سوريا تشارك في أعمال “المؤتمر الطبي التركي الثاني عشر” بإسطنبول
إسطنبول-سانا
شارك وزير الصحة مصعب العلي في أعمال “المؤتمر الطبي التركي الثاني عشر” الذي يعقد في مدينة إسطنبول في الفترة من 29 إلى 31 الشهر الجاري، بحضور وزراء صحة ورؤساء وفود وخبراء وأكاديميين من عدد من الدول، لبحث سبل بناء أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات وتعزيز التعاون في المجالات الطبية والعلمية.
وأكّد الوزير العلي، في كلمة خلال المؤتمر، اليوم الجمعة، أن بناء أنظمة صحيّة مرنة وفعّالة لا يقتصر على تطوير المؤسسات أو إدخال التقنيات الحديثة، وإنما يقوم على الاستثمار في الإنسان، وتأهيل الكوادر الصحية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية وقدرتها على الاستجابة للأزمات.
وأوضح أن القطاع الصحي في سوريا واجه خلال سنوات الحرب تحديات كبيرة وأضراراً واسعة طالت بنيته التحتية، إلا أن الكوادر الطبية واصلت أداء رسالتها الإنسانية رغم الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تعمل على إعادة بناء قطاع صحي أكثر قوة وعدالة وكفاءة، يرتكز على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتحسين نظم المعلومات الصحية، وترسيخ مفاهيم الوقاية والكشف المبكر.
ولفت وزير الصحة إلى أن التطور المتسارع في العلوم الطبية والذكاء الاصطناعي والتقنيات التشخيصية والعلاجية يفتح آفاقاً واسعة لتحسين الرعاية الصحية، مؤكداً ضرورة أن تسهم هذه التطورات في تقليص الفجوات الصحية، وضمان وصول الخدمات الطبية إلى جميع المواطنين بصورة عادلة.
وشدّد العلي، على أن التحديات الصحية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً قائماً على الثقة وتبادل الخبرات وبناء القدرات، معرباً عن تقدير سوريا لعلاقاتها مع وزارة الصحة في الجمهورية التركية، وتطلعها إلى توسيع التعاون في مجالات التدريب والبحث العلمي والابتكار، بما يعزز جاهزية الأنظمة الصحية ويخدم مصالح الشعبين.
ويعد المؤتمر الطبي التركي الثاني عشر منصة دولية تجمع مسؤولين وخبراء وباحثين لمناقشة أحدث التطورات في القطاع الصحي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في الطب، والبحث العلمي، والتقنيات الطبية الحديثة، وآليات بناء أنظمة صحية مستدامة وقادرة على مواجهة الأزمات.