سُجلت خلال عام 2024 إصابة 3926 فلسطينياً بمرض السرطان في الضفة الغربية وحدها من دون قطاع غزة في ارتفاع عن عام 2023 حيث جرى تشخيص إصابة 3590 حالة من الضفة في ظل صعوبة الفحص في قطاع غزة بسبب الحرب عليه.

لم يكن الارتفاع في نسبة حالات الإصابة بمرض السرطان في فلسطين خارجاً عن المعدلات الدولية، ويعود في جزء منه إلى زيادة الوعي بين الفلسطينيين والتطور في القدرة على تشخيصه وعلاجه، وقلة الخوف الاجتماعي منه.

ومن أصل 100 ألف فلسطيني يصاب 130 منهم بالمرض الذي كان الفلسطينيون حتى وقت قريب يتجنبون ذكر اسمه والإشارة إليه من دون حتى تسميته.

وسُجلت خلال عام 2024 إصابة 3926 فلسطينياً بمرض السرطان في الضفة الغربية وحدها من دون قطاع غزة في ارتفاع عن عام 2023 حيث جرى تشخيص إصابة 3590 حالة من الضفة في ظل صعوبة الفحص في قطاع غزة بسبب الحرب عليه.

وعلى رغم وجود 200 نوع من مرض السرطان فإن خمسة أنواع منه تشكل 49 في المئة من الحالات الجديدة المسجلة. ويُعد سرطان الثدي الأكثر انتشاراً في فلسطين كما معظم دول العالم، يليه سرطان القولون والمستقيم، ثم سرطان الرئة والقصبات، والغدة الدرقية، واللوكيميا.

موسى_2.jpg

جرى تشخيص إصابة 3590 حالة من الضفة في ظل صعوبة الفحص في غزة (وفا)

ويُشكل مرض السرطان بأنواعه المتعددة المسبب الثاني لحالات الوفاة في فلسطين بعد أمراض القلب، ويمثل "أحد أكثر الملفات الطبية تعقيداً وكلفة مالية".

وبسبب كلفة علاجه الباهظة تتولى وزارة الصحة الفلسطينية تغطية كافة نفقات علاجه سواء في المستشفيات الحكومية أو الأهلية، أو الخاصة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة.

وخصصت موازنة وزارة الصحة الفلسطينية للعام الحالي 50 مليون دولار منها لشراء أدوية علاج السرطان، فيما أنفقت 125 مليون دولار خلال عام 2025 على التحويلات الطبية لعلاجه في المستشفيات غير الحكومية، بحسب وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان.

ويقول أبو رمضان إن "قائمة الأدوية المعتمدة لعلاج أمراض الدم والأورام تضم حالياً نحو 110 أصناف، بينها 74 صنفاً ضمن قائمة الأدوية الأساسية، و37 صنفاً معتمداً للتحويل خارج مرافق وزارة الصحة".

وبهدف تفعيل مبدأ "الكلفة مقابل الفاعلية"، أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية البروتوكول الوطني العلاجي لأمراض الدم والأورام بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وجاء البرتوكول وفق أبو رمضان "متوافقاً مع المعايير الدولية، وأفضل الممارسات الإقليمية، ويُعد خطوة استراتيجية مفصلية نحو تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأورام في فلسطين".

وأشار وزير الصحة الفلسطيني إلى أن "تحديث الخطوط العلاجية يهدف إلى توحيد المسارات الطبية، وترشيد استخدام الموارد الصحية، وتعزيز العدالة بين المرضى، ورفع مستوى السلامة والفاعلية العلاجية".

وأوضح أن وزارة الصحة الفلسطينية بدأت منذ عام 2023 بإعادة تنظيم آليات التحويل والعلاج وفق بروتوكولات موحدة مبنية على الأدلة العلمية، مما أسهم في الحد من الهدر المالي وتحسين جودة الخدمة".

موسى_3.jpg

ويعد "علاج الأورام الصلبة وأورام الدم أحد أكثر الملفات الطبية تعقيداً وكلفة"، بحسب الوزير الفلسطيني. ومع أن فلسطينيي الضفة الغربية المصابين بمرضى السرطان يحظون بالعلاج سواء في المستشفيات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة، يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة حرماناً من العلاج منذ أكثر من عامين.

