أفادت مصادر أسرية مطلعة أن نظام الإفطار الرمضاني ينجح سنوياً في توزيع الجهد بشكل متوازنٍ، حيث يتولى الرجل مهمة النوم، بينما تتكفل المرأة ببقية التفاصيل، مع التأكيد أن هذا التوصيف لا يشمل الرجال الذين ينهضون فعلياً للمشاركة، والذين تؤكد المصادر أن وجودهم حقيقي، وإن كان نادراً.
وبحسب المصادر، يبدأ تنفيذ هذا النظام مباشرة بعد الانتهاء من الإفطار، إذ يدخل الرجل في مرحلة “الاستشفاء من الصيام”، التي تتطلب تمدداً أفقياً كاملاً، بينما تنتقل المرأة، وهي صائمة بالقدر نفسه، إلى المرحلة التنفيذية التي تشمل رفع المائدة، جمع الصحون، وجلي الجليات، باعتبارها جزءاً طبيعياً من “كينونتها كامرأة”، بينما يمكن للرجل أن يتدخل في تحديد “طبق الإفطار” وإقراره ليصبح نافذاً.
وأكدت المعطيات أن المرأة، تماماً كالموظف الحكومي، مكلفة بكل شيء، من دون صلاحيات، بينما تحتفظ الصلاحيات في الأعلى، تحسباً لأي “وجعة راس”.
هذا التوصيف لا يشمل الرجال الذين ينهضون فعلياً للمشاركة، والذين تؤكد المصادر أن وجودهم حقيقي، وإن كان نادراً
وفي إطار توزيع الأدوار، أشارت المصادر إلى أن بعض الأزواج يقدمون ما يعرف بـ”المساعدة الرمزية”، حيث يقوم الرجل بحمل صحن طعامه كونه “هيك هيك رايح يغسل إيديه”، مُظهراً تعاطفاً كبيراً مع زوجته فهو لم يطلب إليها إحضار المياه والصابون حيث يجلس.
وأوضحت المصادر أن الرجل يستعيد نشاطه بشكل ملحوظ بعد الانتهاء من جلي الجليات، حيث ينتقل النظام إلى مرحلة السهرة، التي تتطلب تجهيز الشاي و القهوة، وربما المتة، إضافة إلى عشاء خفيف قبل النوم، وهي مهام تسند تلقائياً إلى المرأة، نظراً لكونها “ملكة المنزل وربة المطبخ”.
وفي ساعات الفجر، تعود المرأة إلى الخدمة مجدداً، حيث تتولى تحضير السحور، إيقاظ الزوج، متابعة تناوله للطعام، ثم إزالة آثار السحور، قبل أن تحصل على فترة راحة تقديرية لا تتجاوز ساعة واحدة.
توزيع الأدوار بين الرجل والمرأة بشهر الصوم يشبه إدارة مؤسسة حكومية مدير يوقع حضوره، والباقي عليهم الشغل
وأشارت المصادر إلى أن هذه الساعة تعد إنجازاً تنظيمياً بحد ذاته، يسمح للمرأة بالانتقال إلى مرحلة الصباح، التي تشمل إيقاظ الأطفال للمدرسة، وتحضيرهم، ثم التوجه إلى دوامها الوظيفي.
وبحسب المصادر، فإن الراحة تُمنح بناء على الموقع، لا على الجهد، وهي قاعدة إدارية أثبتت فعاليتها داخل المنازل وخارجها.
وأكدت المعطيات أن النظام الرمضاني يثبت فعاليته في اليوم التالي، حيث يواصل الرجل النوم بعد حضوره من العمل لتعويض الجهد المبذول في الصيام، بينما تبدأ المرأة بالتفكير المبكر بوجبة الإفطار القادمة، بما في ذلك قائمة الطعام، وتوقيت التحضير، وعدد الصحون المتوقع جليها.
وبحسب المصادر، فإن توزيع الأدوار الرمضاني لا يختلف كثيراً عن إدارة أي مؤسسة حكومية، مدير يمر ليوقع حضوره ثم يغادر إلى مكتبه للنوم، فيما يترك إنجاز المهام على عاتق الموظفين، طالما أن المدير غير مطالب بالنزول إلى أرض المطبخ عفواً العمل، ومرة أخرى هذا التوصيف لا يشمل المدراء الذين يتنازلون ويعملون على الأرض، والذين تؤكد التجربة أن وجودهم حقيقي، وإن كان نادراً.