بروكسل

قال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الائتلاف الوطني السوري، عبد الأحمد اسطيفو، إن الائتلاف سيبدأ من بروكسل جولة أوروبية تشمل برلين وباريس ولندن وأمريكا، وتنتهي في موسكو.

أمستردام — سبوتنيك. وقال اسطيفو، في تصريح لوكالة "سبوتنيك" على هامش مؤتمر بروكسل لدعم سوريا، اليوم الأربعاء، "وجودنا هنا اليوم، هو انطلاق لجولة أوروبية تبدأ في بروكسل ثم باريس ولندن وبرلين وتصل إلى واشنطن، مضيفا: "ستكون نهاية الجولة في روسيا تزامنا مع المؤتمر الثالث لدعم سوريا والمنطقة".

وعن مؤتمر بروكسل قال اسطيفو "هناك تغيير واضح، المؤتمر الحالي يختلف عن المؤتمر الأول والثاني، في التركيز على دعم المسار السياسي"، مضيفا "أحد أهدافنا الرئيسية من جولتنا هي في الحقيقة تفعيل مسار العملية السياسية وخاصة مع المبعوث الدولي والمحاور الخمسة التي ذكرها".

وتابع "لذا نأمل أن المؤتمر سيعطي زخما للعملية السياسية بالإضافة للهدف الأول وهو تنظيم المساعدات الإنسانية"، مضيفا "الواضح أن المساعدات هذا العام أكبر من السنة الماضية".

وأردف "لدينا الكثير من اللقاءات المهمة على هامش المؤتمر، وسنعقد لقاءات مع وفود أغلب الدول الفاعلة في المسار السوري، وسيكون لدينا لقاء مع الوفد الروسي".

وقال اسطيفو "مخيم الركبان هو أحد القضايا التي نعمل عليها بالفعل ضمن قضية المساعدات، ومنذ أكثر من شهر ونحن نعمل على هذا الموضوع بعد الأزمة الأخيرة، وبعد الخيارات الصعبة التي تطرح مؤخرا على أهالي المخيم".

وأضاف "دخلت بعض المساعدات للمخيم، لكنها ليست كافية، ونعمل على إيجاد حل لسكان هذا المخيم، فإما بقاؤهم ضمن شروط إنسانية معقولة أو خيارات أخرى يمكن أن تطرح وتناقش مع الجانبين الأمريكي والروسي".

وأكد اسطيفو على أهمية المنطقة الآمنة قائلا "كانت إحدى النقاط التي ناقشناها سابقا، ربما تأخر الطرح الأمريكي لهذه المنطقة الآمنة، لكنها قد تكون بداية لحل مشاكل كثيرة تتعلق بموضوع وحدة سوريا والأراضي السورية والسيادة السورية، ومن ناحية أخرى، هي بمثابة ضمانات للأمن التركي، وعودة اللاجئين، وكذلك لبعض مطالب المكون الكردي السوري في المنطقة".

واستطرد "لذا، نحن نرى أن هذه المنطقة قد تكون كما قلت بداية لحل".

وأضاف اسطيفو "مازالت الأمور تحتاج لتوافق دولي حتى تكون المنطقة آمنة وأرى المباحثات التركية الأمريكية في اتجاه صحيح وتتقدم، وبالنسبة لروسيا، فإن الحوار الروسي الأمريكي أيضا يتقدم، ولكن تبقى إشكاليات، مثل عمق المنطقة وإشكالية القوات المحلية، التي ستكون في هذه المنطقة، التي مازالت رهن النقاش".

رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالائتلاف الوطني السوري عبد الأحمد اسطيفو

وتابع "لكن الجميع يتحدث عن المنطقة الآمنة بعمق 30 كم، التي تمتد من جرابلس إلى عين جيوة، ولكن المنطقة الضرورية والمهمة والخطيرة أيضا هي جنوب تلك المنطقة إلى شمال وشرق الفرات حيث توجد كذلك قواعد أمريكية إضافة إلى وجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد)".

وأشار اسطيفو إلى أن أكثر من 80 في المائة من المساعدات تذهب للنظام، قائلا: "المساعدات التي تأتي أصلا لا تشكل أكثر من ثلث التعهدات، والمنح والمساعدات، هذه المساعدات للشعب السوري بالكامل ليست للمعارضة ولا الموالاة، وهذه نقطة سنناقشها في المؤتمر، ولا نريد مساعدات لبناء تماثيل جديدة".

وأكد اسطيفو "لم نتلق مساعدات، وما نتلقاه فقط يصل عبر منظمات الأمم المتحدة ومنظمات أخرى، والمنظمات التابعة للأمم المتحدة هي التي تتسلم المساعدات وتوزعها للمنظمات المحلية في تركيا والشمال السوري والداخل السوري".

وقال اسطيفو "جرى لقاء مع لافروف في الرياض، ووجه دعوة لهيئة التفاوض لزيارة موسكو، ونحن بالفعل أحد مكونات الهيئة، وبالنسبة لنا فإن الروس أحد المفاتيح الأساسية لحل الأزمة في سوريا، ومن غير الممكن التفكير في حل سياسي دون تبادل وجهات النظر مع الطرف الروسي".

ومع اقتراب دخول الأزمة السورية عامها التاسع، وتدهور الوضع الإنساني المستمر في سوريا، يبحث مؤتمر بروكسل الثالث، الذي انطلقت أعماله أمس وتختتم غدا الخميس، مسائل تقديم الدعم لأكثر من 11 مليون سوري داخل البلاد بحاجة لمساعدات إنسانية، وأكثر من 5 ملايين لاجئ سوري غالبيتهم في الدول المجاورة، فضلا عن مساعدة البلدان المستضيفة للاجئين السوريين مثل لبنان، والأردن، وتركيا، ومن المحتمل التركيز على التعليم ومسألة إعادة بناء المدارس المدمرة.

وبحسب الإحصائيات الأخيرة هناك مدرسة من كل 3 مدارس متضررة أو مدمرة، والعمل على توفير ظروف أفضل لتعليم الأطفال اللاجئين السوريين من خلال التركيز على الهيئة التعليمية وتوفير احتياجات الطلاب من كتب مدرسية وغيرها.

أعلن في شمرا