أعادت وزارة الاتصالات نشر إعلان تطلب فيه التقدم لشغل منصب مدير الاستشعار عن بعد، وذلك للمرة الثانية خلال خمسة أشهر، بعد إعلان سابق لم يفضِ إلى تعيين شاغل للمنصب حتى الآن، كما يبدو.
وتفتح إعادة الإعلان باب التساؤل حول أسباب تعثر تثبيت المنصب منذ المحاولة الأولى، ولا سيما أن الاستشعار عن بعد يعد من المواقع المفصلية المرتبطة بإدارة الأراضي والموارد والمتابعة الميدانية في سوريا.
وقالت الوزارة في إعلانها الجديد إنها فتحت باب الترشح مجدداً لشغل المنصب المرتبط بالوزير، موضحة أن التقدم متاح للعاملين في القطاع العام أو المشترك أو الخاص، إضافة إلى المؤهلين وفق شروط الإعلان.
وبحسب الإعلان، تقدَّم طلبات الترشح إلى ديوان وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في شارع العابد، اعتباراً من يوم 19 كانون الثاني وحتى 3 آذار القادم.
وأشارت الوزارة إلى أن الطلبات ستقيّم من قبل لجنة مختصة تضم خبراء في الإدارة وفي مجال عمل الهيئة، على أن يخضع المرشحون المطابقون للشروط والمعايير الأساسية لاختبار كفاءة يتضمن عرضاً تقديمياً يوضح رؤية المرشح الاستراتيجية لتطوير الهيئة خلال خمس سنوات، مع التركيز على تعزيز قدرتها على تلبية احتياجات القطاعات العامة والخاصة بخدمات عالية الجودة.
كما يتضمن مسار الاختيار مقابلة شخصية معمقة لتقييم القدرات القيادية ومهارات الاتصال وحسن تمثيل الهيئة على المستويين المحلي والدولي، إضافة إلى تقييم مستوى الإلمام بملفات الاستشعار عن بعد والتعاون الدولي وإدارة المشاريع الوطنية الكبرى.
وكانت الوزارة قد نشرت نفس القرار قبل نحو 5 أشهر، ولم توضح في إعلانها الجديد أسباب عدم العثور على مدير حتى الآن.
أُحدثت الهيئة العامة للاستشعار عن بعد عام 1986 بموجب المرسوم التشريعي رقم /8/، لتحلّ محل المركز الوطني الذي أُسس عام 1980، وتتولى تنفيذ أعمال المسح الفضائي والجوي والأرضي وتحليل معطياتها، بهدف دعم استكشاف واستثمار الموارد الطبيعية والدراسات البيئية في سوريا.
وتشمل مهام الهيئة تدريب الكوادر المتخصصة، وإجراء الدراسات والبحوث، والإشراف على تداول معطيات الاستشعار عن بعد والتنسيق بين الجهات العامة، إضافة إلى متابعة النشاط الدولي وتمثيل سوريا في المحافل المتخصصة. كما تنفذ مشاريع ذاتية ومشتركة في مجالات جيولوجية ومائية وزراعية وبيئية، ودراسات الآثار والكوارث الطبيعية والتخطيط الإقليمي والتنظيم العمراني.