وزير الزراعة يعلن انتهاء مرحلة التعويض للمتضررين والانتقال إلى التنمية والدعم بالقروض .

ميساء رزق - اللاذقية

بهدف إعلان الانتهاء من مرحلة الاستجابة الحكومية المتعلقة بمحنة الحرائق التي شهدتها محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص قبل أكثر من 3 أشهر، وتقديم إحاطة صحفية شاملة حول طبيعة وحجم الدعم والتعويضات التي قدمتها الدولة السورية للمتضررين من الحرائق والإعلان عن الانتقال للمرحلة التالية وهي مرحلة الدعم التنموي.

عقد وزير الزراعة المهندس "محمد حسان قطنا" ومحافظي اللاذقية "ابراهيم خضر السالم"، وطرطوس "صفوان أبو سعدى" مؤتمراً صحفياً اليوم بحضور العديد من وسائل الإعلام الرسمية والخاصة في محافظة اللاذقية.

وفي السياق قال وزير الزراعة : الحقيقة كانت هذه المحنة التي مررنا بها امتحاناً لنا جميهاً سواء في الحكومة وأجهزة الدولة أو في المؤسسات المدنية والمجتمع المحلي وكانت أيضاً امتحاناً لحالة التكاتف المجتمعي في مواجهة آثار هذه الحرائق، ونستطيع أن نقول أننا تجاوزنا تلك المحنة بما توفر لدينا من إمكانات، مضيفاً أنه لابد من التأكيد على أن السيد الرئيس بشار الأسد الذي زار منذ الأيام الأولى للحرائق عدداً من القرى والبلدات التي تضررت من الحرائق، كان يتابع باهتمام بالغ كل الإجراءات المتخذة للتخفيف من آثار هذه الحرائق وكان سيادتُه يوجه الحكومة لتقديم كل الدعم المطلوب لأهلنا المتضررين.

وبين الوزير أن إجمالي عدد الحرائق التي طالت المحافظات الأربع، اللاذقية، طرطوس، وحمص وحماه حوالي180 حريقاً، أصابت هذه الحرائق حوالي 280 قرية في المحافظات الأربع، وكانت محافظة اللاذقية هي المحافظة الأكثر تضرراً من الحرائق سواء لجهة المساحة المحروقة أو لجهة حجم الأضرار، وبلغت مساحة الأراضي الزراعية المتضررة من الحرائق حوالي 13 ألف هكتاراً، مزروعة بالزيتون والحمضيات والتفاح وأنواع أخرى من الأشجار المثمرة، وبلغ حجم الانتاج المتضرر حوالي 47 ألف طن من تلك المزروعات، وبلغت مساحة الأراضي الحراجية المتضررة من الحرائق ما يقارب 11 ألف هكتاراً، كما أضرت الحرائق بأكثر من 370 منزل بأضرار متفاوتة بعضها شديدة، منها 11 منزل في طرطوس، والعدد الأكبر من هذه المنازل كان في محافظة اللاذقية، فيما لم يتضرر أي منزل من الحرائق في حمص أو حماة، ولفت إلى أن الحرائق أصابت أكثر من 7300 خلية نحل وأدت لنفوق عشرات الأبقار والمواشي، وتضررت عشرات البيوت البلاستيكية المزروعة بالخضار، كما تعرضت البنية التحتية في مجال الكهرباء وشبكات المياه وشبكة الهاتف لأضرار في بعض القرى التي أصابها الحريق، مشيراً إلى قيام الدوائر الخدمية بإصلاحها بالكامل خلال الأيام الأولى التي أعقبت الحرائق، وأضاف: تضررت خراطيم الري العائدة للمزارعين في قرية بلورة بريف اللاذقية بسبب الحرائق التي التهمت حوالي 229 كم من هذه الخراطيم تعود ملكيتها لـ 144 مزارع من القرية.