وكان أهالي قطاع غزة يحصلون على تصاريح إسرائيلية للخروج من القطاع لتلقي العلاج من مرض السرطان في مستشفيات الضفة الغربية، ومنها مستشفيات القدس وبخاصة مستشفى المطلع الأوغستا فكتوريا (المطلع)، وأكثر من 12 ألفاً من أهالي قطاع غزة مصابون بمرض السرطان كان بعضهم يتلقى العلاج في الضفة الغربية قبل بدء الحرب.

وأوضح وزير الصحة الفلسطيني أن معاناة مرضى الأورام في قطاع غزة "تشكل جرحاً إنسانياً وصحياً بالغ القسوة، في ظل الاستهداف المتواصل للمنظومة الصحية، وتعطل المستشفيات، ونقص الأدوية والعلاجات التخصصية، وصعوبة حركة المرضى للوصول إلى المراكز العلاجية".

وحذر أبو رمضان من تهديد حياة آلاف المرضى بسبب خطر انقطاع العلاج أو تأخره، مضيفاً أن الوزارة "تبذل أقصى الجهود الممكنة لتأمين الأدوية وإدخال المستلزمات الطبية وتسهيل التحويلات العلاجية".

ونبه المدير التنفيذي لمستشفى (المطلع) فادي الأطرش إلى أن الزيادة في عدد حالات الإصابة بمرض السرطان في فلسطين "متوقعة وطبيعية، وتأتي ضمن المعدل العالمي"، مشيراً إلى وجود حالات غير مكتشفة حتى بعد إصابتها.

وبحسب الأطرش فإن ذلك الارتفاع يأتي بسبب "زيادة وعي الفلسطينيين، وتطور القدرة على تشخيص أمراض السرطان وعلاجه". وأوضح أن التوقعات العالمية تشير إلى أن عدد الإصابات بالمرض سيتضاعف حول العالم مع حلول عام 2040.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع أن الأطرش أشار إلى أن مرض سرطان الثدي هو الأكثر انتشاراً، لكنه أوضح أن سرطان الرئة هو المسبب الأول للوفاة من بين أنواعه بسبب ظهور أعراضه في مراحل متأخرة وتشابهها مع أمراض أخرى، وظهور تلك الأعراض بعد استفحال المرض في الجسم، وأضاف أن سرطان الثدي "يتعافى منه المصابون به بنسبة 98 في المئة"، مشيراً إلى أن "واحدة من كل ثماني نساء معرضة للإصابة به".

ووفق المدير التنفيذي لمستشفى (المطلع) فإن سرطان الثدي مرتبط بالوراثة أو الهرمونات أو العلاقة البيئة، مشدداً على ضرورة الكشف المبكر للنساء بهدف اكتشافه المبكر، واصفاً القدرة العلاجية لمرض السرطان في فلسطين بأنها "ممتازة بسبب الخبرة المتراكمة للطواقم الطبية في تشخصيه وعلاجه، وسلة الأدوية المتوفرة لعلاجه".

وأشار إلى وجود أدوية مناعية وبيولوجية وهرمونية جديدة في سلة الأدوية التي تعطي فرصاً أكبر للشفاء من المرض. وحول البرتوكول الجديد للعلاج من السرطان، قال إنه يهدف إلى "تقديم خدمة متكاملة لإعطاء أكبر فرص للعلاج في ظل الأوضاع الحالية".

ووفق الأطرش فإن بعض المستشفيات الحكومية في الضفة الغربية يتوفر فيها جزء من العلاج الجراحي والكيماوي، ويُشكل مستشفى المطلع الشريك الأساس لوزارة الصحة لعلاج السرطان.

وختم حديثه بأن مستشفى المطلع "يجري تحويل الحالات الأكثر صعوبة له من مرضى السرطان على جميع المستويات".

وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
وضع مرضى السرطان: حرج في غزة تحت السيطرة بالضفة
أعلن في شمرا