أصدرت وزارة الأوقاف السورية اليوم تعميماً دعت فيه القائمين على الشعائر الدينية والمدرّسين الدينيين إلى اعتماد الخطاب الوسطي والابتعاد عن خطاب الكراهية.
وطالبت الوزارة في تعميمها باعتماد خطاب الاعتدال والبعد عن خطاب الكراهية الذي يثير الفتنة والنعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية، ودعت لترسيخ مفهوم التعايش والسلم الأهلي، والحفاظ على الهوية السورية المتضمنة التنوع التكاملي والثقافات المتعددة.
وأكّدت “الأوقاف” على حشد جميع الطاقات وتضافر الجهود ومشاركة جميع أطياف المجتمع السوري في بناء سوريا الجديدة.
وكلّفت الوزارة مديريات الأوقاف بمتابعة تنفيذ التعميم، واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان تحقيق التوجيهات الواردة فيه.
وزارة الأوقاف تحضّر لمؤتمر ضخم لإعادة إعمار المساجد في سوريا
ولفتت وزارة الأوقاف إلى أن تعميمها جاء تطبيقاً للمرسوم 13 لعام 2026، المتعلّق بحقوق السوريين الكرد، بالتزامن مع العمليات العسكرية التي اندلعت بين القوات الحكومية و”قسد” في شمال شرق سوريا.
لكن اللافت في التعميم هو السبب الذي يجعل القائمين على الشعائر الدينية بحاجة لتوجيه وزاري لاعتماد الخطاب الوسطي والداعي للتعايش والسلم الأهلي ورفض خطاب الكراهية والتحريض وإثارة الفتنة؟.
من جانب آخر سبق لوزارة الأوقاف أن أصدرت تعميماً يوم الأحد الماضي، دعت فيه إلى القنوت في الصلوات الخمس والدعاء لعناصر الجيش بالنصر، وطلبت برفع التكبير في المساجد فرحاً بالانتصارات والفتوحات على حد تعبير التعميم، ما أثار انتقادات للوزارة بتسييس موقعها الديني في لحظة حاجة إلى التوحيد بدلاً من تعزيز الاصطفافات والانقسامات.