الصادرات السورية وجها لوجه مع الحصار الأمريكي والغربي..الخيارات المتاحة

إذا كان الشغل الشاغل للحكومة خلال الفترة الماضية ايجاد بدائل وقنوات رسمية وغير رسمية لتأمين احتياجات البلاد الأساسية من المستوردات، فإن الفترة القادمة ستشهد كذلك إثارة لملف الصادرات السورية الصناعية والزراعية، والتي تواجه هي الأخرى حصاراً غربياً وأمريكياً أصبح معلناً ومفضوحاً، خاصة بعد انصياع دول الجوار للطلب الأمريكي والبدء بوقف أي نشاط أو تعاون اقتصادي مع سورية. فبعد الآمال العريضة التي علقها المواطن في كل من سوريا والأردن على إعادة العمل بمعبر نصيب الحدودي، جاء القرار الأمريكي بالضغط على الحكومة الأردنية والفعاليات الاقتصادية الأردنية لوقف أي تعاون اقتصادي مع سورية وعرقلة النشاط التجاري عبر المعبر الحدودي. كما أن الضغوط الأمريكية على لبنان وتعاون بعض حلفائها اللبنانيين بدأ يثمر كذلك عن إجراءات للحد من التبادل التجاري بين البلدين. لذلك من الضروري السؤال عن تحضيرات الحكومة لمواجهة وتجاوز الصعوبات والعوائق التي تقف حائلاً دون انسياب السلع والبضائع السورية نحو الأسواق العربية والإقليمية والدولية، لاسيما وأن عودة النشاط الإنتاجي لكثير من المعامل بدأت نتائجه بالظهور محلياً.

أمام الحكومة خيارات محدودة في عملية نقل السلع والبضائع السورية المصدرة، فإما أن تنقل عبر الحدود مع العراق وهذا خيار يعمل عليه وينتظر الظروف الأمنية المناسبة لتفعيله، وإما تنقل عبر البحر وهو خيار مقبول فيما لو تم تجاوز مسألة تأمين السفن والبواخر وارتفاع بدلات تشغيلها واستثمارها سورياً. وغير ذلك فإن أي إجراء سوف يتخذ سيكون مضيعة للوقت والمال وبالتالي لابد من تعاون الحكومة والقطاع الخاص لإنقاذ الصادرات السورية واستمرار تواجدها في الأسواق العالمية بما يشكله ذلك انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته وأنشطته. وبالتالي فهناك حاجة لعقد اجتماعات عمل مكثفة بين الحكومة والفعاليات الاقتصادية لوضع الاستراتيجية التصديرية التي سيتم العمل عليها في المرحلة القادمة.

سيرياستيبس

أعلن في شمرا