القاهرة-سانا
أكد مجلس وزراء الإعلام العرب أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية العربية المركزية، مجدداً دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
ودعا المجلس في بيان صدر في ختام دورته السادسة والخمسين، اليوم الأربعاء ونشر على موقع جامعة الدول العربية، إلى تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الخطاب الإعلامي العربي والدولي، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وثمن المجلس جهود القيادة الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، في مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي على المستويين العربي والدولي، وحشد الدعم للقضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته إلى الحرية والاستقلال.
أشار المجلس إلى ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، من انتهاكات وجرائم، لافتاً إلى الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي والقانوني للقدس وتهويد معالمها وتزوير إرثها الحضاري.
وأعرب المجلس عن قلقه إزاء استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالقتل والإصابة والاعتقال والتنكيل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى مقتل أكثر من 260 صحفياً وصحفيّة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول عام 2023، وفق البيان.
وشدد المجلس على ضرورة توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وضمان سلامتهم، وتقديم الدعم اللازم لهم وللمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يضمن استمرارها في أداء رسالتها المهنية ونقل حقيقة ما يجري على الأرض.
كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتعزيز عمليات توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وتوسيع حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني.
أكد المجلس أهمية مواصلة وسائل الإعلام العربية تغطية التطورات الميدانية والإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في الخطاب الإعلامي العربي والدولي، والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق.
ودعا إلى تطوير خطاب إعلامي عربي مهني ومنسق ومنفتح على الرأي العام الدولي، يعكس حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويسهم في دعم الجهود الفلسطينية في المحافل الدولية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها.
كما شدد على تنسيق المبادرات العربية لتقديم الدعم للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء والمنظمات والاتحادات المهنية المعنية، وبعثات الجامعة في الخارج ومجالس السفراء واتحاد إذاعات ووكالات الدول العربية.
وكان وزير الإعلام السوري خالد زعرور أكد في كلمة له خلال افتتاح أعمال المجلس، أن سوريا تخوض مرحلة تأسيسية تهدف لإعادة هيكلة منظومتها الإعلامية من الداخل، وتطهير الخطاب الإعلامي من إرث التحريض والتزوير، والانتقال نحو بيئة إعلامية مهنية وحرة تصون السلم الأهلي وتواكب المرحلة الانتقالية.
وتسلمت سوريا العام الماضي رئاسة الدورة العادية الـ 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة، وصوّت حينها مجلس وزراء الإعلام العرب بالإجماع على اختيار دمشق عاصمة للإعلام العربي لعام 2028.