برلين-سانا
أطلقت شرطة العاصمة الألمانية برلين نظام مراقبة بالفيديو مدعوماً بالذكاء الاصطناعي في مراكز الشرطة، على أن يتم تطبيقه تدريجياً ضمن مشروع تجريبي.
وأكد بيان نشر على الموقع الإلكتروني الرسمي لشرطة برلين أمس الخميس، أن نظام المراقبة الجديد يهدف إلى رصد الأحداث الأمنية المهمة في مراحلها المبكرة، بما يتيح استجابة أسرع لحوادث العنف والتخريب في الأماكن العامة، مشيراً إلى أن النظام صمم لدعم نشر الموارد البشرية والمادية بصورة موجهة وفعالة.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة الشرطة في العاصمة الألمانية باربرا سلوويك مايزل، أن “شرطة برلين تواجه تحدياً يتمثل في ضمان مستوى عالٍ من الأمن في ظل موارد بشرية محدودة”.
ونوهت مايزل بوجود عدد متزايد من المهام التي يتعين على ضباط الشرطة القيام بها يومياً، مبينة أن حماية سكان المدينة في المستقبل لا يمكن ضمانها إلا باستخدام التقنيات الحديثة.
ويستخدم نظام المراقبة بالفيديو الذكاء الاصطناعي الدلالي والذكاء الاصطناعي المكاني، إذ يحلل سياق الموقف بأكمله، بدلاً من تقييم الأفراد وحركاتهم بشكل منفصل.
ولا يكتفي النظام الجديد برصد حركة الأشياء، بل يحدد أيضاً كيفية ارتباطها ببعضها، فيما يتيح الذكاء الاصطناعي المكاني فهم موقع كل عنصر في صورة الكاميرا وحركته وعلاقته بالعناصر الأخرى.
ووفقاً لبيان شرطة برلين، يستند المشروع إلى القانون العام لبرلين بشأن السلامة العامة والنظام (ASOG)، بما في ذلك جمع البيانات من خلال تسجيلات الفيديو والتحليل الآلي للصور باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة حماية الحقوق الشخصية بشكل كامل في التنفيذ التقني، حيث تُحجب المناطق الحساسة، مثل مداخل المباني وواجهات النوافذ، باستخدام وسائل تقنية مناسبة.
يشار إلى أنه في عام 2025، تم تسجيل 502743 جريمة وفق إحصاءات شرطة برلين الجنائية، بانخفاض قدره 36306 جرائم، وبنسبة 6.7 بالمئة مقارنة بالعام السابق.
وباستثناء عام 2021 الذي تأثر بجائحة كورونا، يعد إجمالي عدد الجرائم في العاصمة الألمانية الأدنى منذ أكثر من عشر سنوات، وفق إحصاءات رسمية نشرتها شرطة برلين.