كشف رئيس الوزراء المصري أن الموازنة العامة للدولة حددت سعر برميل النفط عند 75 دولاراً، في حين ارتفع السعر حالياً إلى نحو 110 دولارات، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة، لا تقتصر على الوقود المستخدم في النقل، بل تمتد إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة.
وأوضح أن الحكومة تواجه ثلاثة خيارات للتعامل مع ارتفاع أسعار البترول، أولها تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكلفة، كما فعلت دول عديدة، وثانيها تحمّل الدولة الزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب موارد مالية كافية أو اللجوء إلى الاقتراض.
وحذّر رئيس الوزراء من أن الاقتراض ليس حلاً بلا تكلفة، إذ قد تتضاعف قيمة المبلغ المقترض إلى نحو مثليه خلال سبع سنوات نتيجة تراكم الفوائد.
أما الخيار الثالث، فيتمثل في الالتزام بالمخصصات المالية المحددة في الموازنة وشراء المنتجات البترولية وفق الأسعار الجديدة ضمن حدود الموارد المتاحة. لكنه قد يؤدي إلى تلبية نحو 50% إلى 60% فقط من احتياجات المواطنين، ما يهدد بنقص إمدادات الوقود في محطات التموين، واحتمال اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً.
مصر ترفع مستهدف الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030
وفي ما يتعلق بالطاقة الجديدة والمتجددة، أوضح رئيس الوزراء أن الخطة تستهدف رفع حصتها إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
وأضاف أن توجيهات الرئيس تقضي بالعمل عبر الجهات الداعمة للدولة، ومنها صندوق تحيا مصر وجهاز مستقبل مصر، لزيادة هذه النسبة إلى 50% بحلول عام 2030، بدلاً من مستهدف الخطة الأولية البالغ 42%.
وأشار إلى أن تكلفة تنفيذ الشبكات اللازمة للوصول إلى حصة 45% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2028 تُقدّر بنحو 200 مليار جنيه، مؤكداً أن الدولة وفّرت المخصصات المالية اللازمة وأدرجتها ضمن خطتها لتنفيذ المشروعات المطلوبة.