التهاب القرنية الشوكميبي هو التهاب نادر وخطير يُصيب العين تُسببه الأميبا، وهي كائن حي دقيق وصغير. يُعد هذا الالتهاب شائعًا عند الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة، لكن يمكن لأي شخص أن يُصاب به، وقد تؤدي الإصابة إلى فقدان البصر أو العمى التام إذا لم تُعالج سريعًا.

التهاب القرنية الشوكميبي هو التهاب خطير يصيب القرنية تُسببه الأميبا، وهي كائن حي دقيق وحيد الخلية، عند دخولها إلى العين تأكل طبقات القرنية وتدمر الأنسجة في أثناء حركتها داخلها. ينتشر المتحول الشوكي في الهواء والتربة والبحيرات والمحيطات وتأتي معظم الإصابات من المياه العذبة مثل: مياه الصنبور والمسابح وأحواض المياه الساخنة وأنظمة الصرف الصحي.

يُعد التهاب القرنية الشوكميبي نادرًا، لكن الإصابة به تُؤدي إلى حدوث ألم في العين أو فقدان دائم للبصر أو العمى التام، إذ يمكن أن يصيب إحدى العينين أو كلتيهما وهو ليس مرضًا مُعديًا.

يمكن أن يُصاب أي شخص بالتهاب القرنية الشوكميبي لكنّه شائع عند الذين يرتدون العدسات اللاصقة.

الحالات التي يزداد بها خطر الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبي:

التهاب القرنية الشوكميبي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

إن الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبي نادرة الحدوث، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، يُصاب شخص أو شخصان لكل مليون شخص من مرتدي العدسات اللاصقة في كل عام. نادرًا ما يحدث لدى الذين لا يرتدون العدسات اللاصقة.

تؤدي الإصابة بالمتحول الشوكي إلى حدوث التهاب في العين عندما ترتبط الأميبا بالخلايا السطحية الخارجية للقرنية، ويمكن أيضًا أن تغزو العين بالدخول عبر الخدوش الصغيرة في القرنية.

عند حدوث الإصابة يُدمر المتحول الشوكي الخلايا ويتجه إلى القرنية.

قد تشمل أعراض المراحل المبكرة من التهاب القرنية ما يلي:

قد يستغرق ظهور الأعراض عدة أيام إلى أسابيع منذ لحظة دخول المتحول الشوكي للعين.

إذا تُركت الإصابة دون علاج فقد تُسبب فقدانًا دائمًا للبصر أو العمى التام.

قد تشمل مضاعفات المرحلة المتأخرة لالتهاب القرنية الشوكميبي ما يلي:

يمكن أن يُشخص مقدم الرعاية الصحية -مثل أطباء العيون- التهاب القرنية الشوكميبي بفحص العين ومراجعة الأعراض وتقييم نظافة العدسات اللاصقة في حال ارتدائها.

غالبًا ما يحدث خطأ في تشخيص هذا الالتهاب لأن أعراضه تشبه أعراض الأمراض الأخرى التي تُصيب القرنية، لذلك من المهم جدًا إخبار مقدمي الرعاية الصحية في حال التعرض لمصدر مياه أو مواد قد تكون ملوثة.

المُطهّر الموضعي هو العلاج الأكثر شيوعًا ضد المتحول الشوكي الذي يحارب الكائنات الحية الدقيقة إذ يُطبق مباشرة على سطح العين. قد يحتاج العلاج مدة تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة. أحيانًا تُزال أجزاء من القرنية قبل وضع الدواء، ما يُساعد الدواء على التعمق داخل العين.

قد يُوصي الأطباء أيضًا بإعطاء المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفطريات. ويمكن أيضًا إعطاء الستيرويدات والمسكنات التي تساعد على تخفيف الآلام والالتهابات.

قد يحتاج الأمر إلى إجراء تدخل جراحي للحالات المتقدمة من التهاب القرنية الشوكميبي الذي لا يستجيب للعلاج الموضعي. وقد يحتاج الأمر أيضًا إلى اختراق القرنية وزرع قرنية كاملة السماكة، فتُستبدل القرنية التالفة بقرنية سليمة مُتبرّع بها.

يمكن تقليل خطر الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبي بالتالي:

يزيد الكشف المبكر وعلاج التهاب القرنية الشوكميبي من فرص شفاء المرضى وتحسّن حالتهم. تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتلقّون العلاج خلال المراحل الأولى من حدوث الالتهاب أن لديهم فرصة للتعافي أعلى بعشر مرات من الذين لم يتلقوا العلاج ويستطيعون استعادة الرؤية بنسبة 20/25 (فقدان الرؤية الخفيف). تقل القدرة على علاج الالتهاب عند وصوله إلى أجزاء عميقة من العين.

في حال وصول الالتهاب إلى مرحلة أدت إلى فقدان الرؤية فهناك مجموعة من الوسائل التي تُساعد على السيطرة على الحالة وتمكن المُصاب من التعامل معها بشكل أفضل وهي:

تجب العودة إلى الطبيب عند ظهور إحدى العلامات التالية: ألم أو احمرار في العين أو حساسية.

يجب عدم التهاون بهذه الأعراض لتجنب وصول الحالة لمرحلة فقدان البصر.

اقرأ أيضًا:

التهاب عنبية العين: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

لهذه الأسباب، إياكم والنوم دون خلع العدسات اللاصقة

ترجمة: سارة دامر

تدقيق: محمد سمير المنوفي

المصدر

التهاب القرنية الشوكميبي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج
أعلن في شمرا