حلب-سانا
تعمل إدارة مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب على توسيع قاعدة النشاط الصناعي وجذب الاستثمارات، من خلال استكمال مشاريع البنية التحتية، وتأمين مستلزمات الإنتاج والخدمات، وتذليل العقبات أمام الصناعيين لضمان عودة عجلة الإنتاج بكفاءة أعلى.
وأوضح مدير المدينة الصناعية، يوسف فتوح، في تصريحٍ لـ سانا اليوم الخميس، أن المدينة تضم 1596 منشأة صناعية منتجة، مقابل 832 منشأة قيد الإنشاء.
وأشار إلى أن المنشآت العاملة توفر نحو 43 ألف فرصة عمل مباشرة داخل المصانع، إضافة إلى نحو 40 ألف فرصة عمل غير مباشرة مرتبطة بالنشاط الصناعي.
وبيّن فتوح، أن الصناعات النسيجية تتصدر قطاعات المدينة بنسبة 39 بالمائة، تليها الهندسية بنسبة 24 بالمائة، ثم الكيميائية بنسبة 18 بالمائة، فالغذائية بنسبة 15بالمائة، إلى جانب صناعات مواد البناء والأدوية، لافتاً إلى أن مختلف القطاعات تشهد عودة متزايدة إلى النشاط.
وأكد ارتفاع الاستطاعة الكهربائية المتاحة للمدينة، من نحو 45 ميغاواط قبل التحرير إلى نحو 90 ميغاواط، مع استمرار الحاجة إلى تطوير الشبكة بما يتناسب مع التوسع الصناعي.
وأضاف فتوح، أن إدارة المدينة تتابع تأمين المياه الصناعية ومياه الشرب، ومعالجة الاختناقات في شبكات التوزيع، إلى جانب تأهيل البنية التحتية، مبيناً أن أعمال تزفيت الطرق شملت نحو 100 ألف متر مربع، فضلاً عن تنفيذ مشاريع لتطوير شبكات الصرف الصحي، وتحسين النظافة والبيئة الصناعية.
أشار فتوح إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع تكاليف التشغيل، وصعوبات التمويل وتأمين المواد الأولية والوصول إلى الأسواق، إضافة إلى الحاجة لاستكمال بعض أعمال البنية التحتية، وضمان استقرار الخدمات.
وبيّن أن بعض المنشآت استكملت أعمالها الإنشائية، لكنها لم تبدأ الإنتاج، لأسباب تختلف من حالة إلى أُخرى، وبعضها يتعلق بالتجهيزات أو التمويل أو الكهرباء أو التراخيص أو ظروف السوق.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الإدارية، أوضح فتوح أن الإدارة تعمل على متابعة طلبات الصناعيين وشكاواهم، وتنسيق الإجراءات مع الجهات المعنية وتوضيح متطلبات الاستثمار، إلى جانب التوجه نحو تعزيز التحول الرقمي لتسريع إنجاز المعاملات وتحسين الشفافية.
وكانت إدارة مدينة الشيخ نجار الصناعية وقّعت في آب الماضي عقداً استثمارياً مع شركة “أسفكس للتجارة” لإنشاء أول مول صناعي متكامل في المنطقة الصناعية من الفئة الثانية، وفق نظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT) لمدة 25 عاماً، بهدف تأمين مستلزمات الإنتاج، وتعزيز البيئة الاستثمارية في المدينة.
وتعد مدينة الشيخ نجار، التي تأسست عام 2004، من أكبر المدن الصناعية في سوريا، وتمتد على مساحة تقارب 4412 هكتاراً، وتضم قطاعات صناعية متنوعة، أبرزها النسيجية والغذائية والكيميائية والهندسية.