محافظ اللاذقية للصحفيين: أنتم واجهة الحكومة!

محافظ “اللاذقية” حاضر بالصحفيين عن الأزمات والمازوت والغاز والواجب الوطني ساعة وثلث وغادر دون أن يسمع شكاويهم ومطالبهم!

سناك سوري-اللاذقية

ساعة وثلث تماماً قضاها صحفيو “اللاذقية” مع رئيس اتحاد الصحفيين في “سوريا” “موسى عبد النور”، ورئيس فرع “اللاذقية” “ابراهيم شعبان”، ينصتون لكلمة ضخمة من المحافظ “ابراهيم خضر السالم”، الذي جاء يحاضر بهم عن المازوت والغاز والأزمات والواجب الوطني، ليخلص بنتيجة مفادها أن الصحفيين هم واجهة الحكومة.

محافظ “اللاذقية” لم يبقّ بعد انتهاء كلمته لأكثر من ربع ساعة وهي المدة الزمنية التي احتاجها أمين فرع الحزب في المدينة “محمد شريتح” لإلقاء كلمته هو الآخر، ثم كان المحافظ مع جموع المصفقين لأمين الفرع وبعدها غادرا المؤتمر تاركين للصحفيين مساحة من الخصوصية لسرد “مصائبهم” ومعاناتهم، فذلك شأن داخلي للصحفيين مع اتحادهم لأ شأن لممثلي الحكومة به كما يبدو.

مصائب الصحفيين وهمومهم لا تختلف كثيراً عن هموم المواطن السوري، فمطالبات زيادة الراتب والتعويضات كانت على رأس المطالبات، تلاها الحديث عن التضييق على الصحفيين وحرمانهم من الحصول على المعلومة اللازمة لموادهم الصحفية، بالإضافة لتهميش دورهم والتعامل معهم بازدراء من قبل بعض المسؤولين، والمطالبات المعتادة بتثبيت العاملين على نظام البونات في التلفزيون والاستكتاب في الصحف والجرائد الرسمية.

الأمر الآخر الذي طرحه الصحفيين كان بخصوص تعويضات العاملين في مركز تلفزيون “اللاذقية” المتضمن لإذاعة “أمواج إف إم” وقناة “أوغاريت المحلية”، والذين لن يحصلوا على تعويضات مشابهة لما سيحصل عليه العاملون في ذات الأعمال بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في “دمشق”، ليرد عليهم رئيس الاتحاد “موسى عبد النور” بأن المشكلة هي في عددهم الكبير الذي سيحرمهم من الحصول على مبالغ مالية منطقية قياساً بعملهم، (حضرتك العدد الكبير يفترض إنو يكون ملحوظ خلال توزيع الكتل حتى تتحقق العدالة، لكن يبدو أن العدالة أمر تحرم منه المحافظات لصالح المؤسسات المركزية في دمشق).

“عبد النور” استمع لمداخلات الصحفيين ومطالبهم كما كل عام، ووعدهم بنقل هذه المطالبات إلى الحكومة والجهات المعنية، وهو وعد يكرر نفسه منذ أعوام كثيرة تسبق تواجد “عبد النور” نفسه في منصبه كرئيس للاتحاد، (يعني باختصار المؤتمر أتاح للمحافظ وأمين الفرع المحاضرة بالصحفيين وقامت وخلصت).

في النهاية، يبدو أن أصحاب السلطة الرابعة لن يحصلوا على حقوقهم في ظل سياسات حكومية قاصرة تهمش دور الصحفي وتعتبره واجهة وناطق باسم الحكومة كما أوحى محافظ “اللاذقية” في حديثه للصحفيين.

أعلن في شمرا