أصدرت مجموعة من أهالي مدينة مصياف بريف حماة بياناً أعربت فيه عن استياء شعبي من قرار تعيين مكتب تنفيذي جديد لمجلس المدينة، بسبب إشكالات حول بعض الشخصيات المعيّنة.
وأوضح بيان الأهالي أن مجموعة إشكاليات أثارتها التعيينات الجديدة وفي مقدمتها، وجود شبهات فساد متواترة واتهامات عديدة بإساءة استخدام السلطة مِن بعض مَن تم تعيينهم، حين كانوا يشغلون مناصب في دورات سابقة من عمل المجلس خلال عهد النظام السابق.
وأشار البيان لوجود مخالفة قانونية في قائمة التعيينات مع وجود صلة قرابة من الدرجة الأولى بين عضوين في القائمة، فضلاً عن إعادة تدوير عدد من الوجوه التي شغلت مناصب لعدة دورات سابقة في عهد النظام السابق، معتبراً أن ذلك يعني وجود علاقات تخادم ومصالح متبادلة مع مسؤولي النظام السابق.
الأهالي أشاروا في بيانهم إلى غياب الوجوه الشابة رغم الحاجة الملحة لتأهيل وتدريب كوادر جديدة من أبناء “مصياف” لتسلّم زمام المسؤولية في الدورات القادمة.
أول تجربة انتخابات حقيقية بالمدينة.. مصياف تنتخب مجلسها الأهلي
وطالب بيان الأهالي بأن تعيد محافظة “حماة” النظر بشكل جدّي ومسؤول في قرارها، ودعتها إلى فتح قنوات التشاور مع الفعاليات الأهلية والاجتماعية في المدينة، وصولاً إلى تشكيل قائمة تحظى بالقبول الشعبي وتجمع بين السمعة الطيبة والخبرة الإدارية والكفاءة المهنية العالية على حد تعبير البيان.
وأصدر محافظ حماة “عبد الرحمن السهيان” يوم الخميس الماضي قراراً بتعيين مكتب مؤقت لمجلس مدينة مصياف، دون توضيح أسباب لاتخاذ القرار.
في أيار 2025 خاض أهالي “مصياف” أول تجربة انتخابية ديمقراطية بعد سقوط النظام، وأسفرت عن تشكيل “مجلس مصياف الأهلي”، لكن هذه التجربة لم تطل أكثر من شهرين حيث أعلن المجلس حلّ نفسه تحت وطأة الضغوط، وسط حديث عن دورٍ لـ”الأمانة العامة للشؤون السياسية” في إنهاء تجربة المجلس.
بينما سادت حالة من التعيينات على مستوى المجالس المحلية في عموم المناطق السورية، ولم يتم التوجه نحو أي نوع من الانتخاب في اختيار الأعضاء.
وأصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة “محمد عنجراني” في شباط الماضي قراراً بتفويض المحافظين بممارسة عدد من صلاحياته وفي مقدمتها ممارسة اختصاصات الوزير في تشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع الأعمال بين أعضائها.