كما أكد الوزير أنه ومنذ اللحظات الأولى لنشوب الحرائق، تحركت فرق مكافحة الحرائق التابعة لوزارة الزراعة وكذلك أفواج الإطفاء والدفاع المدني والخدمات الفنية وبإسناد ودعم من وحدات الجيش العربي السوري والمجتمع المحلي لإطفاء هذا العدد الكبير من الحرائق التي حصلت بشكل متزامن (تخيلوا أن أكثر من 173 حريق حصل خلال 48 ساعة فقط)، وتمت السيطرة على تلك الحرائق، ثم تحركت الحكومة وأجهزة الدولة باستجابة سريعة في كل المحافظات التي شهدت حرائق، للتقليل من النتائج السلبية الناجمة عنها، عبر استنفار المؤسسات الخدمية في المحافظات لإعادة البنية التحتية المتضررة، وبالتزامن مع ذلك تحركت لجان تقييم الأضرار في مختلف البلدات والقرى التي أصابتها الحرائق، لتحديد حجم الأضرار في كل الاتجاهات، وقال: واستناداً لنتائج التقييم تم تخصيص أكثر من 29 مليار ليرة كقيمة إجمالية لتعويض المزارعين عن الإنتاج المتضرر من الأشجار المثمرة، وأقرت الحكومة توزيع التعويضات على ثلاث مراحل المرحلة الأولى 50 بالمئة، الثانية 25 بالمئة، الثالثة 25 بالمئة، كما تم توزيع المرحلة الأولى من قيمة التعويضات، أي تم توزيع 14 مليار ونصف مليار ليرة سورية على جميع المزارعين المتضررين، ووجه السيد الرئيس، بتخصيص مبلغ يتجاوز 3 مليار ليرة سورية لدعم القرى والبلدات المتضررة من الحرائق، لإقامة مشاريع تنموية لدعم مصادر دخل السكان المقيمين فيها، كما أصدر السيد الرئيس مرسوماً يقضي بإعفاء المزارعين المدينين للمصرف الزراعي من الفوائد المترتبة والغرامات المترتبة على قروضهم وجدولة هذه القروض وإعطائهم فرصة للحصول على قرض جديد بدون أية فوائد.

ونوه قطنا أن وزارة الزراعة قدمت مجاناً للمزارعين حوالي 600 ألف غرسة من الزيتون والحمضيات لزراعتها عوضاً عن الأشجار التي ماتت، كما تم تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين لتجاوز المشكلات التي تعترضهم في أراضيهم بسبب الحرائق،موضحاً أن الأمانة السورية للتنمية وضمن دورها الوطني التنموي، ومنذ الأيام الأولى لنشوب الحرائق أطلقت حملة تبرعات وطنية لصالح المتضررين في مختلف المحافظات، ووزعت أكثر من 8 مليارات ليرة على أكثر من 23 ألف وخمسمئة متضرر في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص، وقامت أيضاً فرق الأمانة السورية للتنمية مع الفرق المختصة، بترميم وتأهيل أكثر من 200 منزل متضرر من الحرائق ضمن 19 بلدة بمبلغ إجمالي يقارب 400 مليون ليرة سورية، وكذلك منحت مؤسسة الوطنية للتمويل الصغير بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية قروض لمساعدة المتضررين من الحرائق في القرى الأشد تضرراً، وبلغ مجموع القروض الممنوحةأكثر منمليارليرة سورية.

وفي ختام المؤتمر قال قطنا: يمكننا القول أن مرحلة الاستجابة والتعويض قد تم إنجازها ونحن نتطلع للمرحلة التالية وهي مرحلة العمل التنموي والدعم بالقروض، عبر مجموعة من العناوين أبرزها تأمين مياه الري الكافية للزراعات ودعم الزراعات والمشاريع الصغيرة بداية في القرى الأكثر ضعفاً والهدف جميع القرى والبلدات.

هذا وكان محافظا اللاذقية وطرطوس استعرضا الأضرار التي لحقت بكل محافظة والإجراءات التي رافقت إخماد الحرائق وما تلاها من عمليات حصر أضرار وتعويضات للمزارعين وما سيتم إنجازه لتلافي الضرر الحاصل.

أعلن في شمرا