الرئيس الشرع: نعمل على تكريس احترام القانون وضمان دور مؤسسات الدولة

‏ نيويورك-سانا‏

أكد الرئيس أحمد الشرع أن العمل جارٍ ‏لتكريس مفهوم احترام القانون خلال فترة ‏الخمس سنوات المقبلة، لضمان ألا تكون ‏السلطة فردية متمثلة في شخص، بل أن ‏تمارس كافة مؤسسات الدولة دورها كاملاً ‏وفق القانون والدستور.‏

وقال الرئيس الشرع خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك ‏اليوم الثلاثاء، تناول خلالها رؤية القيادة السورية لمستقبل البلاد والتطورات السياسية ‏والاقتصادية والأمنية في المنطقة، إن سوريا تتعاون مع العديد من الدول لتقوية ‏بنيانها ‏وتوفير كل ما يلزم لذلك، ‏سواء ‏في مجالات التدريب أو تبادل الخبرات.‏


وحول العلاقات الإقليمية والتحديات الأمنية، أشار الرئيس الشرع إلى أن إسرائيل ‏تواصل اعتداءاتها المتكررة وتستمر في احتلال جزء من الأراضي السورية منذ سقوط ‏النظام البائد، مشدداً على أن سوريا اتخذت خياراً دبلوماسياً ولجأت للحوار بمساندة ‏الدول الصديقة.‏
‏ ‏
وقال الرئيس الشرع: “إن العمل مستمر لتحقيق سلام دائم في المنطقة بشرط ضمان ‏الحقوق السورية واستعادتها وإنهاء الاحتلال، معتبراً أن تحديد إسرائيل لسياساتها تجاه ‏سوريا قياساً على ما جرى في غزة يُعد مساراً خاطئاً، لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يرتجِ الحفاظ على أمنه عليه احترام أمن الآخرين.‏


وفيما يخص الملف العسكري والتواجد الأجنبي، أوضح الرئيس الشرع أن التوجه ‏السوري يرتكز على إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية والحفاظ على الوحدة الوطنية ‏والتعاون مع جميع الدول لتمكين الدولة واستقلالها.‏
‏ ‏
وأشار الرئيس الشرع إلى أن أي تواجد عسكري مستقبلي يجب أن يخضع لتوصيف ‏قانوني يوافق عليه مجلس الشعب ويضمن حقوق الدولة السورية، مؤكداً أن سوريا ‏ليست بحاجة لقواعد عسكرية أجنبية في المنظور القريب.‏
‏ ‏
وفي هذا السياق، تحدث الرئيس الشرع عن الوصول إلى نتائج مع الجانب الروسي ‏تقضي بتقليص عدد قواعده إلى قاعدتين والاتفاق على تحويلهما إلى قواعد لتدريب ‏الجيش السوري. كما بين أن القوات التركية دخلت سابقاً ضمن ظروف استثنائية ‏تتعلق بأمن حدودها وسط منطقة مشتعلة بالصراعات، وأن عدد قواعدها شمال غرب ‏سوريا قد تقلص، مع استمرار النقاش معهم لوضع توصيف قانوني لهذا الوجود.‏


وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن الرئيس الشرع عن مشروع استراتيجي يعمل على ‏تأمين ممر آمن لصادرات النفط العراقية عبر الموانئ السورية من خلال مد أنبوب ‏نفط يربط الحقول العراقية بالموانئ السورية، لتسهيل عملية التصدير وتلافي المرور ‏عبر مضيق هرمز.‏
‏ ‏
كما أشاد الرئيس الشرع بالعلاقات المميزة مع إقليم كردستان العراق والرئيس مسعود ‏بارزاني، مثمناً مساهمتهم الكبيرة في دعم استقرار الوضع في سوريا والمساعدة على ‏اندماج “قسد” مع الدولة السورية، بما يخدم المصالح المشتركة على الأصعدة ‏الاقتصادية والسياسية والأمنية.‏
‏ ‏
وقال الرئيس الشرع في ختام الجلسة: “نذرنا أنفسنا لخدمة الناس خلال السنوات ‏العشرين ‏الماضية، ولم يكن ‏المنصب الرئاسي في أعيننا بقدر خدمة الناس ورفع الظلم ‏عنهم ‏وتحقيق التنمية الاقتصادية وما إلى ‏ذلك”.‏

ويشارك الرئيس أحمد الشرع على رأس وفد رسمي ‏يضم وزير الخارجية والمغتربين ‌‏أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدداً من ‌‏المسؤولين، في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة ‏للأمم المتحدة المنعقدة ‌‏في نيويورك.‏

أعلن في شمرا