الدفاع المدني يبدأ إزالة وترحيل الأنقاض في الزبداني بريف دمشق
ريف دمشق-سانا
بدأ الدفاع المدني السوري اليوم الأربعاء، أعمال إزالة وترحيل الأنقاض في مدينة الزبداني بريف دمشق، ضمن مشروع لإدارة الأنقاض في مدن دوما وداريا والزبداني، بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بهدف دعم التعافي المبكر وتهيئة المناطق المتضررة لإعادة التأهيل.
وأوضح نائب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث منير مصطفى، في تصريح لـ سانا، أن الأعمال في الزبداني تستهدف ترحيل أكثر من 25 ألف متر مكعب من الأنقاض خلال ثلاثة أشهر، امتداداً للأعمال المنفذة في دوما وداريا، والتي أسفرت عن ترحيل نحو 85 ألف متر مكعب.
ولفت مصطفى إلى أن وحدة التدوير التي افتُتحت في داريا ستتيح الاستفادة من الأنقاض التي جرى ترحيلها وتحويلها إلى مواد يمكن استخدامها في إعادة تأهيل البنية التحتية، مؤكداً أهمية استمرار هذه المشاريع في مختلف المناطق السورية التي تحتاج إلى إزالة الركام وتهيئة الظروف لعودة الأهالي.
وبيّن مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا الدكتور نايف صالح الشمري، أن المشروع يستكمل التدخلات السابقة في دوما وداريا، ويتضمن أربعة أنشطة رئيسية، تشمل ترحيل ما لا يقل عن 125 ألف متر مكعب من الأنقاض، وتوفير المعدات الثقيلة والخفيفة، وإنشاء وحدات متخصصة للتدوير، وإنتاج مواد قابلة للاستخدام في مشاريع البنية التحتية، ولا سيما تأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي.
وأشار الشمري إلى أن المشروع يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين، واستعادة الحياة في المناطق المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية.
من جهته، أوضح معاون محافظ ريف دمشق للشؤون الفنية، المهندس عبد الله الخطيب، أن مشروع الزبداني يأتي ضمن سلسلة تدخلات أطلقتها المحافظة لإزالة الأنقاض، شملت حرستا وداريا، مع التحضير لتدخلات لاحقة في دوما، وصولاً إلى الانتقال نحو مراحل إعادة التأهيل والإعمار.
بدوره، لفت رئيس مجلس مدينة الزبداني، المهندس سمير درويش، إلى أن الكميات الإجمالية المقدرة للأنقاض في المدينة، بما فيها الأبنية الواجب هدمها والركام الموجود، تبلغ نحو 300 ألف متر مكعب، أحصيت وفق أرقام العقارات والمقاسم التابعة لها، بما يسهم في تحسين الواقع العمراني والخدمي واستعادة المدينة مكانتها السياحية.
ويتزامن المشروع مع افتتاح وحدة متخصصة لتدوير الأنقاض في داريا، تستهدف معالجة نحو 30 ألف متر مكعب من الركام القابل لإعادة الاستخدام وتحويله إلى مواد تدخل في مشاريع البنية التحتية، بما يحد من الأثر البيئي لمخلفات الدمار، ويوفر فرص عمل مؤقتة للأيدي العاملة المحلية، ويسهم في تهيئة المناطق المتضررة لتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية لاحقة.