25 مليار يورو خسائر ألمانيا جراء موجات الحر
برلين-سانا
كبدت موجات الحر التي شهدتها أوروبا خلال الصيف الحالي الاقتصاد الألماني خسائر تُقدّر بنحو 25 مليار يورو، وفق دراسة نشرتها شركتا “أليانز” و”أليانز ترايد” للتأمين.
وذكرت وكالة فرانس برس اليوم الجمعة، أن الدراسة عزت الخسائر بشكل رئيسي إلى تراجع الإنتاجية المرتبط بارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معدلات الغياب عن العمل، وطول فترات الاستراحة، في ظل محدودية توافر أنظمة تكييف الهواء.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “أليانز” فرانك سومرفالد: غالباً ما يتم التقليل من شأن مخاطر الحرارة، مشيراً إلى أنها تشكل عبئاً على الناس والبنية التحتية والاقتصاد، وتفاقم مخاطر قائمة مثل الجفاف وحرائق الغابات والظواهر الجوية المتطرفة.
وحلت ألمانيا في المرتبة الثانية بين الدول الأوروبية الأكثر تضرراً من الحرارة، بعد إيطاليا التي بلغت خسائرها 28 مليار يورو، وقبل فرنسا التي قُدرت خسائرها بنحو 20 مليار يورو.
وبلغ إجمالي الخسائر التي تكبدتها الدول الأوروبية الثلاثون المشمولة بالدراسة نحو 113 مليار يورو.
وحذرت الدراسة كذلك من مخاطر مرتبطة بظاهرة “النينيو” المناخية، التي تترافق مع ارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، ما قد يؤدي إلى تغير أنماط هطول الأمطار.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية يزيد احتمال حدوث ظاهرة ”النينيو”، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالات جفاف وفشل في المحاصيل، لافتة إلى أن هذه الظاهرة قد تكلف 144 اقتصاداً نحو 392 مليار يورو خلال العام المقبل، مع احتمال أن تسهم في مزيد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أوروبا.
وأوضح خبير الاقتصاد المناخي في شركة “أليانز” حازم كريشن، أن الصين والولايات المتحدة والهند ستتحمل نحو 60 بالمئة من إجمالي الخسائر المقدرة، مضيفاً أن الأضرار الاقتصادية المرتبطة بتغير المناخ من المتوقع أن تستمر خلال السنوات المقبلة.
وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تكون ظاهرة “النينيو” المتوقعة خلال عامي 2026 و2027 الأقوى منذ ألف عام على الأقل.
وشهدت ألمانيا أواخر حزيران الماضي موجة حر حطمت الأرقام القياسية، إذ تجاوزت درجات الحرارة 42 درجة مئوية لثلاثة أيام متتالية، فيما تشير بيانات رسمية إلى تسجيل نحو 16 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة خلال العام الجاري.
كما شهد أكبر اقتصاد في أوروبا حرائق غابات وأضراراً كبيرة بالمحاصيل الزراعية، إضافة إلى انخفاض مستويات الأنهار، ما أدى إلى تقييد حركة الملاحة في بعض المسارات الحيوية.