مقتل لبناني مع دخول الاحتجاجات دائرة العنف

قتل مواطن لبناني في مدينة طرابلس شمال البلاد، بعد ليلة من الاشتباكات بين متظاهرين ودوريات الجيش.

وتظاهر مواطنون ليل الاثنين الثلاثاء احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية التي اشتدّت مع إجراءات الإغلاق العام التي تهدف لاحتواء تفشي وباء كورونا.

وقال الجيش اللبناني في بيان إنّ "مندّسين أقدموا على أعمال شغب"، وأحرقوا آلية عسكرية، واستهدفوا إحدى دورياته بقنبلة يدويّة، أضرموا النار بمصرف واحد على الأقلّ. وبحسب الجيش، جرح نحو الثلاثين شخصاً، من بينهم فوّاز السمان (26 عاماً) الذي توفي لاحقاً متأثراً بجراحه.

وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" إن الهدوء عاد إلى طرابلس صباح الثلاثاء، مع انتشار قوى الأمن في المدينة.

كما أجرى الجيش مداهمات لتوقيف المشتبه بإحراقهم إحدى آلياته، وإضرام النار بصرافات آلية، بحسب الوكالة.

مقتل لبناني مع دخول الاحتجاجات دائرة العنف

تحوّلت المصارف إلى هدف متكررّ للمحتجين في الآونة الأخيرة، مع إقدامهم على إضرام النيران في عدد من فروعها في مناطق لبنانية مختلفة.

يأتي ذلك مع اشتداد الأزمة الاقتصادية الخانقة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التي أدت إلى إشعال فتيل الاحتجاجات في الشارع.

خلال الأشهر الماضية، توجّهت مجموعات من المحتجين للاعتصام داخل المصارف التي منعت زبائنها من سحب مدخراتهم بالدولار، وهبوط سعر صرف الليرة اللبنانية، وارتفاع جنوني بالأسعار.

ويشهد لبنان احتجاجات مطالبة بإسقاط المنظومة السياسية اللبنانية الحاكمة التي تلومها شريحة كبيرة من الشعب على مشاكل البلاد الاقتصادية.

وبعد استقالة حكومة سعد الحريري في الخريف الماضي على وقع الاحتجاجات الشعبية، شكّلت الأحزاب والقوى المقرّبة من حزب الله ورئيس الجمهورية ميشال عون حكومة عرفت بحكومة اختصاصيين، يرأسها حسان دياب.

واشتدّت الأزمة الاقتصادية في البلاد مع إعلان الحكومة الإغلاق العام، لاحتواء عدوى كورونا التي حصدت أرواح 24 لبنانياً.

وفاقمت إجراءات الحظر الصحّي من الأزمة الاقتصادية في البلاد، مع توقّع خبراء اقتصاديين أن يدخل 60 بالمئة من السكان في دائرة الفقر، مع اقفال مئات الشركات أبوابها، وتسريح العمّال، وتراجع القدرة الشرائية، وغلاء الأسعار.

وعاد بعض المتظاهرين إلى الشارع خلال الأيام الماضية بالرغم من إجراءات حظر التجوّل، احتجاجاً على انهيار سعر الليرة. وجاء ذلك بعدما هاجم حسان دياب في بيان حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، واتهمه "بغموض في الأداء"، و"العبث بالاستقرار المالي".

وقد أعلن لبنان الشهر الماضي تعثره في سداد ديونه الخارجية. وقبل أيام، بلغ سعر الصرف في السوق السوداء حوالي أربعة آلاف ليرة مقابل الدولار للمرّة الأولى في تاريخ البلاد، فيما لا يزال سعر العملة الرسمي لدى المصرف المركزي 1500 ليرة.

ويتولّى رياض سلامة منصب حاكم مصرف لبنان منذ عام 1993 ، وتنقسم الآراء حوله بين مؤيد لسياساته النقدية الحذرة، ومن يتهمه بالمسؤولية عن التلاعب بسعر الصرف.

أعلن في شمرا