دمشق1/10/2026 سانا
يوفر مشفى دوما الوطني، الذي أعيد افتتاحه في آب الماضي، خدمات الرعاية الصحية لسكان المدينة الذين يقدر عددهم بنحو 500 ألف نسمة إضافة للمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع استمرار أعمال توسعته لزيادة قدرته على تلبية احتياجات السكان، وتخفيف الضغط عن مشافي العاصمة.
وأوضح مدير صحة ريف دمشق توفيق حسابا في تصريح لـ سانا أن إعادة تشغيل المشفى تأتي ضمن توجه وزارة الصحة، لإعادة تأهيل المشافي التي تعرضت للدمار ومنها مشفى دوما، والتوسع بالخدمات في مشافي الريف لتلبية الاحتياجات الإسعافية والعاجلة، وتخفيف الضغط عن مشافي العاصمة.
وبيّن حسابا أن مشفى دوما الوطني كان مدمراً بالكامل، وأن إعادة تأهيله شملت معظم أقسامه، بدعم من منظمة الصحة العالمية.
ويخدم المشفى وفقاً لحسابا مدينة دوما التي يقدر عدد سكانها بنحو 500 ألف نسمة، وقطاع الغوطة الشرقية الذي يضم نحو 3 ملايين نسمة، وإعادة تشغيل المشفى أضافت خدمات لم تكن متاحة سابقاً في المنطقة، ولا سيما العناية المشددة والحواضن، التي كانت تضطر المرضى إلى الانتقال إلى مشافي دمشق.
وحول التحديات، أشار حسابا إلى أن نقص الكوادر البشرية يمثل المشكلة الأبرز، ويتم التعامل معها مؤقتاً عبر إعادة توزيع الكوادر بين مشافي ريف دمشق، وتأمين مستلزمات الإقامة، بينما يتمثل الحل طويل الأمد بإحداث شعب صفية للتمريض في دوما وقطنا والتل، لتأهيل كوادر من أبناء المناطق نفسها.
من جانبه بيّن معاون مدير مشفى دوما الوطني للشؤون الطبية عبد الله الطباخ، أن المشفى انتقل من نموذج إسعافي بمساحة صغيرة لا تتجاوز سعته 8 أسرة، ولا توجد به عناية ولا أقسام اختصاصية إلى مشفى يضم حالياً أقساماً وخدمات متعددة.
وأضاف: يضم الإسعاف حالياً 17 سريراً قابلة للزيادة إلى 30 في الحالات الطارئة، و3 غرف عمليات والعناية المشددة بـ8 أسرة مجهزة بالمنافس مع سرير مجهز بجهاز غسيل كلية، و13 حاضنة، إلى جانب شعبة الجراحة العامة والعظمية التي تتسع لنحو 20 مريضاً، والنسائية والتوليد بحوالي 10 أسرة، وقسم المخبر المركزي والإسعافي، والأشعة، والتصوير الطبقي المحوري وغسيل الكلية.
وأوضح الطباخ أن المشفى يستقبل نحو 300 مريض يومياً في قسم الإسعاف، فيما تُجرى حوالي 30 عملية جراحية يومياً، بينها 10 إلى 15 عملية مبرمجة، إضافة إلى العمليات الإسعافية، بينما يبلغ عدد مرضى غسيل الكلية الدوريين نحو 35 مريضاً، لافتاً إلى أن ما يقدمه المشفى حالياً غير الواقع الصحي السابق بشكل كبير.
بدورها أوضحت الطبيبة الاختصاصية راما محي الدين، أن الخدمات تتركز بشكل أساسي على الإسعاف، إضافة للحالات الداخلية والنسائية والولادات، والعناية المشددة وغسيل الكلى والتنظير الهضمي، مبينة أن الخدمات المقدمة تجاوزت 26 ألف خدمة خلال آب الماضي، و32 ألفاً خلال أيلول، حيث إن قسمي الإسعاف والنسائية يشهدان الإقبال الأكبر من المرضى.
ولفتت محي الدين إلى أن افتتاح المشفى في المنطقة خفف كثيراً الأعباء المادية والمعنوية، ولا سيما لمرضى غسيل الكلى الذين يحتاجون إلى جلسات أكثر من مرة أسبوعياً.
ويروي محمد يونس، من سكان حرستا أنه كان يتوجه سابقاً إلى مشفى ابن النفيس في دمشق لإجراء جلسات غسيل الكلية، وهو أمر مرهق، وعودة مشفى دوما خففت عنه الجهد ومشقة الطريق، معرباً عن أمله بالحفاظ على هذا المستوى من الرعاية والخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
أما محمود طباجو، الذي يتابع علاجه في المشفى بعد تعرضه لحادث سير بوقت سابق فأكد أن جاهزية المشفى لاستقبال الحالات الإسعافية وتوافر الخدمات الطبية فيه وفّرا على المرضى عناء البحث عن مكان آخر لتلقي العلاج في وقت يكونون فيه بحاجة إلى رعاية عاجلة.