اضطرابات في تركيا وأردوغان يصف الاحتجاجات بـ"إرهاب شوارع"
٢١ مارس ٢٠٢٥قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة (21 آذار/مارس 2025) إن تركيا لن تتسامح مع حدوث عنف في الشوارع أو اضطرابات عامة بعد أن أثار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بعضاً من أكبر مظاهر العصيان المدني في أكثر من عقد.
وقال أردوغان (71 عاماً)، أمام حشد من الناس في العاصمة أنقرة "لن نقبل الإخلال بالنظام العام. وكما لم نذعن قط للإرهاب في الشوارع، فلن نستسلم للتخريب". قال أردوغان إن النزول إلى الشوارع "طريق مسدود". وأضاف "اللجوء إلى الشوارع بدلاً من المحاكم للدفاع عن السرقة والنهب ومخالفة القانون والاحتيال تصرف غير مسؤول للغاية".
جاء هذا التحذير بعد احتجاجات على مدى يومين في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، بما في ذلك جامعات، مما أدى إلى وقوع بعض الاشتباكات. واستخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق بعض الحشود، وأغلقت الشوارع.
مئات آلاف المتظاهرين في إسطنبول
ووقعت صدامات مساء الجمعة في إسطنبول وإزمير (غرب) بين متظاهرين والشرطة خلال تظاهرات دعت إليها المعارضة دعما لرئيس بلدية إسطنبول الموقوف منذ الأربعاء، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس ووسائل إعلام تركية. واستخدمت الشرطة الرصاص المطاط في إسطنبول، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس، أما في إزمير ثالث أكبر مدينة في البلاد فقد استخدمت الشرطة مدافع المياه، بحسب لقطات بثتها تلفزيونية محلية.
أعلن زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا أن 300 ألف متظاهر تجمعوا في إسطنبول مساء الجمعة لدعم رئيس بلدية المدينة أكرم إمام أوغلو الموقوف منذ الأربعاء بتهم على صلة بـ"الفساد" و"الإرهاب".
وقال أوزغور أوزيل زعيم حزب الشعب الجمهوري أمام مبنى بلدية إسطنبول حيث تجمع محتجون: "نحن 300 ألف شخص"، مضيفاً أن المتظاهرين تجمعوا في عدة أماكن في أكبر مدينة في تركيا بسبب إغلاق طرق وجسور ما منع الناس من التواجد في مكان واحد.
وتتجه الأسهم التركية اليوم الجمعة لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أزمة إفلاس بنك ليمان براذرز في 2008. ومن المتوقع أن تسجل الليرة انخفاضاً أسبوعياً بنسبة أربعة بالمئة على الرغم من الإجراءات الجريئة التي اتخذها البنك المركزي التركي في الأيام القليلة الماضية، في حين أدت أحدث موجة من عمليات البيع إلى توقف التداول مرتين في بورصة إسطنبول.
حل مجلس نقابة المحامين في إسطنبول بتهمة "الدعاية الإرهابية"
وفي تطور جديد قد يصعد من الأزمة في البلاد، أقيل نقيب محامي اسطنبول وأعضاء مجلس النقابة الملاحقون بتهمة "الدعاية الإرهابية" و"نشر معلومات خاطئة" من مناصبهم الجمعة بموجب قرار قضائي نشرته جمعية محامين.
ويأخذ عليهم القضاء التركي مطالبتهم بتحقيق حول مقتل صحافيين كرديين تركيين نهاية كانون الأول/ديسمبر في سوريا بعدما استهدفتهما مسيرة تركية على ما أفادت منظمة غير حكومية، في منطقة كانت تتواجه فيها فصائل موالية لتركيا مع مقاتلين أكراد.
وقال نقيب المحامين ابراهيم كابوغلو بعد خروجه من محكمة تشاغليان في إسطنبول "إنه يوم أسود. ولعلّنا قد شهدنا في كنف قصر العدل هذا انهيار النظام القضائي" التركي.
وقال رئيس اتحاد نقابات المحامين في تركيا أرينتش صاغكان: "لا أحد له سلطة إسكات نقابات المحامين"، مندداً بـ"قرار مشين".
وقد أطلقت إجراءات إقالة نقيب محامي إسطنبول ومجلس نقابته في كانون الثاني/يناير. وندّدت النقابة وقتذاك بتدبير "لا أساس قانونياً له".
ونقيب محامي إسطنبول هو نائب سابق من حزب الشعب الجمهوري، أبرز قوى المعارضة الذي ينتمي إلى صفوفه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغولو الذي أوقف الأربعاء بشبهة "الإرهاب" و"الفساد".
وأوقف العضو في مجلس نقابة محامي إسطنبول فرات إبوزديمير في مطار إسطنبول عند عودته من اجتماع لمجلس أوروبا في ستراسبورغ وهو مسجون منذ أواخر كانون الثاني/يناير بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية".
خ.س/ص.ش (رويترز، أ ف ب، د ب أ)