لندن-سانا
أكد مسؤولون في قطاع الشحن البحري اليوم الجمعة، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية - الإيرانية أدت إلى تغييرات ملحوظة في أنماط شراء وقود السفن عالمياً، مع تزايد اعتماد شركات الشحن على المشتريات الفورية وقصيرة الأجل لمواجهة التقلبات الحادة في الأسعار وضمان مرونة أكبر في إدارة الإمدادات.
ونقلت رويترز عن مسؤولين تنفيذيين في شركات عالمية كبرى بقطاع الشحن قولهم: إن الاضطرابات التي طالت بعض الممرات المائية الرئيسية في الشرق الأوسط دفعت شركات الملاحة إلى تعديل مسارات سفنها والبحث عن مواقع بديلة للتزود بالوقود، ما قلّص الإقبال على العقود طويلة الأمد المرتبطة بموانئ محددة.
وأشاروا إلى أن أسعار وقود السفن لا تزال مرتفعة بأكثر من 70 بالمئة مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب، الأمر الذي دفع مالكي السفن إلى الاكتفاء بكميات محدودة من الوقود تتيح لهم الوصول إلى الميناء التالي، ترقباً لتغيرات الأسعار في الأسواق.
وقال بيتر غرونفالدت الرئيس التنفيذي لشركة “سيسكيل إنرجي”: إن الشراء الفوري يمنح شركات الشحن مرونة أكبر لاتخاذ قرارات التزود بالوقود وفقاً للأسعار اليومية، بخلاف العقود طويلة الأجل التي تلزم المشترين باستلام الكميات المتفق عليها بغض النظر عن تحركات السوق.
ويُعدّ وقود السفن من أبرز تكاليف النقل البحري، فيما يزيد اضطراب الإمدادات في الممرات الاستراتيجية، ولا سيما مضيق هرمز، من الضغوط على التجارة العالمية التي يعتمد نحو 90 بالمئة من حجمها على النقل البحري.