضغط والسكر، إضافة إلى التعامل مع جروح بسيطة، حيث قُدمت إسعافات الرعاية اللازمة لجميع المرضى والمصابين بكفاءة عالية.
وأوضح أصلان أن فرق الهلال الأحمر تواجدت يومياً عبر 4 إلى 5 فرق إسعافية تضم قرابة 20 مسعفاً، جرى توزيعهم على كافة قطاعات وأجنحة مدينة المعارض، مشيراً إلى أن آلية العمل اعتمدت على قسمين رئيسيين، الأول ثابت برفقة سيارات الإسعاف، والثاني فرق راجلة وجوالة تتحرك بين الصالات والأبنية المكتظة للوصول المباشر إلى الزوار وتقديم الخدمات الطبية في مكان الحدث.
وبين أصلان، أن العمليات الميدانية تدار عبر غرفة عمليات مشتركة تجمع منظمة الهلال الأحمر مع وزارة الصحة والدفاع المدني السوري، لضمان سرعة نقل البلاغات وتوجيه أقرب فريق إسعافي أو سيارة متواجدة في المنطقة فور ورود أي حالة طارئة.
وكانت فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 انطلقت في السادس والعشرين من شهر آب الماضي تحت شعار ”سوريا تشرق من جديد” وتختتم اليوم الجمعة بمشاركة نحو ألف جهة تمثل 60 دولة.