سكر طبيعي في حليب الأم يساعد على حماية حديثي الولادة من اليرقان

واشنطن-سانا

أظهرت دراسة علمية حديثة أن أحد السكريات الطبيعية الموجودة في حليب الأم قد يسهم في دعم نمو أمعاء حديثي الولادة، وتعزيز قدرة أجسامهم على التخلص من مادة البيليروبين، التي يؤدي تراكمها إلى الإصابة باليرقان المعروف بالصفار.

وذكرت منصة «ميديكال إكسبريس» العلمية أمس الثلاثاء، أن باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو الأمريكية وجدوا أن السكر المعروف باسم «3-سياليلاكتوز» (3’SL) يسهم في نضج الخلايا المبطنة للأمعاء، ويعزز نشاط إنزيم يساعد الجسم على معالجة البيليروبين والتخلص منه.

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة «Cellular and Molecular Gastroenterology and Hepatology» أن انخفاض مستويات هذا السكر خلال المراحل الأولى من النمو ارتبط بارتفاع مستويات البيليروبين، وتراجع نمو الأمعاء وانخفاض نشاط إنزيم «UGT1A1»، المسؤول عن تحويل البيليروبين إلى شكل يسهل على الجسم التخلص منه.

وبيّنت النتائج أن هذا السكر يؤدي دوراً في نضج خلايا الأمعاء وتنظيم وظائفها، مشيرة إلى أن التفاوت في مستويات السكريات الطبيعية الموجودة في حليب الأم قد يكون أحد العوامل المرتبطة باختلاف شدة اليرقان بين حديثي الولادة.

ولفتت الدراسة إلى أن اليرقان من الحالات الشائعة لدى الرضع، إذ يصيب نحو 60 بالمئة من الأطفال المولودين في موعدهم الطبيعي، و80 بالمئة من الأطفال الخدج، ويظهر على شكل اصفرار الجلد وبياض العينين نتيجة ارتفاع مستويات البيليروبين في الدم.

وحذرت الدراسة من أن الارتفاع الشديد أو استمرار تراكم هذه المادة قد يؤدي إلى وصولها إلى الدماغ والتسبب بمضاعفات عصبية، ما يؤكد أهمية فهم الآليات التي تساعد أجسام حديثي الولادة على التخلص منها.

ورأى الباحثون أن فهم دور السكريات الحيوية الموجودة في حليب الأم قد يسهم مستقبلاً في تطوير وسائل غذائية تدعم نمو أمعاء حديثي الولادة، وتساعد على فهم العوامل المؤثرة في الإصابة باليرقان.

وتؤكد مثل هذه الدراسات أهمية المكونات الطبيعية لحليب الأم في دعم نمو حديثي الولادة وتعزيز وظائف أجسامهم خلال المراحل الأولى من الحياة.

أعلن في شمرا