دمشق-سانا
انطلقت اليوم الخميس فعاليات مؤتمر الجمعية السورية لجراحة المسالك البولية الـ41 بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تحت عنوان “المستجدات في الجراحة البولية والتناسلية”، لمناقشة أحدث التقنيات العلاجية في هذا الاختصاص، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وتتناول محاور المؤتمر الذي تقام فعالياته على مدرج المشفى الوطني الجامعي بدمشق وتستمر يومين، التدبير غير الجذري لأورام الكلية، والتداخلات الحديثة لتدبير ضخامة الموثة السليمة، وجلسات ومحاضرات متنوعة حول أساسيات الجراحة التنظيرية في الجراحة البولية، ودور الأشعة التداخلية في تشخيص وتدبير أورام الكلى، وتقنيات تفتيت الحصيات عند الأطفال.
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر أن الجراحة البولية والتناسلية تشهد تحولاً نوعياً يعيد تعريف مفهوم الجراحة الحديثة، حيث دخلت التقانات المتقدمة مثل الجراحة الروبوتية، والتنظير الدقيق، والليزر، والذكاء الاصطناعي، والطب الشخصي والدقيق في صلب الممارسة الطبية.
وبيّن الوزير الحلبي أن الجراح الحديث يُقاس بقدرته على اتخاذ قرار مبني على الدليل وحسن اختيار التقانة ووعي حدودها، وبالتزامه الأخلاقي تجاه المريض، مشيراً إلى أن رؤية الوزارة تتمثل بتحويل المشافي الجامعية إلى مراكز علاج وتعليم وبحث وابتكار، وبناء طبيب قادر على تحويل السؤال السريري إلى بحث وإعادة نتائج البحث إلى المريض في صورة علاج أدق، لافتاً إلى دور الجمعيات العلمية في التعليم الطبي المستمر وتحديث المعايير بما يسهم في تطوير مستقبل الجراحة عبر المعرفة الدقيقة والمهارة.
وفي تصريح لـسانا أوضح رئيس الجمعية السورية للجراحة البولية الدكتور عمرو عبد الدائم، أن الظروف التي مرت بها سوريا خلال السنوات الماضية أدت إلى عزلها عن العالم الخارجي لنحو 15عاماً، ما أدى إلى عدم مواكبة التطورات التي شهدها القطاع الصحي ومنها مجال الجراحة البولية عالمياً، ولا سيما في تقنيات التنظير وجراحة المنظار والليزر واستطباباته الواسعة.
وبيّن عبد الدائم أن الجمعية تسعى إلى رفع مستوى هذا الاختصاص في سوريا ونقل المعارف الجديدة إلى الأطباء حديثي التخرج، ليكونوا جزءاً في خدمة المجتمع، مؤكداً أن طلاب الدراسات العليا والأطباء المقيمين يشاركون في فعاليات المؤتمر دون أي رسوم تشجيعاً لهم على الحضور والاطلاع على أحدث الأجهزة الطبية المعروضة.
ولفت عبد الدائم إلى أن عدداً من الأطباء السوريين المقيمين في الخارج يشاركون في محاضرات المؤتمر، الامر الذي يسهم بالاستفادة من خبراتهم، مؤكداً أن الجمعية ستواصل عملها لتعزيز الخبرات بالتعاون مع دول عربية وأجنبية في المؤتمرات القادمة.
ومن المحاضرين في المؤتمر، أكد الاختصاصي في الجراحة البولية الدكتور عبدو الطراد، أن الجراحة التنظيرية المتقدمة في اختصاص البولية تشكل حجر الأساس في تطوير هذا المجال، مشيراً إلى أن محاضرته تناولت أساسيات الجراحة التنظيرية المتقدمة Laparoscopic Surgery “جراحة المنظار”، مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف لوضع بصمات تأسيسية لإطلاق أقسام خاصة بالجراحة البولية بالتنظير في المشافي الحكومية.
بدوره، أوضح اختصاصي الأشعة التشخيصية والتداخلية الدكتور سعيد حويجة أن محاضرته تناولت دور الأشعة التداخلية في الأورام الكلوية ومستجداتها مثل بروتوكولات تصوير الطبقي المحوري مع الصبغة والحقن للتمييز بين الكلى وغير الكلى (سيل كارسينوما) “سرطانة الخلايا”، إضافة إلى قواعد معالجة بعض الأورام النادرة ثنائية الجانب والوراثية في أورام الكلية عند الشباب بتناظر يدعى (فون هيبيل لينداو)، منوهاً بالمؤتمر لجهة تبادل الخبرات بين الأطباء المشاركين.
وتأسست الجمعية السورية لجراحة المسالك البولية، عام 1974، وتحرص من خلال مؤتمراتها الدورية على مواكبة المناهج السريرية العالمية والتحول نحو الجراحات التنظيرية المتقدمة وجراحات الليزر الدقيقة، بما ينعكس إيجاباً على سوية الخدمات العلاجية والعمليات النوعية المجانية التي تقدمها المشافي الجامعية للمواطنين.