فيينا-سانا
دعت دولة قطر اليوم الثلاثاء، إلى تعزيز التعاون الدولي وتكريس العمل متعدد الأطراف لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، في ظل تزايد تعقيدها وتشابكها مع جرائم الفساد والمخدرات وغسل الأموال والإرهاب، مؤكدةً ضرورة التنفيذ الفعال للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا” عن رئيس الوفد القطري عبد الله المال قوله أمام الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية: إن تنامي الطابع العابر للحدود للجريمة وتزايد ارتباطها بأنشطة إجرامية أخرى، يشكلان تحدياً للأمن الوطني والأمن الجماعي، ويهددان التنمية المستدامة وسيادة القانون، مشدداً على أن التصدي لهذه التهديدات يتطلب استجابات مشتركة وتنسيقاً دولياً فعالاً.
وأشار إلى أهمية التعددية ومؤسساتها واتفاقياتها في توحيد الجهود لمواجهة الأخطار المشتركة، مستعرضاً التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها، وفقاً للتقارير المقدمة إلى المؤتمر من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وأوضح رئيس الوفد القطري، أن بلاده كانت من أوائل الدول التي صدقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، داعياً الدول إلى التوقيع والتصديق عليها تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ في أقرب وقت، وتعزيز القدرات الدولية على مواجهة الجرائم الإلكترونية.
كما لفت إلى تزايد الاهتمام الدولي بمكافحة الجرائم التي تؤثر على البيئة والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مشيراً إلى أهمية المؤتمرات الدولية في دعم التعاون لمواجهة الجريمة المنظمة والجرائم المرتبطة بها.
واستعرض رئيس الوفد القطري جهود بلاده لتعزيز انخراطها في المنظومة القانونية الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة، موضحاً أن قطر انضمت إلى الاتفاقية وبروتوكول مكافحة الاتجار بالأشخاص، كما انضمت في آذار 2026 إلى بروتوكولي مكافحة تهريب المهاجرين والأسلحة النارية.
كما شدد على ضرورة توفير الموارد المالية والإدارية اللازمة لتمكين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من مواصلة تقديم المساعدة التقنية، ودعم الدول الأعضاء في تنفيذ الاتفاقية، مؤكداً أن الاستثمار في منع الجريمة يمثل استثماراً في مستقبل الأجيال القادمة وتعزيز السلام.
وتنعقد بمشاركة سوريا أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، في مقر الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 19 إلى 23 تشرين الأول الجاري.