في أقوى تنديد بالعمليات الجوية التركية في شمال سوريا، قالت واشنطن إن الضربات الجوية هددت سلامة العسكريين الأمريكيين، مطالبة بـ"وقف فوري للتصعيد" رغم "تفهم المخاوف الأمنية التركية".

ضربات جوية تركية ضد مواقع كردية في شمال العراق وشمال سوريا. الصورة بتاريخ 20 نوفمبر 2022

للولايات المتحدة قرابة 900 جندي في سوريا، لا سيما في شمالها الشرقي، يعملون مع قوات سوريا الديمقراطية

دعت الولايات المتحدة الخميس (24 تشرين الثاني/نوفمبر 2022) إلى "وقف فوري للتصعيد" في شمال سوريا حيث تنفّذ تركيا منذ نهاية الأسبوع ضربات جوية طالت عشرات المواقع في مناطق نفوذ القوات الكردية التي تعد واشنطن داعمتها الرئيسية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس لصحافيين "تحضّ الولايات المتحدة على وقف فوري للتصعيد في شمال سوريا. نشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العسكرية الأخيرة التي تزعزع استقرار المنطقة.. وتعرّض المدنيين والأفراد الأميركيين للخطر". وتابع "نتفهّم أن لدى تركيا مخاوف أمنية مشروعة في ما يتعلّق بالإرهاب. لكننا في الوقت ذاته عبرنا باستمرار عن مخاوفنا الجديّة إزاء تأثير التصعيد في سوريا" على مواجهة "تنظيم الدولة الإسلامية وعلى المدنيين على جانبي الحدود".

وفيما يتعلق بالوضع على الأرض، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم ، بسقوط أربعة قتلى و13 جريحا جراء قصف المسيرات التركية مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام السوري شمال غربي الحسكة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

"تهديد مباشر لسلامة عسكريين أمريكيين"

وفي أشد تنديد أمريكي بالعمليات الجوية التركية، قالت وزارةالدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الضربات الجوية التي نفذتها تركيا في شمال سوريا هددت سلامة العسكريين الأمريكيين، وإن الوضع المتصاعد يعرِض للخطر التقدم الذي أُحرز على مدى سنوات ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية". وقال المتحدث باسم البنتاغون، بات رايدر، في بيان "الضربات الجوية الأخيرة في سوريا هددت بشكل مباشر سلامة العسكريين الأمريكيين الذين يعملون في سوريا مع شركاء محليين لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والاحتفاظ باحتجاز أكثر من عشرة آلاف معتقل من التنظيم المتشدد".

وللولايات المتحدة قرابة 900 جندي في سوريا، لا سيما في شمالها الشرقي، يعملون مع قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها مقاتلون أكراد من وحدات حماية الشعب، لمحاربة فلول "الدولة الإسلامية".

وتشنّ تركيا منذ فجر الأحد حملة جوية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا والعراق قالت إنها تأتي رداً على هجوم بعبوة ناسفة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر في اسطنبول أوقع ستة قتلى، واتهمت حزب العمال الكردستاني الناشط في شمال العراق، ووحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، بالوقوف خلفه. ونفى الطرفان الكرديان أي علاقة لهما.

وجدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الكلام عن عملية برية محتملة في سوريا، فيما دعا القائد العام لقوات "سوريا الديموقراطية" مظلوم عبدي موسكو وواشنطن إلى التدخل لمنع التصعيد. وحذّر الكرملين تركيا من "زعزعة الاستقرار" في المنطقة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها العمليات التركية في شمال سوريا العسكريين الأمريكيين. ففي عام 2019، تعرضت القوات الأمريكية في المنطقة لقصف مدفعي من مواقع تركية بينما شنت أنقرة هجوما على المسلحين الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة في ذلك الوقت.

ا.ف/ ع.ج.م  (أ.ف.ب، رويترز، د.ب.أ)

أعلن في شمرا