المركز الفلسطيني للمفقودين يدين نقل ركام غزة ويحذر من طمس الأدلة

‏ ‏القدس المحتلة-سانا‏
‏ ‏
أدان المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً عمليات الاحتلال ‏الإسرائيلي لتفتيت ونقل ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة، محذراً من أن ‏هذه الإجراءات تهدد بطمس الأدلة الجنائية المرتبطة بمصير مئات المفقودين ‏تحت الأنقاض.‏
‏ ‏
وذكر المركز، في بيان نشره على موقعه اليوم الأحد، أن جيش الاحتلال بدأ ‏بنقل مئات الأطنان من الركام يومياً، استناداً إلى معطيات ميدانية وتقارير ‏حقوقية نشرها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.‏

وأوضح أن هذه العمليات قد تؤدي إلى سحق ما تبقى من جثامين الضحايا ‏ورفاتهم وخلط الأشلاء بالركام والنفايات، بما يعرقل إجراء فحوص الحمض ‏النووي والتعرف على هويات المفقودين، الذين يقدر عددهم الإجمالي بنحو 7 ‏آلاف شخص، بينهم ما بين 4 و5 آلاف ما زالوا تحت الأنقاض.‏
‏ ‏
وأكد المركز أن المواقع المدمرة لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد مخلفات ‏بناء كما يسوق الاحتلال في تضليل خطير، معتبراً أنها مقابر مؤقتة ومسارح ‏جريمة تضم مئات المفقودين، وهي شواهد حية على ‏جرائم الإبادة الجماعية ‏وتتطلب التوثيق، مشيراً الى أن إتلافها يُعد انتهاكاً ‏صارخاً لـ اتفاقيات جنيف ‏لعام 1949.‌‏ ‏

وحذر من أن تجريف هذه المواقع يعرقل أي جهود مستقبلية لتتبع حالات ‏الإخفاء القسري التي طالت مئات المدنيين، وقد يؤدي إلى فقدان أدلة يمكن أن ‏تساعد في كشف أماكن اعتقالهم أو تصفيتهم.‏

وطالب المركز الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي ‏بالتدخل لوقف هذه العمليات، والسماح بدخول فرق الإنقاذ وخبراء الطب ‏الشرعي والأدلة الجنائية واللجان الدولية المستقلة، لبدء عمليات انتشال ‏الضحايا وتوثيق أماكن الرفات والعمل على تحديد هوياتهم.‏
‏ ‏
وكان المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً أكد، في تشرين الأول ‏الماضي، أن استمرار التعتيم على مصير المفقودين في غزة يمثل جريمة ‏مستمرة لا تقل فظاعة عن جرائم العدوان، محملاً الاحتلال الإسرائيلي ‏المسؤولية الكاملة عنها.

أعلن في شمرا