الدودة الدبوسية، المعروفة أيضًا باسم السرمية الدودية (الأُقصورة)، هي طفيلي معوي شائع جدًا. وتُعرف الحالة الطبية المرافقة للإصابة بها بداء السُرميات.

تُعد الديدان الدبوسية أشيع أنواع الإصابة بالديدان في الولايات المتحدة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

الطفيليات كائنات تتطفّل على جسم الإنسان وتستخدمه للبقاء على قيد الحياة والتكاثر. لا تصيب الديدان الدبوسية البشرية الحيوانات الأخرى.

يبلغ طول الديدان 5-10 ملم، أي بحجم الدبوس تقريبًا. تبدو عيانيًا كخيوط صغيرة بيضاء اللون أو مائلة للأصفر. وتعيش الدودة الدبوسية مدةً تصل إلى 6 أسابيع.

عدوى الأقصورة (الدودة الدبوسية)

إذا كان لدى الفرد عدد قليل فقط من الديدان البالغة، فستكون الأعراض خفيفة وقد لا تظهر أحيانًا، لكن تسوء الأعراض حين الإصابة الشديدة أو المتوسطة.

بعد نحو شهر من دخول بيوض الدودة الدبوسية إلى الجسم، تشق الإناث البالغة طريقها للخروج من الأمعاء تجاه الشرج، حيث تضع البيوض في مادة شبيهة بالهلام.

تسبب هذه المادة الحكة، خاصةً ليلًا. يعاني المصاب في مراحل النضج والتكاثر ما يلي:

حال الإصابة الشديدة تظهر الأعراض التالية:

حال إصابة شخص بهذه الديدان، تجب معالجة جميع أفراد الأسرة، وإن لم تظهر عليهم أعراض.

قد تؤدي التدابير الصحية الصارمة إلى تراجع العدوى وتقلل كثيرًا من خطر الإصابة مجددًا.

يبلغ العمر الافتراضي للدودة نحو 6 أسابيع، لذلك يجب أن تستمر التدابير الصحية المُتخذة تلك الفترة على الأقل.

حال إصابة شخص بالدودة الدبوسية، فيجب على كل من يعيشون معه في المنزل ذاته التزام ما يلي:

عند زوال العدوى، تساعد ممارسات الغسل الجيد لليدين والنظافة الشخصية على منع عودة الخمج، إذ تساعد النظافة الجيدة على تلافي الإصابة مجددًا.

سبب الإصابة بالدودة الدبوسية باختصار هو قلة النظافة.

تنتقل البيوض من شرج المصاب إلى فمه، من ثم يعيد إصابة نفسه، أو تُنقل إلى أحد الأسطح من ثم تنتقل العدوى إلى شخص آخر. إذ يلمس شخص ما السطح الملوث ثم يلمس فمه، فيبتلع البيوض ومن ثم يصاب بالعدوى.

تضع أنثى الدودة الدبوسية بيوضها حول فتحة الشرج والمهبل. وقد تُنقل هذه البيوض من فتحة الشرج إلى:

تفرز أنثى الدودة الدبوسية مخاطًا مثيرًا للحكة عند وضع البيوض، ما يثير الرغبة في خدش المنطقة المصابة سواءً الشرج أو المهبل. تنتقل البيوض بواسطة اليدين إلى كل ما قد يلمسه الشخص، ويشمل ذلك:

‌أدوات الحمام، مثل فُرش الأسنان والأمشاط

تستطيع البيوض العيش على الأسطح مدة 3 أسابيع. وتنتقل بواسطة التلامس من اليدين إلى فم الشخص، ما يشكل خطر ابتلاع البيوض والإصابة بالعدوى.

قد تُحمل البيوض المجهرية بالهواء ثم تُستنشق وتُبتلع. ويحدث ذلك عند نفض المناشف أو أغطية الفراش مثلًا. تفقس البيوض في الأمعاء بعد شهر أو شهرين من ابتلاعها. ثم تضع أنثى الدودة الدبوسية بدورها المزيد من البيوض.

إن إصابة الأطفال الصغار بالعدوى أكثر احتمالًا من البالغين، إذ يميلون إلى عدم غسل اليدين جيدًا. ويطول أمد العدوى إذ يبتلعون المزيد من البيوض باستمرار.
عادةً ما يكون الأطفال على اتصال وثيق ببعضهم، ما يزيد من احتمالية عودة الخمج.

تشيع الديدان الدبوسية في الأماكن المزدحمة.

