صفقة تبيض ذهباً… شراء 5 مليون عداد مياه

في صفقة قد تبيض ذهباً على الشركة الموردة، وعلى وزارة الطاقة أيضاً، تعاقدت الحكومة السورية على شراء خمسة ملايين عداد مياه ذكي دفعة واحدة. ومن شدة ذكاء العداد، فهو لا يحتاج إلى تجربة؛ مجرّب، مضمون، وابن عالم وناس… فلماذا نضيّع الوقت على ألف عداد تجريبي قبل الخمسة ملايين؟.

تسير وزارة الطاقة بخطى ذكية ومتسارعة نحو ترشيد استهلاك المياه بعد الانتهاء من ترشيدها للكهرباء، وفي هذا الإطار قررت وضع عداد ذكي في كل بيت. لحتى تراقبك يامواطن وانت عم تستهلك المي على غسيل سيارتك وشطف الدرج ورشرة الحارة، وتقلك اصرف براحتك لكن كلو “مقيد عالعداد الذكي”.

والعداد الذكي يلي وزارة الطاقة بدها تركبلك إياه بيشتغل عالأمواج فوق الصوتية، بس لا تخاف هي الصوتية مالها علاقة بصوتك فيك تحكي شو مابدك بس إلها علاقة بمياتك وجيبتك. وهو مزود بنظام تتبع رقمي، وكمان لا تخاف التتبع الرقمي ما بيعني إنو براقب لابتوبك وموبايلك وحسابك عالفيس ولا محادثاتك السياسية والغرامية والرياضية، وإنما بيتّبع استهلاكك للمي من اللحظة يلي بتشغّل فيها الحنفية لتتحمم للحظة يلي بتطفيها بكون عم يحسبلك كم نقطة وليتر استهلكت، فلذلك اقتصد قد مافيك أحسن إلك ولجيبتك.

جهاز GPS يكتم أنفاس سائق تاكسي: عم يسجل كلامنا للجهات المعنية

صفقة تبيض ذهباً… شراء 5 مليون عداد مياه
صفقة تبيض ذهباً… شراء 5 مليون عداد مياه

وهذا العداد بريحك وبريحنا من إنو كل مرة تقول انو والله الجابي ما قرأ عدادك ولا العداد عم يطالع أكثر من المصروف، لأنه بحسب وزارة الطاقة فهو عداد “كفؤ” وابن عالم وناس ومعه شهادة تاسع وفي 4 إلى خمس أخوة شهادتهم فيهم مجروحة بأنه بيقرأ قراءة دقيقة وبيضبط الفاقد وبحسن إجراءات الفوترة وبخفف الأعباء الورقية، ومثلما بتعرف في كثير استهلاك ورق بالفواتير وهدر.

وحتى إنو بمكّن من المتابعة الفورية لحالة الشبكة (لا مو شبكة قلبك) وإنما شبكة المي، ومعالجة الأعطال بسرعة، هلا كيف بعالجها بسرعة ما منعرف ما لاقيناها بولا مرجع بس إنو ذكي فأكيد بساعد بمعالجة الأعطال بسرعة.

وهالعداد من كثر مو نوعي ومميز وشاطر مافي داعي للتجريب، يعني ما منشتري 1000 عداد منركبهم مثلاً بقرية ومنجرب الاستخدام والكفاءة والجودة ونقاط الضعف والقوة، وإنما دفعة وحدة منتعاقد على 5 مليون عداد دفعة وحدة. وغالباً غالباً في حدا شهادته مجروحة بالعدادات قال إنها كويسة وهو أخ ثقة ورأيه محل احترام ومن بعد كلامه عيب التجربة.

جائزة أفضل فريق وزاري في سنغافورة الحديثة

وهالعداد الذكي هدفه تعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى الوطني وضبط التوزيع العادل للمي، يعني مو واحد يغسل سيارته بمياه الوطن والثاني ما يقدر يغسل وجهه بسبب الواحد الثاني.

ومع تركيب هذا العداد انت عزيزي المواطن بترشد الاستهلاك غصباً عنك، والشركة الموردة عندها مدجنة عدادات بصفقة يمكن تكون الأكبر بتاريخها “5 مليون عداد” ووزارة الطاقة بتعبي خزينها من فواتيرك ومنع هدرك، وكمان بتضمن المياه للكهرباء بالترشيد وانتقاداتك يا مواطن. وهيك بتبيض الصفقة ذهباً.

أما انت عزيزي المواطن ماعليك سوى قبول العداد والصفقة بخمسة ملايين عداد ومن بعدها تشتري عداد وتضعه على الأنهار والينابيع المائية المهدورة وتحاسبهم عليها. ووقتها منشوف اي صفقة بتبيض ذهب أكثر.

أعلن في شمرا