تتمتع أنظمة الذكاء الاصطناعي المحلية بعدد من المزايا، فهي توفر خصوصية أكبر نظراً إلى معالجة البيانات على جهاز المستخدم مما يقلل من أخطار اختراق البيانات، إضافة إلى ذلك تمكن هذه الأنظمة من تقديم تجارب مستخدم أكثر تخصيصاً من خلال التعلم والتكيف مع التفضيلات الفردية من دون الاعتماد على تحليل البيانات السحابي.
سيشهد عالم التكنولوجيا تحولاً جذرياً خلال عام 2026، إذ تعد التطورات في مختلف القطاعات بإعادة رسم ملامح المشهد التكنولوجي. ومع التطلع إلى المستقبل، من المتوقع أن تشهد الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنية الواقع المعزز والفضاء والروبوتات طفرة هائلة.
ولا تقتصر هذه التطورات على تعزيز القدرات الحالية فحسب، بل تتعداها إلى تغيير جذري في كيفية تفاعلنا مع التكنولوجيا يومياً. وتشير هذه التوجهات إلى عام محوري ذي آثار بعيدة المدى على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
مع ازدياد اندماج الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، يكتسب التوجه نحو أنظمة الذكاء الاصطناعي المحلية زخماً متزايداً. وعلى عكس نماذج الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الحوسبة السحابية، يعمل الذكاء الاصطناعي المحلي مباشرة على الأجهزة، مما يوفر خصوصية معززة واستجابة أسرع. ومن المتوقع أن يُعيد هذا التطور تعريف التكنولوجيا الشخصية بجعل مساعدي الذكاء الاصطناعي أكثر تخصيصاً وتفاعلية العام المقبل.
تتمتع أنظمة الذكاء الاصطناعي المحلية بعدد من المزايا، فهي توفر خصوصية أكبر نظراً إلى معالجة البيانات على جهاز المستخدم مما يقلل من أخطار اختراق البيانات، إضافة إلى ذلك تمكن هذه الأنظمة من تقديم تجارب مستخدم أكثر تخصيصاً من خلال التعلم والتكيف مع التفضيلات الفردية، من دون الاعتماد على تحليل البيانات السحابي. قد يؤدي هذا الأمر خلال عام 2026 إلى ظهور هواتف ذكية تتوقع حاجات المستخدم، مثل تصفية الإشعارات أو تحسين استهلاك الطاقة، وخلق تفاعلات أكثر سلاسة في المهام اليومية.
مع اقتراب محطة الفضاء الدولية من نهاية عمرها الافتراضي يتجه التركيز نحو بناء خليفتها، إضافة إلى جيل جديد من محطات الفضاء التجارية والممولة من القطاع الخاص، التي تعمل على تطويرها شركات مثل "أكسيوم" و"بلو أوريجين". وكما هي الحال مع محطة الفضاء الدولية، ستستضيف هذه المحطات تجارب علمية، لكنها ستستخدم أيضاً كقاعدة لاستكشاف التصنيع الفضائي والسياحة وغيرهما من المشاريع التجارية. ومع تخطيط الصين وروسيا والهند لتطوير وإطلاق محطات الفضاء الوطنية الخاصة بها، سيشهد عام 2026 نشاطاً وحماسةً كبيرين في هذا المجال.
وبينما يتزايد وعي العلماء بالأخطار الفضائية التي قد تشكل تهديداً للأرض، كالضرر المحتمل الذي قد يسببه اصطدام كويكب أو مذنب بكوكبنا، سيدفع نجاح مهمة "دارت" التابعة لوكالة الفضاء الأميركية لإطلاق تجارب جديدة في هذا المجال العام المقبل. ويمكننا توقع زيادة الاستثمارات في أنظمة الإنذار المبكر والرادارات بين الكواكب مع تطور فهمنا لهذا التهديد.
شهدنا عام 2025 انتشاراً واسعاً لمقاطع فيديو تظهر روبوتات شبيهة بالبشر، بدءاً من روبوت "أوبتيموس" الذي يقدم الفشار في مطعم شركة "تسلا"، وصولاً إلى روبوت "أوريجين أم 1" من شركة "أهيد فورم" الصينية.
