مشاجرة تستدعي تدخل المهام الخاصة .. وتثير مخاوف انفجار العنف في سلمية

تحوّلت مشاجرة بين عدد من الشبان في مدينة “سلمية” بريف “حماة” أمس إلى توتر أمني وإشكالات مع القوى الأمنية، فيما تجمّع عدد من الأهالي أمام مقر “المجلس الإسماعيلي الأعلى” للمطالبة بالتدخل ووقف التوترات.

وبحسب مصادر محلية فإن المشاجرة بدأت إثر اتهام عدد من شبان عشائر “البدو” بالتحرش اللفظي بفتيات في المدينة وتصويرهنّ في الشارع، ليهاجمهم شبّان من “سلمية” وتتطور الأمور إلى مشاجرة بالأيدي.

الأجهزة الأمنية تحركت لفضّ المشاجرة، حيث أغلقت شارع “البريد”، واعتقلت شباناً من “سلمية”، لكنها بحسب المصادر أطلقت سراح شبّانٍ من البدو شاركوا في المظاهرة، الأمر الذي أدى لوقوع مشادّات كلامية بين الدوريات الأمنية وأهالي المدينة، ليقوم عناصر الشرطة بتوقيف شبّان آخرين بسبب المشادّة مع الدورية.

في حين، تجمّع عدد من أهالي المدينة أمام مقر “المجلس الإسماعيلي الأعلى”، ورفعوا شعارات تطالب بالتدخل لوقف التوترات، بينما أشارت مصادر محلية إلى أن الحادثة أثارت مخاوف الأهالي من تطور أعمال العنف إلى حدّ لا يمكن إيقافه.

الجهر بالإفطار يثير الجدل في سلمية بعد توقيف موظفة داخل العدلية

مشاجرة تستدعي تدخل المهام الخاصة .. وتثير مخاوف انفجار العنف في سلمية
مشاجرة تستدعي تدخل المهام الخاصة .. وتثير مخاوف انفجار العنف في سلمية

قالت قيادة الأمن الداخلي في “حماة” أنها تابعت مجريات الإشكال في “سلمية”، حيث أوضحت أن خلافاً في شارع البريد تطور لمشاجرة وتجمهر لعدد من الشبان، وفور تدخل دوريات قسم الشرطة لفض الخلاف، جرت محاولات لممانعة عمل الدوريات مما استدعى تدخلاً مباشراً ونشراً مكثفاً لوحدات من قوى “المهام الخاصة” في المدينة لمنع التصعيد.

وأضاف البيان أن قيادة الأمن تتابع عمليات البحث والمتابعة لتوقيف جميع الأطراف المتورطة في افتعال المشاجرة ومثيري الشغب، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، وأنها لن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمن واستقرار المدينة.

من جهته أوضح مدير منطقة سلمية “عدنان كوجان” أن المشاجرة التي وقعت في المدينة استدعت تدخلاً أمنياً، لكن الدورية واجهت مقاومة واعتداء من بعض المتواجدين، ما استوجب استدعاء تعزيزات أمنية لتفريق الحشود.

توتر محدود في ريف سلمية بعد دخول مسلحين إلى قرية تل الدرة

وتابع “كوجان” في حديث لـ”الإخبارية السورية” أن التحقيقات أسفرت عن إطلاق سراح أشخاص بعد ثبوت عدم تورطهم في الواقعة، فيما لا يزال أطراف المشكلة رهن التحقيق.

وبحسب “كوجان” فقد تم عقد اجتماع مع أهالي المدينة لشرح ملابسات الحادثة وتهدئة الأوضاع، مع وعود للأهالي بإطلاق سراح كل من لم يثبت تورطه.

وختم مدير المنطقة حديثه بالتأكيد على أن أهالي “سلمية” يتمتعون بالوعي والتجانس والتآلف، وتربطهم علاقات أخوية مع محيطهم، مشيراً إلى أن محاولات إثارة الفتن عبر صفحات إلكترونية لن تؤثر على روابط المحبة والعلاقات الطيبة بين أبناء المدينة وجيرانهم.

يذكر أن عدة روايات متضاربة ظهرت على وسائل التواصل ليل أمس، بما فيها صفحات حاولت تصوير المشهد على أنه اعتداء من الأهالي على القوى الأمنية، بهدف التحريض ضد المدنيين في “سلمية”.

أعلن في شمرا