مسؤول حكومي: ما يطبق اقتصادياً في سورية حالة من وصفات البنك الدولي!
المشهد

المشهد | متابعات

اعتبر الخبير الاقتصادي ورئيس هيئة سوق دمشق للأوراق المالية عابد فضلية أن ما يطبق اقتصادياً في سورية هو حالة من وصفات البنك الدولي!.

ورأى فضلية في تصريحات عبر "اذاعة ميلودي" ان هناك سبب وضرورة لدعم الشعب السوري بشكل عام، كون سورية دولة متدخلة إيجاباً لصالح الشرائح الأضعف وذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل، لافتاً الى انه خلال الحرب تقلص الاقتصاد السوري، وأصبح الدعم يشكل ثقلاً على الموازنة العامة، في نفس الوقت أصبح تقديم الدعم أكثر ضرورة.

واضاف فضلية: "تقليص الدعم بدأ فعلاً وبصورة أكثر مما كنا نتصور، كونه خلال الحرب ضعفت الإيرادات وزاد التضخم وزادت الواجبات والنفقات على الدولة، فيما أصبح الشعب السوري أكثر حاجة للدعم بعشرين ضعفاً عما كان قبل الأزمة.

واعتبر فضلية ان الحكومة تستسهل الحلول وتلجأ إلى رفع المشتقات وحوامل الطاقة، مبيناً ان الطاقة تعني تكاليف الإنتاج وكلما ارتفع سعرها قل المستوى المعيشي، داعياً الحكومة للبحث عن إيرادات أخرى.

وبحسب "فضلية" يجب أن تكون نسبة الضريبة في هذه الفترة أقل ما يمكن لتسريع وتيرة الإنتاج.

وحول مسألة توجيه الدعم لشرائح دون أخرى قال: "حتى أفضل المعايير في العالم لن تستطيع الوصول قرار عادل يجزم من يستحق الدعم ومن لا يستحق، بالتالي ستكون هناك مشكلات كثيرة، ولن يكون هناك حل سحري بقرار واحد، محذراً ان نتائج قرار رفع الدعم لن تكون مرضية وهذا طبيعي، كما أن رفع الدعم عن بعض الشرائح كالمهن الحرة سيسبب لهم مشاكل بعد فترة لاسيما بعدما قل الطلب على الخدمات وأصحاب الحرف.

واشار فضلية الى ان المستوى المعيشي لبعض السوريين قريب من الصفر، وأضاف: "صحيح أنه لايوجد حل سحري لهذه المشكلة إلا أنه يمكن اتخاذ بعض الإجراءات الحكومية لتقليص الفرق بين الأسعار والدخل مثل تقليص حركة وعشوائية التهريب، وفوضى رفع الأسعار.

فضلية دعا الى التركيز على الإنتاج والاستثمار والمشاريع الإنتاجية والتشاركية وأن تشارك الدولة بهذه المشاريع، وبين أنه لم يحدث أي مشروع تشاركي حقيقي منذ2016، ونوه بآنه يجب أن يبتكر السوريون طريقة من التشاركية تكون مختلفة عن كل الأشكال الموجودة في العالم، بحيث تراعي المجتمع السوري والفلسفة الاقتصادية السياسية السورية، وتتولد القناعة لدى الأطراف باحترام بعضها "الخاص ليس سارق والعام ليس فاسد".

الى ذلك أشار فضلية الى ان آخر لجنة لإصلاح القطاع العام تشكلت منذ سنة ولم تخرج بأي نتيجة في إطار بالتشاركية، لافتاً الى ان القطاع العام كان حامل الاقتصاد ويشكل ثلث الناتج المحلي، أما اليوم أصبح عبئ على الاقتصاد، ودأى انه يمكن للحكومة أن تطرح أملاكها المدمرة وأصولها على القطاع الخاص لإعادة إعمارها، بحيث يشكل مجلس إدارة وشركة مساهمة، وتكون الملكية مفصولة عن الإدارة لكن بتشاركية مع الآخرين.

وحول مسألة "الخصخصة" قال غنها تحدث عندما تزداد مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي، أما ما نطرحه في سورية هو شراكة بين الدولة والخاص، الدول لها معامل وأصول، ونقترح أن يشارك القطاع الخاص الدولة بأمواله وخبرته، وتبقى حصة الدولة من الأصول ثابتة بل يتحسن دخل الدولة، لكن أن تبقى المليكة للدولة، بالتالي هذه الحالة ليست خصخصة، أي تحول المنشآت المتعثرة لمجالس إدارة حيادية تقودها بشكل تشاركية بين العام والخاص.

- نريد أن يكون هناك مشاريع خاصة، مشتركة، عامة، بناء على توازن مالي قانوني مالي إنتاجي تسويقي. - الحديث عن أن سورية عبر إجراءات شرائح الدعم تنفذ شروط البنك الدولي بغية الاقتراض من البنك غير صحيح، كون البنك الدولي لا يعمل إلا تحت مظلة أمريكا والدول الأوروبية والمنتجة، بالتالي لن يمنح سورية أي قرض أو مساعدة، إلا في حال تنازل سياسي واقتصادي اجتماعي

"فضلية" بين أن وصفة البنك الدولي (الشروط التي يفرضها على الدول بغية مساعدتها) لا تطبق في سورية، إنما ما يطبق هو حالة من هذه الوصفة وهي ضرورة لكن ليست تنفيذاً لشروط البنك الدولي فسورية وجدت حلا سورياً برفع الدعم، بحيث تستبعد من لا يستحق الدعم.

أعلن في شمرا