الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على الكونغرس الأمريكي في انتخابات ‏التجديد النصفي

واشنطن-سانا

حقق الحزب الديمقراطي فوزاً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس ‏الأمريكي، التي جرت الثلاثاء، وتمكن من استعادة السيطرة على مجلس ‏النواب وانتزاع أغلبية مجلس الشيوخ من الجمهوريين، بعد فوزه بسبعة ‏مقاعد كانت خاضعة للحزب الجمهوري، في تحول أكدته وكالة أسوشيتد ‏برس في تحديثاتها لنتائج الانتخابات.‏

وشملت انتخابات التجديد النصفي التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب ‏الأمريكي البالغ عددها 435 مقعداً، إضافة إلى 35 مقعداً من أصل 100 في ‏مجلس الشيوخ، وذلك لأن أعضاء المجلس يُنتخبون لمدة ست سنوات، وتُجدَّد ‏عضوية نحو ثلث أعضائه كل عامين، بما يضمن عدم تغيير جميع أعضائه ‏في دورة انتخابية واحدة، كما شملت الانتخابات اختيار حكام في 36 ولاية ‏أمريكية.‏

وكان الجمهوريون يسيطرون قبل الانتخابات على مجلس الشيوخ بـ53 ‏مقعداً، مقابل 45 مقعداً للديمقراطيين، إضافة إلى مقعدين لمستقلين يصوتان ‏مع الديمقراطيين، وفي مجلس النواب، امتلك الجمهوريون 219 مقعداً، مقابل ‌‏214 للديمقراطيين، مع وجود مقعدين شاغرين.‏

وتمكن الديمقراطيون من انتزاع سبعة مقاعد من الجمهوريين، محققين ‏انتصارات في ولايات تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية وكارولاينا ‏الشمالية وأوهايو وآيوا وماين، وفق وكالة أسوشيتد برس.‏

وفي تكساس، فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو على الجمهوري كين ‏باكستون، في نتيجة أعادت المقعد إلى الديمقراطيين بعد عقود من سيطرة ‏الجمهوريين عليه.‏

وفي كانساس، تغلب الديمقراطي آدم هاميلتون على السيناتور الجمهوري ‏روجر مارشال، محققاً أول فوز ديمقراطي بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ ‏منذ عام 1932.‏

وفازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد كارولاينا الجنوبية على الجمهورية ‏دارلين غراهام، فيما انتزع الديمقراطي روي كوبر مقعد كارولاينا الشمالية، ‏وفاز شيرود براون بمقعد أوهايو على الجمهوري جون هستد، بينما فاز ‏جوش توريك بمقعد آيوا.‏

وفي ولاية ماين، فاز الديمقراطي تروي جاكسون على السيناتورة الجمهورية ‏سوزان كولينز، التي أقرت بهزيمتها، منهياً بذلك مسعاها للفوز بولاية سادسة ‏في مجلس الشيوخ.‏

وفي المقاعد التي احتفظ بها الديمقراطيون، فاز السيناتور جون أوسوف ‏بولاية جديدة عن ولاية جورجيا، كما فاز الديمقراطي كريس باباس بمقعد ‏نيوهامبشير، خلفاً للسيناتورة الديمقراطية المتقاعدة جين شاهين.

وكذلك فازت ‏الديمقراطية بيغي فلاناغان بمقعد ولاية مينيسوتا، لتصبح أول امرأة من ‏السكان الأصليين تصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي.‏

وأعلنت وكالة أسوشيتد برس فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، ‏مستعيدين السيطرة عليه بعد أن حققوا مكاسب في عدد من الدوائر الانتخابية ‏التي فاز بها الرئيس دونالد ترامب في انتخابات عام 2024، بينها دوائر في ‏ولايات تكساس وأيوا ونيويورك ونيوجيرسي وإنديانا.‏

وبذلك يستعيد الديمقراطيون السيطرة على المجلس الذي يضم 435 مقعداً، ‏وتبلغ عتبة الأغلبية فيه 218 مقعداً، بعد أن ظل تحت السيطرة الجمهورية ‏منذ عام 2023. ‏

