وفاة مواطن في مديرية النقل بحلب بعد احتجازه وضربه .. المحافظ يعد بالمحاسبة

توفي المواطن “يحيى نعناع” أمس داخل مديرية النقل بحلب بعد مشاجرة بينه وبين موظفي المديرية التي راجعها بسبب حجز سيارته.

وقال “محمد” نجل الضحية أن والده ذهب لمديرية النقل بعد حجز سيارته وقال للموظفين أن هناك مبلغ مالي داخل السيارة فنفوا ذلك ثم اقتادوه إلى داخل المبنى، مضيفاً أنه لحق بوالده إلى المديرية فوجده محتجزاً داخل غرفة معتمة ومقفلة، ليطلب منهم الإفراج عن أبيه واحتجازه بدلاً عنه.

وأضاف “محمد” في تصريحات نقلها راديو طيف أنه تلاسن مع أحد الموظفين فانهالوا عليه بالضرب، وحين حاول والده تخليصه قاموا بضربه أيضاً، ولم يتوقفوا عن الضرب إلى أن توفي الأب بحسب شهادة ابنه، الذي قال أن الموظفين منعوه من إسعاف أبيه إلا بعد ربع ساعة، مؤكداً أن هناك كاميرات في المديرية توثق ما حدث، وطالب بمحاسبة الفاعلين.

وتداولت صفحات محلية صورة قالت إنها لتقرير الطب الشرعي عن وفاة “يحيى نعناع” والذي أفاد بعدم وجود آثار عنف أو شدّة ظاهرة على الجسد، عدا كدمة صغيرة على الركبة اليمنى مع مشاهدة احتقان وزرقة على الشفتين ورؤوس أصابع اليدين وهي من علامات نقص الأكسجة الحاد والذي حدث قبيل الوفاة بلحظات وفقاً للتقرير.

وفاة مواطن في مديرية النقل بحلب بعد احتجازه وضربه .. المحافظ يعد بالمحاسبة
شراء لابتوب
وفاة مواطن في مديرية النقل بحلب بعد احتجازه وضربه .. المحافظ يعد بالمحاسبة

وأرجع التقرير سبب الوفاة إلى توقف القلب والتنفس الناجم عن نوبة قلبية حادة تالية لشدّة نفسية، مع الإشارة إلى أن المتوفى لديه سوابق مرضية بحسب شهادات الأهل.

وبينما ذكرت مصادر إعلامية أن قوى الأمن الداخلي أوقفت اثنين من الموظفين المتسببين بالحادثة وفتحت تحقيقاً بما جرى، فقد كتب محافظ حلب “عزام الغريب” عبر صفحته على فيسبوك أنه تلقّى النبأ ببالغ الحزن، مقدّماً تعازيه لعائلة الفقيد.

وأكّد “الغريب” أنه وجّه باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة وتوقيف جميع المشتبه بهم وإحالتهم للتحقيق المختص، تمهيداً لكشف ملابسات كامل ما جرى ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.

وبحسب “الغريب” فإن التعامل مع ما جرى لن يكون عابراً أو شكلياً لأن صون كرامة المواطنين وضمان العدالة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوز هي مسؤولية لا تهاون فيها وفق حديثه.

وسبق أن توفي الشاب “يوسف اللباد” العام الماضي أثناء احتجازه في مركز أمني، لكن اللافت في حادثة المواطن “يحيى نعناع” أنها وقعت في مؤسسة مدنية تختص بالنقل والسيارات ولا سلطة لها أو صلاحية لاحتجاز المواطنين أو توقيفهم، إضافة لجريمة الاعتداء بالضرب على الضحية ونجله ما يفتح الباب أمام مؤشرات خطرة لانتشار العنف في المؤسسات العامة.

أعلن في شمرا