قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن أميركياً ثبتت إصابته بإيبولا خلال عمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تنتشر سلالة نادرة من الفيروس، لكنها أشارت إلى أن الخطر المباشر داخل الولايات المتحدة منخفض.
أعلنت الوكالة الرسمية الأردنية اليوم الثلاثاء تعليق المملكة دخول المسافرين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بسبب تفشي فيروس إيبولا، فيما اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن "منظمة الصحة العالمية" التابعة للأمم المتحدة، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة بداية ولاية دونالد ترمب الجديدة، تأخرت في إعلان تفشي الفيروس.
ورداً على سؤال لصحافيين حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع تفشي الفيروس، قال روبيو إن "المرجع سيكون بطبيعة الحال 'مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها' (سي دي سي) ومنظمة الصحة العالمية للأسف تأخرت بعض الشيء على هذا الصعيد".
وأعلن روبيو أن الولايات المتحدة التي التزمت تقديم مساعدة بقيمة 13 مليون دولار، بعد اقتطاع حاد في المساعدات عام 2025، تنوي افتتاح نحو 50 عيادة لمعالجة مرضى إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لافتاً إلى أن "الوصول صعب بعض الشيء لأنها مناطق ريفية نائية، في بلد تمزقه الحرب للأسف"، مؤكداً "التزاماً كاملاً في هذا الصدد" من جانب الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن أميركياً ثبتت إصابته بإيبولا خلال عمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تنتشر سلالة نادرة من الفيروس، لكنها أشارت إلى أن الخطر المباشر داخل الولايات المتحدة منخفض.
ولم تذكر المراكز أمس الإثنين اسم المصاب، لكن منظمة "سيرج كريستيان" الخيرية قالت إن أحد أطبائها المتطوعين، ويدعى بيتر ستافورد، تعرض للفيروس أثناء علاج مرضى داخل مستشفى "نيانكوندي" في الكونغو.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس قال اليوم الثلاثاء، إنه "قلق بشدة من حجم وسرعة" تفشي وباء إيبولا الذي يضرب جمهورية الكونغو الديمقراطية وتسبب في وفاة 131 شخصاً.
وسبق أن أعلن رئيس المنظمة صباح الأحد الماضي حال طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، وهي ثاني أعلى مستويات الإنذار لدى المنظمة، في مواجهة تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا.
وقال غيبرييسوس، في كلمته في اليوم الثاني من الجمعية السنوية للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في جنيف "إنها المرة الأولى التي يعلن فيها مدير عام حال طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي قبل دعوة لجنة الطوارئ إلى الانعقاد"، مضيفاً "لم أتخذ هذا القرار باستخفاف"، وأوضح للمندوبين أنه اتخذ هذا القرار بعد التشاور مع وزيري الصحة في البلدين المعنيين، و"لأنني قلق للغاية من حجم الوباء وسرعة انتشاره".
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً تفشياً واسعاً لمتحور بونديبوغيو من فيروس إيبولا، الذي لا يتوافر ضده أي لقاح. وذكر غيبرييسوس بأنه "إلى جانب الحالات المؤكدة، هناك أكثر من 500 حالة مشتبه فيها و130 وفاة مشتبهاً فيها".
وأعلن وزير الصحة في الكونغو عبر التلفزيون الوطني ليل الإثنين – الثلاثاء، أن من المرجح أن يكون وباء إيبولا أدى إلى وفاة 131 شخصاً من بين 513 يشتبه في إصابتهم. وقال الوزير سامويل روجر كامبا، "أحصينا نحو 131 حالة وفاة" يشتبه في أن يكون إيبولا سببها، و"لدينا نحو 513 شخصاً يشتبه في إصابتهم" بالفيروس.
يقع مركز تفشي الوباء في إيتوري، وهي مقاطعة في شمال شرقي الكونغو على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان. وتشهد هذه المنطقة الغنية بالذهب تحركات سكانية كثيفة يومياً بسبب نشاط التعدين، وقد انتشر الفيروس بالفعل خارج حدود إيتوري وجمهورية الكونغو.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولفت مدير منظمة الصحة إلى أنه "حتى الآن، تم تأكيد 30 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مقاطعة إيتوري الشمالية"، موضحاً أن أوغندا أبلغت أيضاً عن حالتين مؤكدتين في العاصمة كمبالا، بينهما وفاة، لدى شخصين سافرا من الكونغو، وأضاف أنه "بحسب المعلومات التي أبلغت بها الولايات المتحدة، ثبتت إصابة مواطن أميركي ونقل إلى ألمانيا".
لا يزال إيبولا، الذي يسبب حمى نزفية شديدة العدوى، من الأمراض الخطرة على رغم تطوير لقاحات وعلاجات حديثة، لكنها فعالة فقط ضد سلالة زائير التي تسببت في أكبر الأوبئة المسجلة، وقد أودى الفيروس بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الأعوام الـ50 الماضية.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد شهدت تفشياً لإيبولا بين أغسطس (آب) وديسمبر (كانون الأول) 2025، أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 34 شخصاً، أما الوباء الأكثر فتكاً في البلاد، فقد أدى إلى وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب بين 2018 و2020.
أعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي "أفريكا سي دي سي" حال "طوارئ صحية عامة" على مستوى القارة لمواجهة تفشي إيبولا. وقالت الوكالة في بيان نشر مساء أمس الإثنين، إنها "أعلنت رسمياً تفشي مرض فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو، الذي يؤثر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، حال طوارئ صحية عامة" على مستوى القارة.