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي هاكيم جيفريز، خلال ‏كلمة أمام أنصار الحزب في واشنطن نقلتها أسوشيتد بريس: إن “الأمريكيين ‏عبّروا عن رفضهم للتطرف والفساد، وأكدوا رغبتهم في وجود كونغرس ‏يعمل من أجل مصالحهم”.‏

وأضاف جيفريز أن الديمقراطيين سيعملون على خفض تكاليف السكن ‏والمواد الغذائية والوقود، وضمان قدرة الأمريكيين على الحصول على ‏الرعاية الصحية، والتراجع عن التخفيضات التي طالت برنامج “ميديكيد”، ‏متعهداً بمحاسبة المسؤولين عن ممارسات الفساد.‏

ووصف جيفريز الانتخابات بأنها “انتخابات تغيير”، قائلاً: “الشعب الأمريكي ‏يطالب بتغيير تحويلي”، مضيفاً: “أمريكا عادت.. اليوم تبدأ العودة الأمريكية ‏الكبرى”.‏

ومن المتوقع أن يتولى جيفريز رئاسة مجلس النواب، ليصبح أول أمريكي ‏أسود يشغل هذا المنصب، وذلك بعد تصويت أعضاء المجلس على اختيار ‏رئيسه مع انعقاد الكونغرس الجديد في كانون الثاني المقبل.‏

‏ وأكدت وكالة اسوشيتد برس أن المكاسب الديمقراطية امتدت إلى انتخابات ‏حكام الولايات، حيث فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بمنصب حاكم ولاية ‏تكساس، متغلبة على الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، لتصبح أول امرأة ‏لاتينية تتولى هذا المنصب.‏

وفي أوهايو، فازت الديمقراطية إيمي أكتون، كما فاز الديمقراطي رود ساند ‏بمنصب حاكم ولاية آيوا، فيما فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب ‏حاكم جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب في الولاية، وفي ‏فلوريدا فاز الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب حاكم الولاية.‏

وأظهرت استطلاعات من مراكز الاقتراع، التي أجرتها مؤسسة “‏SSRS‏” ‏لصالح مجموعة من المؤسسات الإعلامية الأمريكية، بينها شبكات تلفزيونية ‏ووكالة أسوشيتد برس، أن نحو تسعة من كل عشرة ناخبين اعتبروا تكاليف ‏المعيشة عاملاً مهماً أو حاسماً في تصويتهم.‏

وأفادت وكالة رويترز بأن نحو ثلاثة أرباع الناخبين عبروا عن غضبهم أو ‏عدم رضاهم عن المسار الذي تسلكه البلاد، وقال نحو 70 بالمئة: إنهم ‏يريدون من الكونغرس فرض مزيد من الضوابط والرقابة على صلاحيات ‏الرئيس، بينما بلغت نسبة عدم الموافقة على أداء ترامب نحو 62 بالمئة. ‏

وفيما يتعلق بالمشاركة، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أكثر من 57 مليون ‏أمريكي كانوا قد أدلوا بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وفق بيانات التصويت ‏المبكر المنشورة قبل الاقتراع. ‏

وفي تعليقه على خسائر الجمهوريين، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ‏بأن الحرب مع إيران كان لها دور في نتائج الانتخابات، وذلك خلال مقابلة ‏مع شبكة “فوكس نيوز”.‏

وقال ترامب: إن الديمقراطيين سيرسلون تشريعات لا توافق عليها إدارته إلى ‏مكتبه، مؤكداً أنه سيستخدم حق النقض “الفيتو” ضدها، مضيفاً أنه مستعد ‏للعمل مع الديمقراطيين للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا المطروحة.‏

وكان ترامب قد قال لصحيفة “نيويورك تايمز”: إنه سيقبل نتائج الانتخابات ‏ومستعد للعمل مع الحزب الديمقراطي. ‏

أعلن في شمرا