ملتقى سوريا للسفر يختتم أعماله برؤى لتطوير السياحة … وزير السياحة : الملتقى رائع جدا

اختُتمت فعاليات ملتقى سوريا للسفر 2026 بعد ثلاثة أيام حافلة من اللقاءات والنقاشات اجتمع صُنّاع القرار وقادة القطاع لرسم ملامح المرحلة المقبلة، وبناء شراكات نوعية، وتحويل الرؤى الطموحة إلى فرص واعدة.

وتكلل اليوم الأخير بزيارة وزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحود، برفقة وزير السياحة السوري مازن الصالحاني، ملتقى السفر السوري 2026، واطّلعا على الأجنحة المشاركة، واستمعا إلى شرح قدّمه مالك ششتاوي، الرئيس التنفيذي لشركة مانغوستين الشرق الأوسط لتنظيم المعارض والمؤتمرات.

وفي مؤتمر صحفي قال وزير السياحة مازن الصالحاني في تصريح صحفي:إن «ملتقى السفر السوري 2026 في نسخته الأولى رائع جدا، ولم نكن نتوقع هذا الزخم الكبير في الملتقى، ولا هذا الحب للسياحة والرغبة في زيارة سوريا من مختلف أنحاء العالم. وحتى الشركاء المشاركون، لم نكن نتوقع هذا العدد الكبير منهم.

وأضاف سيتم عقد ملتقى ثانٍ بشكل أوسع، بالشراكة مع لبنان والأردن، لإقامة ملتقى كبير وجلسات حوارية وتبادل وجهات النظر حول تطوير السياحة في سوريا».

من جهتها وزيرة السياحة اللبنانية لورا لحود أعربت عن سعادتها بزيارة سوريا وتكامل السياحة في البلدين، وقالت: «هدفنا تسهيل الزيارات وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، ونأمل تقديم المزيد من التسهيلات والتعاون لتسهيل السياحة بين البلدين».

وضم ملتقى سوريا للسفر 2026 شركات الطيران، ومطورو الفنادق والمستثمرون، وشركات التكنولوجيا، وهيئات السياحة، ومنظمو الرحلات، ومقدمو خدمات السياحة الطبية، والمؤسسات الثقافية ومطورو العقارات، إلى جانب الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصناديق الاستثمار والبنوك ليؤكد بنجاحه أنه منصةً لصناعة القرار ورسم ملامح المستقبل للسياة السورية.

و ناقشت الجلسة الأولى من اليوم الأخير بعنوان «وجهات سياحية قائمة على البيانات»، دور البيانات والذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات والتعريف بسوريا بوصفها وجهة سياحية.

وأكد المشاركون أهمية تطوير مصادر موثوقة للبيانات وتنظيم استخدامها، والاستفادة من الخبرات المتاحة ومن التجارب الدولية، إلى جانب التركيز على الشباب السوري وقدراته في المجال الرقمي.

وتطرقت الجلسة إلى متطلبات تطوير القطاع، من بناء الثقة وتعزيز الاستقرار إلى معالجة تحديات النقل العام، مشيرةً إلى أهمية تكامل دورَي القطاعين العام والخاص وتشكيل لجان تتابع الأفكار وتحولها إلى مبادرات عملية،وشددت على تسريع التحول الرقمي في السياحة، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وتوفير أجهزة الدفع في الفنادق والمطاعم، تمهيداً لاعتمادها في المتاحف والمسارات السياحية.

وبحثت الجلسة «السياحة للجميع وتمكين المجتمعات السورية من خلال السياحة»، سبل إشراك الزائر في التجربة السياحية، عبر إعداد مسارات تتيح له التفاعل مع المكان وأهله، وتمنحه فرصة عيش التجربة والحديث عنها.

وتناولت النقاشات تحديات تحويل الحرف التراثية إلى منتجات ذات قيمة تجارية، مع الحفاظ على أصالتها وربط الزائر بها عاطفياً من خلال التجربة المباشرة. كما أكدت أهمية صون المنتجات السورية وإيجاد منفعة للمجتمعات المحلية، وإحياء السوق الحرفية في التكية السليمانية وتنظيم السوق السياحية.

وطرحت الجلسة «قافلة السلام» على الجمال من تدمر إلى دمشق مثالاً على المبادرات التي يمكن أن تسهم في الترويج لسوريا ووجهاتها.

وناقشت الجلسة الختامية لملتقى سوريا للسفر 2026، بعنوان «كفاءات المستقبل: إعادة بناء رأس المال البشري في قطاع السياحة السوري»، وادارها عزيز لوكسا شريك إداري في شركة مانغوستين سبل إعداد كوادر قادرة على مواكبة احتياجات القطاع، ولا سيما في مجالات الطهي والضيافة.

وأكد المشاركون أهمية ترسيخ معايير مهنية واضحة، وتعزيز مهارات التواصل واللغات، إلى جانب تطوير مناهج تعليمية وتدريبية تربط المعرفة بالتطبيق وتستجيب لمتطلبات سوق العمل.

وشددت المداخلات على أن بناء الكفاءات مسؤولية تكاملية تتطلب شراكة أوسع بين الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يدفع إلى ابتكار برامج ومناهج جديدة.

ولفت المشاركون إلى ضرورة تأهيل الشباب بمهارات مهنية وشخصية، من بينها الذكاء العاطفي، وتشجيعهم على ريادة الأعمال، بما يلبي احتياجات القطاع خلال السنوات المقبلة.

وتطرقت الجلسة إلى التحولات التي تفرضها السياحة الرقمية وتغير أنماط السفر، بما فيها سياحة التسوق، وتطوير الخدمات عبر الإنترنت، وتحسين المواصلات.

كما ناقشت فرص إعادة تنشيط السياحة في تدمر عبر إبراز نقاط القوة، واستثمار المواقع الأثرية وتحويل النباتات الطبية إلى تجارب سياحية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتفعيل دور النقابات المهنية.

واختُتمت المداخلات بالتأكيد على أهمية الانتقال من التعليم إلى الممارسة، وتنمية شغف العاملين وطموحهم المهني، وتغيير الصورة النمطية عن التعليم السياحي.

وعلى هامش ملتقى سوريا للسفر، وبرعاية وزارة السياحة، وبحضور وزيري السياحة السوري واللبناني، قُدِّمت رؤية متحف السلام والحياة البحرية، حيث تتجسد الفرص ويشرق مستقبل الضيافة كما تم تكريم رواد أعمال .

و‏انطلقت فعاليات الملتقى في 28 أيلول الجاري، والذي تنظمه شركتا “مانغوستين” لتنظيم الفعاليات والمعارض، و”‏SO ‎media‏” المتخصصة في التسويق والحلول الرقمية، بمشاركة 34 جهة عارضة و43 متحدثاً من 14 دولة، فيما تضمن البرنامج معرضاً ومؤتمراً وجلسات حوارية، وبرنامجاً للشركات الناشئة، وأنشطة للتواصل ولقاءات أعمال ثنائية.

أعلن في شمرا