ونتوقع أن تحدث الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضجة كبيرة خلال عام 2026. فمن خلال الاستفادة من أحدث نماذج اللغات الكبيرة وتقنيات رؤية الحاسوب، ستتمكن شركات الروبوتات من صنع روبوتات تستجيب بصورة طبيعية أكثر للمدخلات البشرية. وهكذا يمكنكم تخيل روبوتات قادرة على محاكاة تعابير وجهكم أو إجراء محادثة معكم بصورة لم تتوقعوها من قبل.
يوشك الواقع المختلط، الذي يجمع بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز، على تحقيق طفرة نوعية. فبحلول عام 2026، نتوقع ظهور سماعات رأس أخف وزناً وأكثر استقلالية، تقدم تجارب غامرة بشاشات عرض أكثر وضوحاً ومستشعرات أسرع استجابة. ومن المتوقع أن يغير هذا التطور طريقة تفاعلنا مع البيئات الرقمية، مزيلاً الحدود الفاصلة بين العالمين المادي والافتراضي.
في بيئات العمل، يمكن لأدوات الواقع المختلط أن تحدث ثورة في العمل من بعد، مُتيحة التلاعب الفوري بالنماذج ثلاثية الأبعاد، وعقد اجتماعات افتراضية سلسة وزيارات افتراضية محاكاة للفضاء. وستستفيد قطاعات مثل الهندسة المعمارية والهندسة والتعليم استفادة هائلة من هذه التطورات. أما بالنسبة إلى عامة الناس، فيمكن للواقع المختلط أن يغير الألعاب والتعليم والتصميم الداخلي وحتى التدريب الرياضي، مقدماً تجارب أكثر جاذبية وواقعية.
أدى انتشار الأجهزة المتصلة إلى تحول نحو تقنيات أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة. وبحلول العام الجديد، من المتوقع ظهور جيل جديد من أجهزة إنترنت الأشياء الصديقة للبيئة، مع التركيز على الاستدامة وتقليل استهلاك الطاقة.
ستستخدم هذه الموجة الجديدة من الأجهزة مواد معاد تدويرها ومستشعرات منخفضة الطاقة، وبروتوكولات اتصال محسّنة وبطاريات أكثر متانة. ونتيجة لذلك، ستصبح الأجهزة المتصلة التي تعمل لفترات طويلة من دون الحاجة إلى إعادة شحن أكثر شيوعاً. في المنازل، ستحسن هذه الابتكارات إدارة الطاقة من خلال منظمات حرارة أكثر ذكاءً ومستشعرات موفرة للطاقة وإضاءة محسنة، وإدارة تلقائية للأجهزة غير المستخدمة.
يتطور مفهوم الحوسبة السحابية مبتعداً من البنى التحتية المركزية نحو حلول أكثر تخصيصاً وملاءمة لحاجات المستخدمين. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن تكتسب الحوسبة السحابية الشخصية والحوسبة الطرفية زخماً كبيراً، مما يقرب قوة الحوسبة من المستخدمين.
يتيح هذا التحول ميزتين هامتين وهما السرعة والخصوصية، إذ تمكّن حلول الحوسبة السحابية الشخصية المستخدمين من تخزين الملفات والصور والبيانات في مساحة سحابية خاصة يمكن الوصول إليها من أي جهاز من دون الحاجة إلى خوادم بعيدة. وتحسن الحوسبة الطرفية استجابة التطبيقات، لا سيما في مجالات مثل الألعاب الإلكترونية والمركبات ذاتية القيادة، والأجهزة المتصلة.
تتيح واجهات الدماغ والحاسوب التواصل المباشر بين الدماغ البشري والحواسيب، متجاوزة بذلك أساليب الإدخال التقليدية كلوحات المفاتيح. وخلال عام 2026، قد نشهد تطبيقات مبكرة لواجهات الدماغ والحاسوب في مجالات مثل التحكم بالأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل، وحتى تجارب الواقع المعزز. وستحتاج الآثار الأخلاقية لهذه التقنية إلى دراسة متأنية مع تطورها.
أما التوائم الرقمية والتي هي عبارة عن تمثيل افتراضي لجسم أو عملية مادية، فقد تنتشر عام 2026 على نطاق أوسع، مما يسمح بالصيانة التنبؤية وتخصيص الموارد الأمثل وتحسين عمليات تطوير المنتجات.