ليس بالبصمة وحدها تتطور الصحافة.. الصحفيون يحتاجون كمبيوتر وانترنت أيضاً

“البصمة” أولويات العمل الصحفي الحكومية… وقرار رفع الاستكتاب ذو الحدين

سناك سوري – لينا ديوب

يخطر في بال الصحفي والصحفية مع تقدم عمرهما المهني، أن يصلا إلى مكان العمل ليجدا قاعة تحرير تتوفر فيها مقومات العمل الصحفي من كمبيوتر وشبكة انترنت مفتوحة، لا أن يجدا جهاز البصمة في انتظارهما.

يحق لأي مؤسسة أن يكون لها شروطها وقوانينها على العاملين فيها، بالمقابل يحق للعاملين أن يتوفر بين أيديهم مقومات عملهم، في جريدة حكومية قد لا نجد فيها كمبيوتر حالته جيدة يمكن للصحفي والصحفية الاعتماد عليه في تحرير موادهما، فبدل تأمينه عملت الإدارة على تأمين جهاز البصمة، لتضمن الالتزام بالحضور إلى مكان العمل، وكأن أولوية العمل الصحفي هو الالتزام بالدوام وليس كيفية تأمين المعلومات والمصادر، ومن ثم توفر أجهزة كمبيوتر لكتابتها.

سمعنا الكثير عن تطوير العمل، والأكثر عن تشجيع الكفاءات واستثمار الموارد البشرية، فكيف يتحقق ذلك كله دون تدريب وتحفيز، ليس تدريب متقطع تقترحه مؤسسة من خارج المؤسسة الإعلامية، حتى لو كانت نقابة الصحافة، وإنما تدريب نابع من احتياجات الجريدة نفسها أو المؤسسة الإعلامية أياً كانت، وضمن مسار يكون جزءاً من العمل اليومي، هذا جانب والجانب الآخر أن يلقى المراسلون والمحررون وجميع العاملين والعاملات التحفيز الذي يشجع على العمل وليس التأنيب، وجزء من ذلك التحفيز، وجود معايير واضحة لاختيار أمناء ومدراء التحرير ورؤساء الأقسام ومشرفي الصفحات، نعود للقول لا يبدو مستغرباً أن يتم اختيار هؤلاء ضمن حسابات لا يفهمها العاملون، كأن يتم تهميش خريجي كلية الإعلام والذين يعملون لسنوات طويلة وبكفاءة، في وقت نحتاج فيه لصحافة حكومية ذات مهنية عالية، تعمل لصالح الدولة ومؤسساتها، وتقف مع المواطنين، بعد حرب صعبة طويلة، نعيش آثارها وأزماتها.

البصمة ليست من أدوات العمل الصحفي، التأنيب ليس من محفزات العمل أيضاً، هنا أتذكر أن قراراً لرفع الاستكتاب صدر قبل سنة وأكثر، عند تنفيذه لم نحصل على تلك الزيادة لأن للمواد تسعيرتان حد أدنى وحد أعلى، والحد الأدنى هو تقدير عملنا.

أعلن في شمرا