القبض على المجرم علي كيالي يحيي آمال العدالة لدى أهالي قرية البيضا بعد 13 عاماً

طرطوس-سانا

عبّر عدد من أهالي قرية البيضا في منطقة بانياس بمحافظة طرطوس، اليوم الخميس، عن ارتياحهم للقبض على المجرم علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، أحد أبرز المسؤولين عن مجازر بانياس عام 2013، وذلك أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي شهدتها المنطقة وما خلفته من مآسٍ إنسانية وخسائر فادحة في الأرواح.

وأكد المواطن عبد الستار بياسي في تصريح لمراسل سانا أن القبض على كيالي أدخل الفرحة إلى نفوس أبناء القرية، معرباً عن أمله في أن ينال جزاءه العادل، وأن تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري.

وأوضح بياسي أن أهالي القرية يتطلعون إلى تحقيق العدالة ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحق المدنيين، مشدداً على أهمية ألا يفلت أي متورط من المساءلة القانونية.

من جهته، أعرب المواطن عدنان فتوح، في تصريح مماثل، عن فرحته بالقبض على كيالي، مستذكراً ما شهدته قرية البيضا من أعمال قتل وحرق وانتهاكات خلال مجازر عام 2013، ومؤكداً أن مشاهد تلك الأحداث لا تزال حاضرة في ذاكرة الأهالي.

وأوضح فتوح أنه شهد جانباً من المجازر وشاهد بأم عينه ما تعرض له المدنيون من عمليات قتل وحرق، لافتاً إلى أن من أكثر المشاهد إيلاماً استهداف عائلات كاملة، بينهم نساء وأطفال، داخل منازلهم.

وطالب فتوح بمحاسبة جميع المتورطين في تلك الجرائم وإنزال أشد العقوبات بحقهم وفقاً للقانون، مؤكداً أن القبض على كيالي يمثل خطوة مهمة على طريق إنصاف الضحايا وعائلاتهم، لكنه لا يكتمل إلا بملاحقة بقية المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

بدوره، أكد المواطن خالد بياسي، أحد الناجين من المجازر وشهود العيان عليها، أن مشاعر الفرح التي يعيشها أهالي البيضا وبانياس لا يمكن وصفها، معتبراً أن القبض على كيالي يمثل حدثاً بالغ الأهمية بالنسبة للعائلات التي فقدت أبناءها وأقاربها خلال تلك الأحداث.

وأشار بياسي إلى أنه فقد 45 شخصاً من أفراد عائلته وأقاربه، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم زوجته وأطفاله الأربعة، إضافة إلى أفراد من عائلة شقيقه وأقاربه، موضحاً أن هذه الخسائر تركت جروحاً عميقة في نفوس الناجين وذوي الضحايا.

ولفت بياسي إلى أن عدداً من الضحايا قُتلوا داخل أحد المنازل بعد أن جُمِعوا فيه، مشيراً إلى أن ما شاهده خلال المجازر ما زال حاضراً في ذاكرته، وأن القبض على المتهم أعاد الأمل بإمكانية محاسبة المسؤولين وإنصاف العائلات التي عانت من تلك الجرائم.

وشدد بياسي على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية بحق كيالي، معرباً عن أمله في أن تتحقق العدالة للضحايا وذويهم، وألا تقتصر المحاسبة على شخص واحد، بل تشمل جميع من تثبت مسؤوليتهم عن المجازر.

من جانبه، عبّر المواطن عبد المنعم بياسي، أحد المتضررين من مجازر البيضا، عن فرحته بالقبض على كيالي، مؤكداً أن مشاعر الأهالي بعد إلقاء القبض على المتهم لا يمكن وصفها، ولا سيما لدى العائلات التي فقدت أفراداً منها خلال المجازر، معرباً عن أمله في أن يمثل أمام العدالة في القرية، بما يحقق إنصاف الضحايا وذويهم.

وأوضح بياسي أنه فقد 45 شخصاً من أفراد عائلته وأقاربه، معظمهم من النساء والأطفال، مطالباً بمحاسبة المتهم، ومعبراً عن أمله في أن تجري محاكمته في قرية البيضا، بما يحقق العدالة للضحايا وذويهم.

وأعلن جهاز الاستخبارات العامة في وقت سابق اليوم، القبض على كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، ويُعد أحد أبرز المسؤولين عن مجزرتي البيضا ورأس النبع ‏في بانياس عام 2013، اللتين أسفرتا عن استشهاد مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مع إبادة عائلات بأكملها.

أعلن في شمرا