إدلب-سانا
طالب أهالي قرية العدنانية التابعة لناحية دركوش بمنطقة جسر الشغور في محافظة إدلب الجهات المعنية بإعادة تأهيل شبكة الطرق ومداخل القرية التي لم تشهد أي أعمال صيانة أو تأهيل منذ أكثر من 20 عاماً، مؤكدين أن تردي واقعها الطرقـي يحول التنقل اليومي إلى معاناة مستمرة، ولا سيما خلال فصل الشتاء، وسط مخاوف متزايدة من انقطاع الطريق الوحيد الذي يربط القرية بمحيطها.
ويبرز الخطر الأكبر في الطريق الوحيد المؤدي إلى القرية حيث أدت انسدادات مجاري تصريف مياه الأمطار إلى جريانها فوق الطريق وجرف أجزاء واسعة منه، وتضرر مقاطع حيوية، ولا سيما عند موقع الجسر الذي يمر فوق مجرى الوادي، والذي طمرته الرمال والسيول خلال موسم الأمطار الماضي، ما أدى إلى انقطاع القرية بشكلٍ كامل عن محيطها.
وأوضح مدير منطقة جسر الشغور عبد الرزاق علوش في تصريحٍ لمراسل سانا اليوم الأربعاء أن معاناة الطريق المؤدي لقرية العدنانية تتجدد أيضاً كل شتاء مع هطول الأمطار حيث ينقطع بشكلٍ شبه كامل أو كامل جراء وجود هبوط في الطريق، وسيلان مياه غزير في مكان الوادي.
ولفت علوش إلى جهود مديرية الخدمات الفنية بهذا الموضوع حيث قامت بإجراء دراسةٍ للمكان من أجل وضع جسر مع عبارات مياه أسفله، بهدف إنهاء مشكلة انقطاع الطريق وضمان وصول الأهالي من وإلى القرية، مؤكداً أن التنفيذ سيتم في أقرب وقت قبل دخول فصل الشتاء.
وبالنسبة لتأهيل الطرق داخل القرية بيّن علوش أن أغلبية الطرق ستكون ملحوظة ضمن خطة العمل لعام 2027 ضمن الموازنات التي ستُمنح للبلديات، بحيث يتم تزفييتها بشكلٍ كلي أو ترقيع الطرق التي لا تحتاج لتزفييت كامل.
من جانبه، استعرض مختار قرية العدنانية عبد الوهاب حاج عبد الله معاناة القرية التي تقع في منطقة جبلية تتمتع بهطولاتٍ مطرية غزيرة، ومنذ بداية الثورة قبل 14 سنة ولغاية الآن لم يكن هناك أي اهتمام بطريق القرية، ما يضطرهم في كل عام إلى جمع تبرعاتٍ من الأهالي لإصلاح الحفر، إضافةً إلى أن انقطاع الطريق يؤثر على طلاب المدارس والجامعات والموظفين والعمال وحتى وصول مادة الخبز والحالات الإسعافية للقرية.
ولفت إلى أن الموسم المطري الماضي كان وفيراً وتسبب بانجرافاتٍ كبيرة طمرت الجسر الواقع على طريق القرية بالرمال والسيول، لتصبح المياه فوق ظهر الجسر، ما أدى لانقطاع القرية عن محيطها الخارجي بشكلٍ نهائي لكونها قرية حدودية، مشيراً إلى مناشدة الجهات المعنية منذ بداية العام ما أدى لتنسيق وتحديد يوم للكشف على واقع الجسر وإعداد تقرير فني عنه.
من جهته، أكد رئيس مجلس أعيان القرية شعيب حاج باكير أن القرية عانت من أضرارٍ عدة في البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار والعبارات المائية، كما لم يشهد الطريق فيها أي إصلاح ما أثر بشكلٍ سلبيٍ كبير على طلاب الجامعات، داعياً الإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة قبل حلول الشتاء.
ومن أهالي القرية، أكد أحمد حاج باكير أن طرق القرية لم تشهد تأهيلاً منذ سنوات، وخلال الشتاء الماضي ومع زيادة الهطولات المطرية كان الطريق ينقطع بشكلٍ متكرر، ما يضطر الخدمات الفنية لفتح الطريق، وهو ما يتطلب حلولاً جذرية عبر تزفييت الطريق بشكلٍ كامل بدلاً من الحلول الإسعافية المؤقتة بالحجر والإسمنت.
يُشار إلى أن مديرية الخدمات الفنية في محافظة إدلب حالياً وضعت خطة لإعادة تأهيل الطرق المتضررة والأكثر خطورة قبل فصل الشتاء، من خلال إنشاء جسور وعبارات مائية وإعادة التزفييت، بهدف فك العزلة عن القرى الحدودية والجبلية وتسهيل وصول الخدمات الأساسية وحركة الأهالي والطلاب، وذلك ضمن جهود الحكومة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الواقع الخدمي في المحافظة.