أعلنت وزارة الطاقة أن الجهات المعنية باشرت حملة ميدانية لضبط الآبار المخالفة عقب انتهاء المهلة المحددة للتصريح عنها، وذلك بمشاركة مديرية الموارد المائية والشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي والجهات المختصة في محافظة درعا.
وأوضحت الوزارة في منشور عبر معرفاتها الرسمية أن الحملة شملت محيط ينابيع “الهرير” و”الأشعري” المغذية لمدينتي “نوى” و”درعا”، حيث جرى الكشف على الآبار المحصاة مسبقاً، وتوجيه إنذارات للآبار المصرّح عنها للالتزام بالتعليمات الناظمة، إلى جانب تشميع آبار غير مصرّح عنها.
وأضافت أن أعمال اليوم الأول أسفرت عن توجيه 34 إنذاراً وتشميع بئرين مخالفين، ضمن إجراءات تهدف إلى تنظيم استثمار المياه الجوفية وحماية المصادر المائية من الاستنزاف.
وأكدت الوزارة أن الفرق المختصة مستمرة في أعمال الكشف والحصر لاستكمال ضبط المخالفات، رغم التحديات المرتبطة بتحديد مواقع بعض الآبار غير المصرّح عنها، ولا سيما الواقعة ضمن المزارع المغلقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مياه درعا تراجعاً واختفاءً تدريجياً، حيث كشفت محافظة درعا، في وقت سابق، عن بياناتٍ عكست أرقاماً صادمة مقارنة بالغزارة التصميمية للينابيع المركزية، إذ أظهرت أن إجمالي الغزارة التصميمية كان يبلغ سابقاً 6786 م³/سا، في حين لا يتجاوز اليوم 960 م³/سا؛ ما يعني تسجيل نسبة فاقد بلغت 85,9% في الغزارة التصميمية، تمثلت بجفاف “نبع المزيريب” بالكامل، بالإضافة إلى جفاف “مشروع الثورة” في مرحلتيه الثانية والرابعة.
وأكدت البيانات أن هذا التراجع ليس موسمياً، بقدر ما هو تدهور تراكمي، في حين يزداد خطورة نتيجة التغيرات المناخية ونقص الأمطار من جانب، وحفر الآبار العشوائية من جانب آخر، إذ يتسبب انتشارها الجائر في استنزاف المياه الجوفية وجعل عملية تجمعها في الأحواض تحت الأرض بطيئة وشحيحة لا تتناسب مع الحاجة اليومية المتزايدة.
وكانت محافظة درعا قد أصدرت، في أيلول الماضي، تعميماً دعت فيه الأهالي للمبادرة إلى التصريح عن الآبار المخالفة، أو الإبلاغ عنها بهدف حماية المخزون المائي، مشيرة عبر معرفاتها الرسمية إلى أن الحملة تلقت في أيامها الأولى أكثر من 1500 بلاغ.
وفي سياق متصل، تمكنت مديرية الموارد المائية بمؤازرة مديريات النواحي من ضبط ثلاث حفارات مخالفة، اثنتان في مدينة طفس بالريف الغربي، وثالثة في مدينة داعل، حيث حُجزت الآليات في مرآب المديرية لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها.
ويذكر أن محافظة درعا كانت قد أشارت في منشور لها، في الـ10 من أيلول، إلى أن إجمالي الآليات المضبوطة منذ انطلاق حملة الحد من الحفر العشوائي والمخالف قد بلغ 79 حفارة.