كوشنر: الفلسطينيون يستحقون تقرير المصير ولكن غير متأكد من قدرتهم على حكم أنفسهم

قال جاريد كوشنر، المستشار في البيت الأبيض، في مقابلة تلفزيونية إن الفلسطينيين يستحقون تقرير مصيرهم، لكنه لم يدعم صراحة إقامة دولة فلسطينية، وشكك في قدرتهم على حكم نفسهم وإدارة شؤونهم.

ورد كوشنر، وهو صهر الرئيس دونالد ترامب ومهندس خطة للسلام في الشرق الأوسط، على سؤال في قناة "أتش بي أو" التلفزيونية عما إذا كان للفلسطينيين أن يتوقعوا التحرر من تدخل الجيش والحكومة الإسرائيليين، قائلا إن هذا سيكون "طموحا عاليا".

وقاطعت القيادة الفلسطينية المساعي الدبلوماسية التي يقودها كوشنر، التي وصفها ترامب بأنها "صفقة القرن".

ويسعى كوشنر منذ عامين لإعداد هذه الخطة في سرية تامة، ولكن الفلسطينيين وبعض المسؤولين العرب يرون أنها متحيزة لإسرائيل وتحرم الفلسطينيين من حقهم في إقامة دولتهم.

وتجنب مستشار ترامب، مرة أخرى، الإفصاح عما إذا كانت خطته تتضمن حل الدولتين، الذي ظلت الولايات المتحدة تتبناه لعقود، وينص على دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس الشرقية.

واقتصر كلامه على القول: "أعتقد أنه ينبغي أن يكون لهم حق تقرير المصير، وأترك التفاصيل حتى ننتهي من إعداد الخطة".

وقالت السلطة الفلسطينية إنها لن تحضر مؤتمرا اقتصاديا، ترعاه الولايات المتحدة أواخر يونيو/ حزيران، في البحرين يتوقع أن تعرض فيه البنود الاقتصادية للخطة.

وكانت تصريحات المسؤولين الأمريكيين فضفاضة بخصوص موعد الإفصاح عن مقترحات الولايات المتحدة لحل الخلافات السياسية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولكن الخبراء يشككون في قدرة إدارة ترامب على الوصول إلى إن حل نهائي للقضية.

ويتوقع أيضا أن يتأخر الإعلان عن الخطة بسبب الانتخابات في إسرائيل بعد فشل رئيس الوزراء، بنيامين نتياهو، في تشكيل حكومته.

وعندما سُئل كوشنر عما إذا كان الفلسطينيون قادرون على إدارة شؤونهم دون تدخل الإسرائيليين، رد بالقول: "هذا سؤال جيد. وهذا أمر ينبغي أن ننظر فيه. أملنا أن يتمكنوا من ذلك بمرور الوقت".

كوشنر: الفلسطينيون يستحقون تقرير المصير ولكن غير متأكد من قدرتهم على حكم أنفسهم

وأضاف: "لابد أن يكون للفلسطينيين نظام قضائي عادل، وحرية صحافة، وتسامح مع كل الأديان، قبل أن تصبح الأراضي الفلسطينية قابلة لإدارة دولة".

وسُئل أيضا عما إذا كان يتفهم لماذا لا يثق الفلسطينيون به، فقال: "لست هنا لأكسب ثقة أحد"، وإنه يعتقد أن الفلسطينيين سيحكمون على الخطة "إذا كانت ستوفر لهم حياة أفضل، أم لا".

وترفض القيادة الفلسطينية التعامل مع إدارة ترامب منذ 2017 بعدما قرر الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، معترفا بها عاصمة لإسرائيل.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأحد تقريرا تقول فيه إن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أجرى تقييما للخطة الأسبوع الماضي مع قادة يهود، ووصفها بأنها "غير قابلة للتنفيذ".

أما الرئيس ترامب فقال في مؤتمر صحفي: "إننا نبذل ما بوسعنا لمساعدة الشرق الأوسط بخطة السلام"، وعندما سُئل عن كلام بومبيو، تابع يقول: "أتفهم كلام (بومبيو)، فأغلب الناس يعتقدون أن الخطة غير قابلة للتنفيذ، ولكنني أعتقد أنها ممكنة التنفيذ ".

أعلن في شمرا