حاصرات بيتا هي أدوية تقلل الضغط عن القلب والأوعية الدموية، وتساعد أيضًا على معالجة الصداع النصفي والقلق والارتعاش وحالات أخرى. تشمل الأسماء الأخرى لحاصرات بيتا: مضادات بيتا وعوامل حصر بيتا الأدرينالية ومضادات بيتا الأدرينالية. في هذه المقالة، نتعرف على الأنواع المختلفة لحاصرات بيتا وكيف تعمل وكيفية الحصول على المساعدة.
يصف الأطباء حاصِرات بيتا أساسًا للتحكم في الأعراض القلبية الوعائية، مثل الذبحة الصدرية وارتفاع ضغط الدم.
تعمل حاصرات بيتا بمنع عمل هرمونات معينة في الجهاز العصبي، مثل الأدرينالين، فتثبط الاستجابة للضغط والتوتر «استجابة الكر والفر».
أدرينالين ونورأدرينالين هرمونان يهيئان عضلات الجسم للإجهاد، وهذا جزء أساسي من الاستجابة للخطر.
إذا أطلق الجسم مستويات عالية من الأدرينالين، يعاني الشخص تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والتعرق المفرط والقلق وخفقان القلب.
يقلل منع إطلاق هذه الهرمونات الضغط على القلب وتقلص عضلة القلب، ويخفف الضغط أيضًا عن الأوعية الدموية في القلب والدماغ وسائر الجسم.
تثبط حاصرات بيتا أيضًا إنتاج أنجيوتنسين 2، وهو هرمون تنتجه الكلى، ما يريح الأوعية الدموية ويوسعها ويسهل تدفق الدم عبرها.
لحاصرات بيتا عدة استخدامات، وتوضح النقاط التالية بعضها:
الاستخدام الرئيسي لحاصرات بيتا هو التحكم في الأعراض القلبية الوعائية، إذ قد تساعد على علاج ما يلي:
سنة 2012، أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب باستخدام بروبرانولول وميتوبرولول، وكلاهما من حاصرات بيتا، علاجًا أوليًا للوقاية من الصداع النصفي.
توصلت دراسة أجريت عام 2019 إلى أن بروبرانولول كان أكثر فعالية مقارنةً بالدواء الوهمي في الوقاية من الصداع النصفي والصداع الناتج عن التوتر.
أشارت النتائج عمومًا إلى أن هذا الدواء قد يقلل عدد النوبات التي يتعرض لها الشخص من خمس نوبات إلى ثلاث شهريًا.
هي حالة يزيد فيها الضغط داخل العين بسبب تراكم السوائل، وهي سبب شائع لفقد البصر عند كبار السن.
غالبًا ما يصف الأطباء قطرات العين التي تحتوي على حاصِرات بيتا لتقليل إنتاج السائل وتخفيف الضغط داخل العين.
تمنع حاصرات بيتا تأثيرات هرمونات التوتر، فتقلل الأعراض الجسدية للقلق مثل الارتعاش والتعرق.
ومع أن حاصرات بيتا غير مصرح بها من هيئة الغذاء والدواء لهذا الاستخدام، فقد يصفها بعض الأطباء.
لكن حاصرات بيتا لا تعالج القلق ذاته، وتساعد العلاجات الأخرى مثل الاستشارة النفسية على معالجة الأسباب الكامنة وراء القلق.
قد تقلل حاصرات بيتا الأعراض مثل الارتعاش وارتفاع معدل ضربات القلب لدى الأشخاص المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية، وذلك بمنع عمل هرمون الغدة الدرقية في مجرى الدم.
قد تساعد حاصِرات بيتا مثل بروبرانولول وبريميدون على معالجة الارتعاش مجهول السبب.
تشير الدراسات إلى أن 50-60% من الأشخاص تتحسن لديهم الأعراض عند استخدام بروبرانولول، خاصةً ارتعاش اليد.
قد يوصي الطبيب -وفقًا للحالة- باستخدام هذا الدواء عند الحاجة أو بانتظام.
تساعد حاصرات بيتا على معالجة مجموعة من الحالات المرضية، بمنع الارتباط بمستقبلات بيتا، المنتشرة في الجسم.
تركز التطبيقات الطبية الحالية على مستقبلات بيتا 1 وبيتا 2.
قد تكون حاصِرات بيتا انتقائية أو غير انتقائية، إذ تستهدف حاصرات بيتا الانتقائية القلب غالبًا، في حين تؤثر حاصِرات بيتا غير الانتقائية في أجزاء أخرى من الجسم.
تؤثر حاصرات بيتا في المستقبلات في جميع أنحاء الجسم، وقد يكون لها عدة آثار جانبية، متضمنةً:
قد يعاني الأشخاص المصابون بمرض رينود أو الربو آثارًا جانبية أوضح. يوجد أيضًا خطر الإصابة بإحصار القلب، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب.
قبل تناول حاصرات بيتا، يجب إبلاغ الطبيب حال وجود تاريخ من أي مما يلي:
يمكن للأشخاص الذين يعانون قصور القلب المستقر استخدام حاصِرات بيتا.
يجب على من لديهم حالة قلبية أو ألم في الصدر أو تاريخ مع تعاطي الكوكايين استشارة الطبيب قبل استخدام حاصرات بيتا، إذ يوجد جدل حول أمان استخدامها في مثل هذه الحالات.
يجب على الأشخاص المصابين بالسكري، خاصةً نقص السكر في الدم، مراقبة نسبة السكر في الدم بانتظام، إذ قد تُعطل حاصرات بيتا ظهور علامات انخفاض نسبة السكر في الدم، مثل ضربات القلب السريعة.
قد تكون بعض أنواع حاصرات بيتا آمنة للاستخدام في أثناء الحمل إذا نصح الطبيب بذلك، وقد يوصي الطبيب باستخدام الأنواع المناسبة من حاصرات بيتا بعد النظر في التاريخ الطبي الكامل.
مثل جميع الأدوية، قد تتفاعل حاصِرات بيتا مع عدد من الأدوية الأخرى، متضمنةً:
قد تكون لحاصرات بيتا المختلفة تداخلات وتفاعلات مختلفة، ويمكن للصيدلي أو الطبيب تقديم المشورة بشأن الأدوية التي سيتداخل معها كل نوع من حاصرات بيتا.
يجب إخبار الطبيب عن أي أدوية تستخدمها، متضمنةً الأدوية والمكملات التي لا تتطلب وصفة طبية.
يجب ألا يتوقف المريض فجأة عن تناول حاصرات بيتا دون نصيحة الطبيب وإشرافه الدقيق.
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن العلاج باستخدام حاصرات بيتا إلى تفاقم الأعراض، خاصةً بعد نوبة قلبية أو في أثناء علاج الذبحة الصدرية.
حاصرات بيتا هي خط العلاج الأول للعديد من الحالات، وهي مفيدة خصوصًا لتحسين الأعراض القلبية الوعائية مثل ارتفاع ضغط الدم.
يجب دائمًا اتباع تعليمات الطبيب عند استخدام حاصرات بيتا، ويجب التحقق من أن الطبيب على علم بأي حالات صحية لدى المريض وأي أدوية يستخدمها.
اقرأ أيضًا:
دواء ألوبيورينول: الاستخدامات والجرعات والتأثيرات الجانبية والتحذيرات
يكتشف العلماء بروتين يحمي العين من الإصابة بالزّرق (غلوكوما).
ترجمة: يمام نضال دالي
تدقيق: أكرم محيي الدين
المصدر