قضية دار الأيتام بحلب .. تضارب في الحقائق ونفوذ مزعوم

لماذا تراجع الإعلامي الذي كشف القضية عن موقفه؟

سناك سوري _ حلب

أثارت قضية تعنيف الفتيات بدار الأيتام في حي “المارتيني” بـ”حلب” جدلاً واسعاً بعد توقيف أحد الشهود وتراجع الإعلامي “صهيب المصري” عن انتقاده للدار.

البداية كانت حين نشر “المصري” مقطعاً على فايسبوك قال فيه أنه يملك مقاطع مصورة لعملية تعنيف فتاة في الدار على يد إحدى المشرفات، وأن هذه المشرفة طردت فتاة يتيمة من الدار ليلاً وتركتها مشردة في الخارج رغم محاولات الجيران التدخل لكنها هددت الجميع ووصفت نفسها بأنها “مدعومة” وفق “المصري”.

الخميس الماضي وبعد يوم واحد من إثارة القضية أعلن “المصري” عن توقيف الشاب “شفيق الحريري” الذي كان شاهداً على حادثة تعنيف الفتاة، ملمحاً إلى أن المشرفة المقصودة استخدمت نفوذها لتوقيف “الحريري”.

ثم نشر “المصري” أول أمس توضيحاً حول المسألة قال خلاله أنه تواصل مع ما وصفها بالإدارة الجديدة للدار، مضيفا أنها تعمل على حل مشاكل متراكمة من فترة سابقة مع اختصاصيين اجتماعيين مع حالات تعاني من مشاكل واضطرابات.

وتراجع “المصري” عن محتوى مقطع مصور نشره عن تعنيف الفتاة، قائلاً إنه كان لفتاة تحاول إيذاء نفسها وليس لحالة ضرب، وأن من صوّر الحادثة هو أحد الجيران في المبنى الذي يشتكي من الأصوات التي تصدر عن الحالات الخاصة على حد وصفه.

وبعد تراجع “المصري” تم الإفراج أمس عن “الحريري” دون مزيد من التوضيحات عن سبب توقيفه وملابسات الإفراج عنه.

الناشط السياسي في “حلب” “كمال الجفا” كتب بدوره منشوراً عبر فيسبوك حول القضية قال فيه أن نائب رئيس مجلس إدارة الدار “سلام غبرة” تملك واحدة من أقدم المؤسسات التعليمية الخاصة بـ”حلب” وأنها انسحبت من موقعها بعد تشكيل هيئة إشراف جديدة على الدار قبل أسبوعين فيما الحادثة المسربة بالفيديو وقعت قبل أسبوع.

واعتبر “الجفا” أن الفتيات في الدار ضحايا أهلهن والحرب والوضع الاقتصادي الصعب، وأنهن متمردات أو جانحات أو يملن للعنف الشديد على حد قوله، داعياً إلى عدم إلقاء التهم جزافاً وعدم التطاول على بعض الشخصيات التي قدمت الكثير.

بدورها أعلنت وزارة “الشؤون الاجتماعية والعمل” أنها تتابع تفاصيل ما تم تداوله حول دار الأيتام بـ”حلب” وأنها تواصلت مع إدارة الدار ومحافظة “حلب” وستنشر التفاصيل فور التأكد من صحة جميع ما ورد.

وتركت القضية تساؤلات لدى المتابعين حول حقيقة نفوذ المشرفة وسبب توقيف “الحريري” وتراجع “المصري” عن محتوى المقطع المسرب ثم الإفراج عن “الحريري” بعد ذلك، فيما تبقى مهمة الكشف عن التفاصيل معلّقة لدى وزارة “الشؤون الاجتماعية” المعنية بدور الأيتام.

أعلن في شمرا