العدد السادس من مجلة «الشام».. قراءات في الثقافة والفنون والتراث السوري

دمشق-سانا

أبواب متعددة تفتحها مجلة “الشام” الثقافية الفنية في عددها السادس، متمحورة حول الحضور الثقافي لسوريا محلياً ودولياً، والدور والمسؤوليات التي تقع على عاتق المثقف السوري في إنتاج المعرفة وفتح الأسئلة باستمرار.

في افتتاحية المجلة كتب وزير الثقافة محمد ياسين الصالح عن مسؤولية المثقف السوري الأخلاقية، رابطاً العمل الثقافي بالأخلاق؛ ودعا المثقف ليكون شريكاً فاعلاً في بناء البلاد، وأن يجعل من الاختلاف المعرفي جسراً للتواصل لا سبباً للقطيعة.

وفي باب مقاربات ركز رئيس التحرير تيم الحاج هزّاع على تحولات المجتمع السوري وتغير مصادر المعرفة والتأثير في عالم متسارع، وكيفية محافظة المثقف على عمق المعرفة دون الانكفاء في دائرة نخبوية مغلقة، ليبقى قريباً من مجتمعه وقادراً على نقده.

واقع المكتبة الوطنية السورية كان محور اللقاء الذي أجرته المجلة مع سعيد حجازي مدير عام المكتبة، والذي كشف عن التحديات التقنية والبيروقراطية التي واجهت الإدارة عند تسلمها في أيار 2025؛ مستعرضاً منجزات العامين الفائتين ومنها: استحداث مديرية البحث والترجمة والنشر، وإطلاق مجلة “التراث والمكتبات” العلمية المحكمة، ورقمنة وترميم 295 مخطوطاً أصيلاً.

واستحضرت المجلة سيرة العالم الدمشقي الراحل مازن المبارك وعطاءه للغة العربية، إلى جانب حوار مع الشيخ محمد عيد العباسي والد الشهيدة رانيا يسرد فيه تسعة عقود بين العلم والفقد والسجن.

كتب نائب وزير الثقافة سعد نعسان مقالاً بعنوان «الاستثمار بالشباب»، أكد فيه أن الاستثمار في طاقات الشباب المبدع لم يعد خياراً، بل حاجة وطنية ملحة واستحقاق أساسي لبناء المستقبل.

وفي قراءته لمفهوم التسامح، أكد المفكر أحمد برقاوي أن غيابه يعكس غياب العقل، مشيراً إلى أن التسامح قيمة إنسانية تقوم على الوعي والحكمة، فيما قدم محمد ارحابي مقالاً حول ثقافة التطوع، وجد فيه أن التطوع ينقل الإنسان من موقع المتلقي إلى الفاعل عبر منح الوقت أو الجهد أو المعرفة.

وناقش بشير زين الدين في دراسة بعنوان مواجهة “الترند الرقمي” أثر المؤثرين الرقميين في تسطيح الأفكار، وصعوبة مواكبة النخب الثقافية للحراك المليوني الرقمي، واستعرض معركة الوعي بين بناء الفكر والخوارزميات.

ملف الحرف التقليدية افتتحه الدكتور عمار النهار، بدراسة جاءت بعنوان “الحرف التقليدية السورية في غرف الإنعاش”، مبرزاً الحرف السورية المدرجة في قوائم التراث اللامادي لليونسكو وكيفية تجديدها.

وأضاء باب الموسيقا والفن التشكيلي على الموسيقا والغناء الكردي في سوريا، بينما استعرضت زاوية الفن التشكيلي غنى الفنون البصرية في شهر أيلول.

وفي زاوية التقارير الثقافية والحصاد رصدت المجلة إعادة افتتاح مرسم فاتح المدرس، ومعرض “أحد عشر عاماً” للفنان خالد الغطاس، كما سلّط باب “الحصاد” الضوء على حفل الفنانة السورية أصالة نصري في دمشق والاهتمام الجماهيري الذي حظيت به.

مجلة «الشام» هي مجلة ثقافية شهرية تصدر عن وزارة الثقافة السورية، أطلقت الوزارة عددها الأول في 14 أيار 2026، وتُعنى بمتابعة المشهد الثقافي والفكري والفني في سوريا، وتسليط الضوء على الأدب والشعر والتراث والذاكرة الثقافية، إلى جانب نشر المقالات والدراسات والحوارات التي تتناول قضايا الثقافة والهوية والإبداع، وإتاحة مساحة للكتّاب والمبدعين لعرض تجاربهم وأعمالهم.

أعلن في شمرا