فلاحو الحسكة يبدؤون تجهيز الأراضي للموسم الجديد مع توقعات بزيادة ‏زراعة القمح

الحسكة-سانا‏

باشر فلاحو محافظة الحسكة مع دخول شهر أيلول تجهيز الأراضي ‏الزراعية للموسم الزراعي الجديد وتهيئتها عبر حراثتها وفلاحتها، إضافة إلى ‏تأمين البذار اللازمة لزراعة القمح والشعير والتي من المتوقع البدء بها نهاية ‏الشهر الحالي، واستمرار عملية الزراعة حتى تشرين الأول المقبل.‏

الشعور بالتفاؤل بعد موسم إنتاج جيد، دفع الفلاح خالد العبود من أهالي ناحية ‏تل براك إلى حراثة كامل المساحة الزراعية التي يملكها والبالغة نحو 100 ‏دونم لزراعتها بمحصول القمح البعل وزيادة نسبة الزراعة بما يقارب ‏الضعف عما زرعه الموسم الفائت.‏

ويبين العبود أن الفلاحين يأملون بموسم مطري استثنائي كما حدث الموسم ‏الماضي، والذي لم تشهد المحافظة مثله منذ سنوات عديدة على حد تعبيره، ما ‏يساعد الفلاحين على تعويض خسائرهم التي تكبدوها طيلة السنوات الماضية ‏بسبب الطقس الجاف وقلة الأمطار في الحسكة ومعظم البلاد، ما كبد الفلاحين ‏الذين اعتمدوا على زراعة المساحات البعلية خسائر كبيرة، كما اضطرهم إلى ‏هجر الزراعة وإهمال الأراضي الزراعية فضلاً عن ظروف الحرب ‏وما سببته من دمار للبنى التحتية.‏

ويشجع نجاح الموسم الزراعي السابق، وتيسير أمور تسويق الحبوب، ‏الفلاحين على التوسع في الزراعة هذا العام، وفق الفلاح علاء صلاح الدين ‏من ريف الحسكة، مشيراً إلى أن فتح مراكز شراء للقمح في عموم أرجاء ‏المحافظة وتيسير أمور الفلاحين أثناء التسويق عززا الثقة عند الفلاح في ‏ضمان حقوقه وتسويق إنتاجه وعدم تركه لجشع التجار والمتنفذين الذين ‏كانوا يستغلون تعبه ويشترون إنتاجه بثمن بخس كما كان يحدث زمن النظام ‏البائد.‏

ويلفت صلاح الدين إلى أن غالبية الفلاحين قاموا بتأمين حاجتهم من البذار ‏المخصصة للزراعة منذ موسم الحصاد الفائت، الأمر الذي خفف عليهم ‏تكاليف شرائها خلال الفترة التي تسبق الزراعة. ‏

ويشير معاون مدير الزراعة بالحسكة عز الدين الحسو إلى أنه من المتوقع ‏مضاعفة المساحة المزروعة بمحصول القمح بشقيه المروي والبعل للموسم ‏الجديد، ما يبشر بزيادة كميات الأقماح المنتجة خلال موسم التسويق القادم.‏
‏ ‏
ويوضح الحسو أن عوامل عدة ستساهم في زيادة ومضاعفة المساحة ‏المزروعة بمحصول القمح الاستراتيجي أهمها شعور التفاؤل الذي يعم ‏الفلاحين بعد موسم زراعي ناجح وقدرة الفلاحين على تأمين بذار الموسم ‏الجديد بعد بيع الفائض إلى مراكز شراء الحبوب يضاف إلى ذلك التحسن ‏الكبير الذي طرأ على مخازين المياه السطحية والجوفية ودورها في تأمين ‏مياه الري للمساحات المروية.‏

ويشير الحسو إلى أن اللجنة الزراعية الفرعية في المحافظة ستعقد اجتماعاً ‏لتحديد خطة زراعة كل محصول، وسبل تذليل أي صعوبة أمام الموسم ‏الزراعي الجديد.‏

يذكر أن المساحة التي زرعت بمحصول القمح خلال الموسم الفائت في ‌‏محافظة الحسكة توزعت على نحو 100 ألف هكتار قمحاً مروياً ونحو 363 ‌‏ألف هكتار قمحاً بعلاً .‏

وتعد المنطقة الشرقية الخزان الرئيسي لإنتاج القمح في سوريا، وتصدرت ‏محافظاتها خارطة الإنتاج خلال موسم 2025 -2026 حيث استحوذت ‏محافظة الحسكة على نحو 37 بالمئة من إجمالي الإنتاج، فيما تجاوزت ‏كميات القمح المسوقة فيها إلى مراكز الاستلام المعتمدة مليوناً و150 ألف ‏طن وفق بيانات وزارة الزراعة.‏

أعلن في شمرا