الدودة الدبوسية التي تصيب البشر لا تصيب الحيوانات الأخرى، لكن قد تستقر بعض البيوض المجهرية على فراء حيوان أليف ثم تنتقل إلى أيدي البشر عند مداعبتها أو اللعب معها، إذن ليس الحيوان الأليف هو مصدر العدوى بل عدم اهتمام الشخص بالنظافة الشخصية.

يمكن استخدام الطرق التالية لتشخيص الإصابة بالدودة الدبوسية:

يستخدم هذا الاختبار شريطًا من السيلوفان. يضع الطبيب قطعة من الشريط البلاستيكي الشفاف على الجلد حول فتحة الشرج ثم يفحص الشريط تحت المجهر. نظرًا إلى أن الدودة الدبوسية تضع بيوضها ليلًا، فمن المرجح أن نحصل على عينات جيدة في الصباح الباكر. يستطيع المصابون وضع الشريط بأنفسهم قبل دخول المرحاض أو الاستحمام. ويجب بعدها أخذ العينة إلى الطبيب.

يأخذ الطبيب أو الممرضة مسحة مبللة من المنطقة حول الشرج.

تظهر الديدان أحيانًا في منطقة الشرج أو على الملابس الداخلية أو في المرحاض. تبدو في البراز مثل خيوط قطنية بيضاء اللون صغيرة الحجم، لكن تصعب رؤية الديدان الدبوسية بسبب حجمها ولونها الأبيض. نادرًا ما يُرى ذكر الدودة لأنه يبقى داخل الأمعاء. يُفضل البحث عن الدودة الدبوسية ليلًا، عندما تخرج الأنثى لتضع بيوضها. ويُفضل فحص الأطفال بعد 2 – 3 ساعات من نومهم.

تجب مراجعة الطبيب فورًا حال إصابة الحوامل والمرضعات والأمهات لأطفال دون 6 أشهر.

يمكن علاج الإصابة بالدودة الدبوسية بسهولة. يركّز العلاج على منع عودة الخمج، وعلى جميع أفراد الأسرة الخضوع له. قد يقتصر العلاج على ممارسات النظافة الصارمة مدة 6 أسابيع، أو يتضمن وصف دواء بجانب النظافة الصارمة مدة أسبوعين.

تتوفر بعض الأدوية دون وصفة طبية في الصيدليات، ومن المهم اتباع تعليمات الاستخدام.

يجب أن يستخدم العلاج جميع أفراد الأسرة. لتلافي خطر انتقال العدوى بين أفراد الأسرة، أو الأشخاص في المنزل ذاته عمومًا، إذ يرتفع احتمال الإصابة بالعدوى إذا شُخص أحد أفراد الأسرة، وإن لم تظهر أعراض. يوصى بالأدوية التالية لعلاج الإصابة بالدودة الدبوسية:

يجب التزام تدابير النظافة الصارمة خلال الأسبوعين التاليين للعلاج الأوليّ.

يُوصى عادةً باتباع ممارسات النظافة الصارمة بدلًا من الأدوية. ويُمنع تناول ميبيندازول أو ألبيندازول في الثلث الأول من الحمل.

يمكن استخدام الأدوية إن لزم الأمر في أثناء الرضاعة وفي الثلثين الثاني والثالث من الحمل، ويُقرر الطبيب ذلك، ويُمنع استخدام بيرانتيل باموات في أثناء الحمل.

تجب استشارة الطبيب حال كان عمر الطفل دون عامين، وغالبًا ما تُفضل تدابير النظافة على الدواء. حال الضرورة، يصف الطبيب الدواء المناسب والآمن لعمر الطفل.

مع أنها قد تكون مزعجة ومقلقة في بعض الأحيان، فإنها نادرة الحدوث. وقد تشمل:

يجب استخدام الدواء في حالات الإصابة الشديدة أو المضاعفات الخطيرة. وعادةً ما يمكن تحقيق الوقاية من طريق تدابير النظافة المناسبة. لا توجد مضاعفات خطيرة أو مهددة للحياة غالبًا. عمومًا فإن الإصابة بالدودة الدبوسية سهلة المعالجة، بشرط بدء العلاج في غضون فترة وجيزة من ظهور الأعراض دون إبطاء.

اقرأ أيضًا:

ماذا تعرف عن الطفيليات ؟

اكتشاف نوع جديد من الطفيليات الخطيرة اكلة اللحم

ترجمة: أحمد المعراوي

تدقيق: بدور مارديني

المصدر

عدوى الأقصورة (الدودة الدبوسية)
أعلن في شمرا